Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

اخبار لبنان

الجيش الإسرائيلي يعلن محاصرة عشرات العناصر من حزب الله في أكبر "منشأة تحت الأرض"

··قراءة 2 دقيقتان
الجيش الإسرائيلي يعلن محاصرة عشرات العناصر من حزب الله في أكبر "منشأة تحت الأرض"
مشاركة

تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي محاصرته عشرات من مقاتلي حزب الله الذين باتوا داخل مجمع ضخم من الأنفاق والتحصينات تحت الأرض، وسط حصار واسع يضعهم أمام خيارات محدودة بين القتال أو الاستسلام أو انتظار متغير سياسي ينقذهم.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، يطوق آلاف الجنود الإسرائيليين منشأة تحت الأرض تعد من أكبر المواقع العسكرية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وتقع أسفل سلسلة مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية قرب بلدة كفر تبنيت.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن المقاتلين المحاصرين داخل المجمع بدأوا يواجهون نقصاً متزايداً في الغذاء والمياه، في ظل استمرار العمليات العسكرية ومنع الوصول إلى الموقع أو الخروج منه.

وتنقل "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن شراسة المواجهات التي دارت حول المرتفعات خلال الأيام الماضية تعكس الأهمية الاستثنائية للموقع بالنسبة لحزب الله، باعتباره أحد أبرز مراكز القيادة والعمليات التابعة له في جنوب لبنان.

وتشير الصحيفة إلى أن المنشأة الواقعة تحت الأرض تضم مقار مرتبطة بوحدة "بدر" التابعة للحزب، وهي من أبرز التشكيلات القتالية المنتشرة على الجبهة الجنوبية، كما أن شبكة الأنفاق الممتدة في المنطقة بُنيت على مدى أكثر من عشرين عاماً بدعم وخبرة إيرانية.

ويطل مجمع علي الطاهر على مساحات واسعة من جنوب لبنان، بما في ذلك مدينة النبطية، ما يمنحه قيمة عسكرية واستخباراتية كبيرة، فضلاً عن قدرته على توفير حماية عالية للمقاتلين والأسلحة ومراكز القيادة.

لكن هذه الميزة تحولت اليوم إلى مأزق، إذ بات عشرات المقاتلين عالقين داخل شبكة الأنفاق بعد إحكام القوات الإسرائيلية الطوق على المرتفعات، بالتزامن مع عمليات قصف متواصلة تستهدف المداخل والبنية التحتية المحيطة.

وتقول الصحيفة إن إسرائيل تنظر إلى السيطرة على هذا المجمع باعتبارها هدفاً استراتيجياً يتجاوز المكاسب الميدانية المباشرة، لأنه يمثل أحد أهم رموز البنية العسكرية التي بناها حزب الله شمال نهر الليطاني بعيداً عن رقابة قوات الأمم المتحدة والإجراءات الأمنية اللبنانية.

وتضيف أن الجيش الإسرائيلي لا يستبعد سيناريو استسلام بعض العناصر المحاصرين إذا استمر الحصار لفترة أطول، خصوصاً مع تراجع الإمدادات داخل المجمع، بينما يراهن آخرون على أن تؤدي الضغوط السياسية أو أي تفاهمات إقليمية جديدة إلى وقف العمليات قبل حسم المعركة.

وتقارن "نيويورك تايمز" الوضع الحالي بما جرى لمقاتلين من حركة حماس داخل شبكة الأنفاق في غزة خلال الأشهر الماضية، عندما وجد المئات أنفسهم محاصرين خلف الخطوط الإسرائيلية بعد اتفاقات وقف إطلاق النار، وانتهى الأمر باستسلام بعضهم ومقتل آخرين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة