اخبار لبنان
كشف مصدر مقرب من رؤساء الحكومة السابقين أن المجموعات الطارئة التي استقدمت من خارج طرابلس، واندست في صفوف المتظاهرين الذين رفعوا الصوت عالياً احتجاجاً على ارتفاع منسوب الفقر والعوز، كانت تخطط لإقحام عاصمة الشمال في حالة من الفوضى يترتب عليها اندلاع صدامات دامية بين المنتفضين على واقعهم المعيشي، الذي لم يعد يطاق وبين القوى الأمنية لإسقاط تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة في الشارع الطرابلسي، وبالتالي الضغط عليه للاعتذار عن تأليفها.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن المخطط الانقلابي الذي استهدف عاصمة الشمال وُئد في مهده، وإن الحريري سيبقى صامداً في موقفه ولن يحيد عن رؤيته لقيام حكومة طبقاً للمواصفات التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مبادرته لإنقاذ لبنان.
وكشف المصدر أن الحريري - حسب ما أعلم رؤساء الحكومة السابقين - كان أبدى مجموعة من الملاحظات على التعيينات والتشكيلات التي جرت أخيراً في المؤسسة العسكرية، وحذر من عدم إخضاعها لمراعاة هذا الطرف أو ذاك لما يترتب عليها من انعكاسات على أداء عدد من الضباط الذين عُينوا أخيراً، تحديداً في الشمال، وهذا ما حصل إبان ما شهدته طرابلس أخيراً.
والحريري - كما يقول المصدر - لن يسكت بعد الآن وهو يستعد لإعلان موقف في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يضع فيه النقاط على الحروف، آخذاً في الاعتبار ما ستؤول إليه المبادرة الفرنسية، مع أن الأولوية كانت وما زالت لتشكيل الحكومة باعتبارها الممر الإلزامي لإنقاذ لبنان.



