اخبار لبنان
في مناسبة ذكرى القادة الشهداء، وجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله العديد من الرسائل، والأبرز فيها رفضه للتدويل، وطرحه للحكومة حيث قال: " فلتكن من 20 وزيرا او 22، لن تخرب الدنيا"
وفي هذا الاطار، رأى مصدر مقرّب من حزب الله ان هناك محاولة لافتعال مشكلة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على خلفية كلام الأمين العام السيد حسن نصر الله لجهة رفضه تدويل القضية اللبنانية.
وقال المصدر: البطريرك في حديثه الى "النهار" اليوم عبّر عن قناعته بان المؤتمر الدولي سيكون مفيدا للبنان، ولكن في الوقت عينه تكلم بكل وضوح ان "حزب الله يقاطعه منذ الزيارة التي قام بها الى القدس"، وبالتالي لا علاقة للامر بالازمة الراهنة التي يمر بها لبنان.
واذ اكد المصدر احترام الحزب للبطريرك، اشار الى ان هناك من يسعى الى التضخيم ليظهر ان هناك اشكالية مع البطريركية المارونية، قائلا: هذا امر مرفوض. قد يكون هناك الكثير من مواضيع الخلاف بين حزب الله وبين اي طرف آخر، لكن السيد نصر الله قال انه ضد المؤتمر الدولي، لكنه لم يقل انه ضد البطريرك الراعي، معارضة طرح او فكرة هو امر طبيعي في اي بلد.
اما بالنسبة الى الملف الحكومي، اشار المصدر الى انه لم يحصل اي تطور في هذا الملف، وحتى اللحظة لم يحصل اي ردة فعل على الدعوة التي وجهها نصر الله في خطابه لجهة تأليف حكومة من 20 وزيرا.
وقال: لا استجابة للنداءات الداخلية، ولا قوة خارجية تتدخل للمساعدة في حلحلة الامور.
واضاف: نصر الله في خطابه الأخير تفهم وضع الرئيس المكلف سعد الحريري كما تفهم ما يدعو اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبالتالي دعاهما الى ترميم الثقة وتدوير الزوايا والعودة الى التسوية، مكررا: حتى الآن لا توجد اي ردة فعل ولكن لا يمكن القول انهم لم يستجيبوا.
وسئل: هناك من ينتظر تحركا من حزب الله، اجاب المصدر: الحزب لم يقصّر وهو سيحاول مجددا. واكد ان ليس لدى الاخير اي مبادرة او وساطة، بل مسعى واتصالات، لكن الامر يبقى في نهاية المطاف مرتبطا في بمدى رغبة الطرفين بقبول تدخل طرف آخر لترميم الثقة بينهما وتدوير الزوايا.
وشدد انه حين تعود هذه الثقة يصبح جلوس الطرفين المعنيين بالتأليف اسهل، وعندها يبدأ المسار نحو الحل الممكن. في حين ان التصريحات والتسريبات المتبادلة ورسم الخطوط الحمراء لا يترك مجالا للتفاوض، فعون اعلن انه لن يوقّع على حكومة من 18 وزيرا كما حددها الرئيس المكلف، والأخير يقول هذه التشكيلة ونقطة على السطر... مثل هذه المواقف لا مكان لها في السياسة.
وختم محذرا: عدم ترميم الثقة والفشل في تشكيل الحكومة ضرر على الجميع.
عمر الراسي


