اخبار لبنان
أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى ان هذا أوّل عيد ميلاد يمرّ على عائلات ضحايا إنفجار مرفأ بيروت، قائلاً: "ننحن نشاركهم آلامهم الحسيّة والنفسيّة في عيد الفرح ونصلّي من أجلهم".
وقال في رسالة الميلاد: " نسأل الله أن يشفي المصابين بـ"كورونا" ويُعيد الى الكرة الارضية الحياة الطبيعيّة".
وأضاف: "كنا نراهن على الضمير عند المسؤولين والشعب ونحن معه نريد حكومة إختصاص محصّنة بوجه التسييس تعيد لبنان الى منظومة الامم".
وشدد على استمراره في مساعيه المستمدّة من ثقة الشعب وشبابه والتي لا تهدف الى تأليف حكومة وحسب بل الى إنقاذ لبنان، معرباً عن أسفه الشديد من سقوط الوعود التي اعطيت له وعودة التشكيل الى نقطة الصفر. وتوجه الى المسؤولين قائلاً: "أيها المسؤولون فكوا أسر لبنان من ملفات المنطقة وصراعاتها ومن حساباتكم الخاصة".
وأضاف: "ما أكثر الظلمات المالية والمعيشيّة والنزاعات السياسية والاقتصادية ولكنّ نور المسيح أقوى".
وذكر بضرورة أن يسقط قناع الـ"أنا" لصالح الانتماء كإخوة وأن استخلاص درساً يقودنا الى الـ"نحن"، مؤكداً أن الشعب يُريد الحقيقة ويريد أن يذهب التحقيق الى أساس الكارثة لا الى ضفافها.
وسأل: "من أين نأتي بالـ15 مليار دولار لاعادة الترميم والبناء والتعويض؟ وكيف ننهض بالاقتصاد والتجارة المنهارين؟"، معتبراً أن النيات الخبيثة تتسلل وتهدم مثلما فعلت الحيّة القديمة وقلّما مرت على أمة أزمة بهذه الخطورة وتوانى القادة عن الانقاذ مثلنا.
وتابع: " يبدو أنّ هذه الجماعة السياسية تتولى إدارة دولة عدوّة وشعب عدوّ فهناك من يريد أن يقضي على لبنان النموذج والرسالة"، قائلاً: "نحن عازمون على مواجهة التحديات مهما تعدّدت وعظُمت ومصمّمون على إنقاذ لبنان الديمقراطي والحيادي والمستقلّ".
وشدد على ضرورة اعادة الصيغة اللبنانية الى ثنائيتها التاريخية أي الشراكة بين المسلمين والمسيحيّين، لافتاً الى أن اللبنانيّون يريدون أن يعيشوا في لبنان الكبير بالمساواة مع بعضهم البعض وليس على حساب بعضهم البعض والمساواة هي في الانماء والضرائب والرّسوم والجباية.



