اخبار لبنان
مصادر سياسية قرأت في البيان السعودي - الفرنسي "عودة إلى فترة عام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكان عنوانها آنذاك أيضاً تطبيق القرار 1559".

واعتبرت المصادر أن "ما يُحكى عن انفتاح سعودي على لبنان غير صحيح، بل إن البيان يؤكد أن الرياض نجحت في دفع فرنسا إلى تبنّي مشروعها السياسي الذي يثير انقساماً حاداً". فهي من خلال "ما جرى التشديد عليه في البيان تطلب مجدداً أن يقوم فريق لبناني بمواجهة فريق لبناني آخر، كما سعت دائماً ولم تنجح".
\nثم إن ماكرون الذي حاول دفع اللبنانيين الى الاعتقاد بأنه "نجح في إقناع الرياض بإعادة وصل ما انقطع من خلال تفعيل التعاون الاقتصادي، وإعادة التمثيل الدبلوماسي وفتح خط الصادرات ليس صحيحاً". حتى الآن، لم تقدم المملكة على خطوة تؤكّد نيّتها المساعدة. فضلاً عن أن كل ما يتعلق بالمساعدات "سيأتي الى لبنان ليس عبر الحكومة، وإنما سيقدّم للجمعيات عبر باريس"، وبالتالي "لا وعود مثلاً بمساعدات مالية كبيرة للخزينة أو لمصرف لبنان".
\nواعتبرت المصادر أن "ماكرون الذي قبِل بحكومة الحدّ الأدنى لأسباب انتخابية داخلية، وافق على الشروط السعودية في ما يتعلق بلبنان من أجل تحصيل مكاسب أخرى عشية البدء بالحملات الانتخابية في المعركة الرئاسية الفرنسية التي يسعى فيها إلى الفوز بولاية جديدة".
\nومهما حاول الرئيس الفرنسي الإيحاء بإيجابية المبادرة، إلا أن الموقف الحقيقي للمملكة يُمكن رصده في ما قالته صحيفة "عكاظ" السعودية التي اعتبرت أن "من الساذج اعتبار تصريح مسيء للسعودية من مسؤول لبناني هو لبّ المشكلة وكلّ القضيّة، وأنّ خروجه من التركيبة الحكوميّة سيحلّها ويعيد العلاقات إلى ما كانت عليه". وأشارت إلى أن "التركيبة السياسية الراهنة اختارت الرضوخ لهيمنة حزب الله والخروج من الفلك العربي، والإساءة إلى أكبر الداعمين للبنان وأخلصهم، وعندما يصرّح الرئيس الفرنسي ماكرون بأنّه سيبحث بعودة الدعم الاقتصادي للبنان من الدول الخليجية، فإنّ ذلك ليس بالسهولة الّتي يتصوّرها، ولن يتحقّق لمجرّد أنّه طلب من الحكومة اللبنانية إقالة قرداحي (...) المشكلة أعمق بكثير من هذه الشكليّات، فلبنان أصبح خطراً على نفسه وعلى محيطه العربي، بتحوّله إلى بؤرة تحتضن واحدة من أخطر الميليشيات الإرهابيّة، التي تصدّر كوادرها للإخلال بأمن دول الخليج، تنفيذاً لتعليمات إيران، وقد أصبح هذا الحزب الشيطاني هو المسيطر الحقيقي على كلّ شيء في لبنان، وبالتالي لن ينجو هذا البلد إلّا بعلاج الداء الحقيقي الذي يعانيه".