اخبار لبنان

تجمّع أصدقاء الكاتب السياسي والمفكّر الراحل لقمان سليم في حديقة دارة محسن سليم - حارة حريك، في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، بحضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا والسفير البريطاني إيان كولارد وممثلّ عن السفير الألماني.
ووسط انتشار كثيف لعناصر الجيش، رفع حشد من السياسيين والأصدقاء ورجال الدين من مختلف الطوائف الصلاة على روح سليم.
واستهلّت شيا كلمتها بالقول: "اسمحوا لي أن أبدأ بتجديد خالص تعازيَّ لأسرة لقمان سليم وكذلك للمجتمعين هنا وفي الخارج، الذين أحبّوه والذين عملوا معه. كلنا هنا كنا متأثرين بعمله".
وأشارت إلى أنّ "لقمان دافع عن حكم القانون. كان مناضلاً من أجل حرية التعبير والديموقراطية والمشاركة المدنية، لم تخيفه أبداً التهديدات المتكرّرة ضدّه. في حياته، ناضل من أجل العدالة والمساءلة. وفي موته، يستحق هذه الأمور".
علاوة على ذلك، رأت شيا أنّ "إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتياله هي مناسبة حزينة للغاية لنا جميعاً، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن نرى أن العدالة لم تتحقق بعد وليس هناك مساءلة بعد".
واعتبر أنّ "اغتياله لم يكن هجوماً على شخص فحسب، بل كان أيضاً هجوماً على لبنان نفسه. إنّ استخدام التهديدات والترهيب لتقويض حكم القانون وإسكات الخطاب السياسي والمعارضة أمر يبقى غير مقبول".
وأضافت: "في أعقاب اغتيال لقمان، حاولت الجهات الخبيثة في لبنان إضعاف وتشويه ونزع الشرعية عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية اللبنانية، لكن اعتداءاتهم لا يمكن أن تمنع الجريء من قول الحقيقة للقوة. إلى أنتم الذين تحملون إرث لقمان سليم، حرية تعبيركم وحرية مشاركتكم في المجتمع الديمقراطي تشكل أقوى جواب لأولئك الذين يلجأون إلى العنف السياسي الجبان".
وتابعت: "الآن، أكثر من أي وقت مضى، وفيما نحن نقترب من الانتخابات وفيما يعاني الشعب اللبناني من أزمات متفاقمة، يجب علينا جميعاً العمل للتمسك بمبادئ العدالة والمساءلة التي كان لقمان يعمل من أجلها".
وختمت السفيرة: "اليوم، أنضمُّ إلى أصدقاء لبنان العديدين في تجديد دعواتنا إلى العدالة من اجل تكريم حياة لقمان وعمله. اليوم نتشارك في الدموع وفي العزم الذي تمّ التعبير عنه هنا".



