اخبار لبنان
مرة جديدة تسقط المبادرات الانقاذية عند ابواب التأليف، حيث دخل الملف الحكومي بتعقيد اضافي، بعدما لم تؤد مبادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى اي نتيجة. واصبحنا امام مبادرتين ومسعيين الاول فرنسي اصطدم بالحائط المسدود، والثاني بطريركي اصطدم بنفس الحائط، ما يعني ان مسألة التأليف متعثرة جدا.
الانتظار الى الربيع!
وذكر مصدر نيابي مطلع على مسار التأليف ان البطريرك دخل في التفاصيل واستمع الى الفريقين المعنيين اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ووصل الى حد القول انه اذا كان التعقيد من طبيعة محلية يجب ان يعالج وان لا مبرر له، وهذا يعني انه جمد مبادرته او اوقفها.
ولم ير المصدر اي مبرر لربط التأليف بدخول الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن الى البيت الابيض، معتبرا ان الامر غير منطقي فاذا كنا ننتظر ان يضع بايدن تأليف الحكومة اللبنانية ضمن برنامجه فاننا سننتظر ربما الى ما بعد الربيع المقبل!
شروط ومطالب
واعتبر ان هناك وجهتي نظر: اذ هناك من يرى انه حتى اللحظة التأليف عالق على خلفية الاحداث الاقليمية، لا بل هو ورقة ايرانية، وطهران لن تفرج عنها ما لم تقايضها بثمن ما مع واشنطن، وفي المقابل هناك من يقول ان العقدة هي محلية بامتياز، لن تحل الا اذا سلم الرئيس المكلف بشروط ومطالب العهد، وعندها الامور قد تعالج في اللحظة نفسها.
وقال: قد تكون وجهة النظر الثانية هي المرجحة، لا سيما مع دخول حزب الله على خط الوساطة، وهذه خطة ليست للدعاية فقط بل للوصول الى حل ما، والحزب يدرك ان لدى العهد مطالب كبرى، يبررها بالازمة المالية والضغط الشعبي... وايضا الحكومة الاخيرة على ايام عون.
وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان ليس لدى الرئيس الحريري اي مصلحة في اعطاء المزيد من الاوراق للعهد، حيث ان الحكومة الثالثة له في عهد عون، مختلفة تماما عن الاولى والثانية، اي حين كان يتمتع عون بالشعبية الواسعة على خلاف الواقع اليوم.
اي غطاء اضافي
واضاف المصدر: يعتبر الحريري ان اي غطاء اضافي وقوة لعون، ينعكس على النظرة الخارجية والدولية والعربية والاميركية للبنان، وهذا ما يشكل عائقا ان الحكومة لن تكون قادرة على تنفيذ الاصلاحات المطلوبة، في ظل القبضة القوية للعهد. وبالتالي الحريري ليس في وارد الدخول بمغامرة يدفع ثمنها لاحقا على هذا المستوى.
وتابع: يمكن اختصار الواقع، بالآتي: "الطابة في ملعب الحريري وميزان القوى لدى عون"، الذي في آخر عهده لن يتنازل للحريري. لذلك المبادرة بيد الرئيس المكلف الذي عليه ان يصارح اللبنانيين ويتحدث عن طبيعة العقد الموجودة، وبالتالي يجيب عن سؤال اساسي: هل صحيح ان عون يريد حقائب الداخلية والدفاع والعدل؟
عليه ان يتصرف!
وقال المصدر: بعد هذه المصارحة، في حال لم يتمكن من الوصول الى اي نتيجة عليه ان يعتذر، ويعلن ان الفريق الرئاسي يريد ان يمسك بكل شيء، بمعنى آخر لا يجوز على الحريري ان يواصل السعي مع هذا الطرف بل عليه ان يحسم. واضاف: عندما اراد ان يتكلف وجد الحريري ان هناك فرصة، الم يكتشف اليوم ان الفرصة غير موجودة؟
وختم: عليه ان يتصرف على هذا الاساس.
رانيا شخطورة



