اخبار لبنان
أكّد مصدر سياسي مطلع لـ" الشرق الأوسط" أنه من السابق لأوانه الغوص في التداعيات المترتبة على العقوبات التي استهدفت رأس القوة الضاربة المقررة سياسياً... وبالتالي لا بد من ترقب رد فعل رئيس الجمهورية ميشال عون السياسي، وأيضاً رد فعل باسيل الذي سيعلنه اليوم والذي لا يمكن التعامل معه بمعزل عن المواقف السياسية اللاحقة لرئيس الجمهورية.
واعتبر المصدر بأن اختبار رد فعل عون سيكون من خلال المشاورات الجارية بينه وبين الحريري لتشكيل الحكومة رغم أن اجتماعهما الأخير لم يحمل أي جديد وطغى عليه طيف العقوبات على باسيل، وبالتالي لم يعرف إذا كانت المشاورات ستستأنف في الأسبوع المقبل، أم أن هناك ضرورة لترحيلها إلى وقت غير محدد.
وكشف بأن اجتماعات عون - الحريري لم تحقق حتى الساعة التقدم المطلوب، وقال بأن الإيجابية التي تتحدث عنها باستمرار البيانات الإعلامية الصادرة عن بعبدا والتي تقابل بصمت من الحريري وأوساطه تعكس واقع الحال طالما أن المشاورات لم تقترب من النصف الآخر للطريق وما زالت تراوح مكانها، فيما لن يتراجع الحريري عن موقفه بتشكيل حكومة من 18 وزيراً ويصر على عدم الاعتذار عن التكليف مهما كلف الأمر.
واعتبر بأن هذه العقوبات ما هي إلا رسالة موجهة لغير باسيل وإلى عددٍ من المنتمين إلى الطبقة السياسية الذين تنتظرهم دفعة من العقوبات، وقال إن لبنان يقف مع صدورها أمام مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة، وهذا ما يستدعي ترجيح كفة المجيء بحكومة تكنوقراط لقطع الطريق على احتمال ضم وزراء يمكن أن تشملهم العقوبات.
محمد شقير



