اخبار لبنان
دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، (مقره في جنيف)، في بيان، "الاعتداءات التي تعرض لها عدد كبير من اللاجئين السوريين في بلدة بشري شمالي لبنان، عقب مقتل الشاب اللبناني جوزيف طوق على يد أحد اللاجئين السوريين المقيمين في البلدة".
وجاء في البيان: "ان "طوق" (28 عاما) قتل يوم الإثنين الماضي تشرين الثاني عند حوالي الساعة 16:45 أثناء وقوع خلاف بينه وبين "م.ح" لاجئ سوري (27 عاما)، حيث أطلق الأخير عدة عيارات نارية على "طوق" أدت إلى مقتله على الفور، ثم سلم نفسه إلى قوى الأمن الداخلي بعد شيوع الخبر.
ووفق متابعة الأورومتوسطي، تجمع بعض الأهالي في بلدة بشري حول مبنى السرايا في المنطقة احتجاجا على الحادثة، كما اعتدى شبان من البلدة على عدد من اللاجئين السوريين وأحرقوا منازل عدة يقيم فيها لاجئون سوريون، ما دفعهم إلى الهرب بشكل جماعي، حيث توجهوا إلى مدينة طرابلس شمالي لبنان، ليبيتوا ليلتهم في العراء والحدائق العامة والطرقات.
وشدد الأورومتوسطي على أن جريمة القتل التي راح ضحيتها شاب لبناني فردية وتستوجب محاسبة القاتل وإنصاف عائلة الضحية، ولكن لا يمكن القبول بأن تتحول ردة الفعل على جريمة فردية إلى عقاب جماعي بحق اللاجئين السوريين وكل من يحمل الجنسية السورية.
ودعا المرصد الحقوقي الدولي في بيانه "السلطات اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسبب في جريمة قتل الشاب اللبناني عبر المحاكمة العادلة، والعمل في ذات الوقت على ضمان أمن وسلامة اللاجئين السوريين في بلدة بشري، بما في ذلك حمايتهم من الأعمال الانتقامية، وحظر الممارسات التمييزية بحقهم، وكبح تصاعد خطاب الكراهية وتحميلهم مسؤولية جميع المشاكل والاضطرابات التي أصابت لبنان على جميع المستويات.
وحث المرصد الأورومتوسطي السلطات اللبنانية والجهات الدولية لا سيما المفوضية السامية للاجئين على تحمل مسؤولياتها في تقديم المساعدة الضرورية للاجئين الهاربين من بلدة بشري، والعمل على تأمين عودتهم إلى البلدة مع توفير الحماية لهم من أي اعتداء محتمل".



