اخبار لبنان

على مستوى الداخل، جمود تام ألقى بالملف الرئاسي على رصيف انتظار حوار يبدو انّه لن يحصل بين مكوّنات بعضها حسم أمره برفضه، وبعضها الآخر يريده لتحقيق غايته. وكذلك على رصيف الانتظار الفرنسي للخطوة التالية للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان. وبحسب معلومات «الجمهورية» من مصادر موثوقة فإنّ مستويات سياسية مسؤولة باتت تُقارب المشهد السياسي والرئاسي بتشاؤم شديد، وتدعو في مجالسها الى «أن نتحضّر للأسوأ، ذلك ان الطريق الداخلي الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى انفراج وانقاذ، والمتمَثّل بجلوس الاطراف الى طاولة الحوار للتوافق والتفاهم، قَطَعه رافضو هذا الحوار والساعون عن قصد الى خراب البصرة. كما انّ الفرج المنتظر من الخارج، سيطول انتظاره، وقد لا يأتي، فحتى الآن، لم نلمس او نتلقّ ما يفيد عن اندفاعة خارجيّة جديّة في المساعدة على انضاج حلّ يعجل بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة».
واللافت في مقاربة تلك المستويات انها «لا تعوّل على أيّ حراك خارجي طالما أنّه لم يخرج عن اطار التمنيات». وتقول: «انّ لودريان حضر واستمع الينا وسمعنا منه عواطف وتمنيات ونية بتسهيل اجراء حوار بين اللبنانيين، ولم نسمع منه ما يفيد عن وجود مبادرة فرنسية نوعيّة. وبمعزل عما اذا كان سيأتي لودريان في زيارة ثانية الى بيروت في المدى المنظور لتسهيل الحوار كما قال، فلا نرى في الافق ما يؤشر الى نجاح اي حوار كالذي يرمي الى الموفد الفرنسي، او اي مسعى خارجي من دون شراكة كاملة وفاعلة ومباشرة فيه من قبل الاميركيين والسعوديين، وهذا ما لم نلمسه حتى الآن».
الجمهورية



