اخبار لبنان

انطلق اللقاء التمهيدي الأول بين سفيريّ لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية، بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر بمشاركة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
واعتبر وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو أن "الشعب اللبناني ضحية للعدوان الإيراني، وأن هذا الأمر يجب أن يتوقف".
وقال روبيو في خلال مطلع الاجتماع التحضيري بين لبنان واسرائيل: "هدفنا هنا، وأنا أعلم أن هذا سيكون مسارًا، لأن كل تعقيدات هذه المسألة لن تُحلّ خلال الساعات الست المقبلة، لكن علينا أن نمضي قدمًا وأن نضع إطارًا يمكن أن يفضي إلى شيء ما".

وأضاف: "شيء إيجابي جدًا، وشيء دائم وثابت، بحيث يتمكن الشعب اللبناني من الحصول على المستقبل الذي يستحقه، وبحيث يتمكن الشعب الإسرائيلي من العيش من دون خوف من التعرّض لهجمات صاروخية من وكيل إرهابي تابع لإيران".
وتابع: "هذا هو الأمل هنا اليوم. وهذا ما نبدأ العمل عليه. وينضم إلينا أشخاص متميزون سيكونون، بطبيعة الحال، في موقع يمكّنهم من نقل ذلك إلى عواصمهم المعنية. إنها عملية وليست حدثًا، وهي أكبر من مجرد يوم واحد، وستحتاج إلى وقت، لكننا نعتقد أن هذا المسعى يستحق هذا الجهد، وأنه اجتماع تاريخي نأمل البناء عليه".
وأمل روبيو أن يتم التمكن من رسم معالم الإطار الذي يمكن على أساسه تطوير سلام دائم ومستمر، بحيث، كما قلت، يتمكن الشعب الإسرائيلي من العيش بسلام، ويتمكن الشعب اللبناني من العيش لا بسلام فقط، بل أيضًا بالازدهار والأمن اللذين يستحقهما.
وزير خارجية إسرائيل أن مفاوضات واشنطن تستند أولاً على إعلان لبنان رغبته في خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون
من جهته، أكد وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر أن مفاوضات واشنطن تستند أولاً على إعلان لبنان رغبته في خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون
واعتبر ساعر أنه لا توجد خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان وأن المشكلة الوحيدة هي "حزب الله"، ويجب معالجتها.
معلومات mtv: إسرائيل قد لا تقبل بإعطاء لبنان وقفاً للنار إنما ستبقي على تحييدها بعض المناطق
وحذّرت 17 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا، من أن استمرار الحرب في لبنان يهدد جهود خفض التصعيد على المستوى الإقليمي، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم ينهي الأزمة.
ودعت هذه الدول لبنان واسرائيل الى “انتهاز فرصة” مفاوضات السلام المباشرة التي تعقد بينهما في وقت لاحق اليوم في واشنطن برعاية أمريكية، وفق ما نقلت “فرانس برس”.
وكتبت هذه الدول في بيان مشترك: “نرحب بمبادرة الرئيس (اللبناني جوزيف) عون لجهة البدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وبموافقة إسرائيل على مباشرة هذه المفاوضات بوساطة الولايات المتحدة، وندعو الجانبين الى انتهاز هذه الفرصة”.
وأمس حث المستشار الألماني فريدريش ميرتس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على إنهاء القتال في جنوب لبنان والدخول في محادثات سلام مباشرة مع الحكومة اللبنانية، وفقًا لما ذكره متحدث باسمه
ما هي جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟
1949: اتفاقية هدنة هشة
في 15 مايو/أيار 1948، أي غداة إعلان قيام دولة إسرائيل، اندلع أول صراع عربي إسرائيلي.
وخاضت خمس دول (مصر، سوريا، الأردن، لبنان والعراق) حربا مع الدولة الجديدة، بعدما كانت رفضت خطة الأمم المتحدة التي نصّت على تقسيم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، والتي تمّ التصويت عليها في نوفمبر/تشرين الثاني 1947.
وفي العام 1949، وُقعت اتفاقيات هدنة بين إسرائيل والدول المجاورة، ووقع لبنان هذه الاتفاقية مع إسرائيل برأس الناقورة في 23 مارس/آذار من ذلك العام.
ولكن خلال الحرب العربية الإسرائيلية التي استمرّت ستة أيام في يونيو/ حزيران 1967، نقضت إسرائيل اتفاقيات الهدنة هذه.
1983: اتفاقية سلام ظلّت حبرا على ورق
في السادس من يونيو/حزيران 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في عملية أُطلقت عليها تسمية "سلام الجليل" وكانت تهدف إلى طرد المقاتلين الفلسطينيين، ولكنّها انتهت إلى احتلال دام حوالي 18 عاما.
وفي 17 مايو/أيار 1983، وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وبعد مفاوضات مباشرة استمرّت أربعة أشهر ونصف بمشاركة الولايات المتحدة، تمّ التوصل إلى هذه الاتفاقية، إلا أنّها أُلغيت بعد أقل من عام، وتحديدا في مارس/ آذار 1984، بضغط من سوريا وأطراف لبنانية متحالفة معها.
1991-1993: مفاوضات في واشنطن
في نهاية العام 1991، انطلقت مفاوضات ثنائية بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان والأردن ووفد فلسطيني على التوالي، في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي عقد في مدريد.
وعُقدت عشر جلسات تفاوض ثنائية في واشنطن على مدى عشرين شهرا حتى العام 1993، من دون تحقيق نتائج.
2022: اتفاق بشأن الحدود البحرية
بعد سنوات من التفاوض بوساطة أمريكية، أعلن لبنان وإسرائيل في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 التوصل إلى اتفاق تمّ بموجبه ترسيم حدودهما البحرية ووضَع حدا لنزاع على منطقة غنية بالغاز الطبيعي في المتوسط.
ولم تجر أي اتصالات مباشرة بين وفدي البلدين إبان تلك المفاوضات، بينما اتخذ الاتفاق شكل رسالتين منفصلتين، إحداهما بين لبنان والولايات المتحدة والأخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة.
2024: اتفاق لوقف إطلاق النار
في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تمّ التوصل إلى اتفاق وضع حدا للحرب بين إسرائيل وحزب الله، إلا أنّ إسرائيل واصلت قصف المناطق الحدودية لتدمير مواقع حزب الله وتصفية قادته.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، شارك مسؤولون مدنيون إلى جانب عسكريين لبنانيين وإسرائيليين في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب لبنان (التي تقودها الولايات المتحدة وتضم فرنسا والأمم المتحدة)، وكانت هذه أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود.



