اخبار لبنان

تلقّى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر امس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الاميركي جو بايدن هنّأه فيه على انتهاء المفاوضات التي جرت لترسيم الحدود البحرية الجنوبية اللبنانية معتبراً أنها «مجرد بداية، لافتاً الى أن المفاوضات للتوصل الى الاتفاقية كانت صعبة وهي ستساهم في تحسين حياة الملايين من الاشخاص في لبنان، وقد تطلبت الكثير من الشجاعة ولذلك شكراً على الثقة التي منحتمونا اياها، ما يشهد على علاقة الصداقة القوية التي تربط بلدينا».
وبعدما استذكر بايدن لقاءه مع عون في الثمانينات حيث تعرّف اليه، طلب نقل شكره الى الرئيس نبيه بري «على المفاوضات واتفاقية الاطار التي توصلنا اليها».
ورد عون شاكراً لبايدن جهوده الشخصية التي بذلها من اجل تحقيق هذه الاتفاقية «رغم علمي بالمشاكل التي يمر بها العالم واهتمامكم الشخصي بها، ونعلم أنه منذ 10 سنوات تقريباً وعندما كنتم نائباً للرئيس كان لديكم اهتمام كبير بهذا الملف بالتحديد وبدأتم العمل عليه واليوم اؤكد لكم أنكم لم تفشلوا». واضاف: «اسمحوا لي تحديداً ان أثني على الدور الذي قام به السيد آموس هوكشتاين وفريقه والجهد الاستثنائي الذي بذله معنا ومع اعضاء فريق عملنا الذين وصلوا الليل بالنهار. إن الاسلوب المميز الذي عمل السيد هوكشتاين من خلاله من منطلق انه لا يجب ان يكون هناك رابح او خاسر، قد اوصلنا الى هذه الاتفاقية التاريخية. إن تاريخ منطقتنا يذكر الصراعات والحروب اكثر مما يذكر اتفاقيات مثل هذه تعود بالسلام والازدهار والرفاهية لشعبها».
وأكد عون لبايدن ان «لبنان وشعبه يعوّلان على اهتمامكم ودعمكم المتواصلين لحل الازمة الاقتصادية ولحسن تطبيق هذه الاتفاقية من اجل ان نترك املاً ومستقبلاً واعداً لشبابنا ومن اجل ان يحلّ الاستقرار في منطقتنا».
وقال بايدن: «أريدكم أن تعلموا بأن هناك الكثير من الامل المعلّق على هذه الاتفاقية، وأريد أن اشكر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من طرفكم الذي عمل مع آموس هوكشتاين للتوصل اليها». وأمل في أن تُحدث هذه الاتفاقية تغييراً جيداً في حياة الشعب اللبناني.
وأضاف: «هي فرصة ايضاً لإعادة واستعادة الاستثمارات الاجنبية والخارجية في بلادكم والتي انتم في امسّ الحاجة اليها وهذا سيساعدكم أيضاً على تعزيز فرص استغلال واستكشاف النفط والغاز في بلادكم لتحسين حياة الملايين من شعبكم. وإن تنفيذ هذه الاتفاقية بحسن نية سوف يكون امراً رئيسياً ويلعب دوراً اساسياً في تحقيق النجاح، ونحن دائماً موجودون لمساعدتكم في اي وقت تحتاجون فيه الى المساعدة، وسنتأكد من التزام اسرائيل بجميع التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية».
وأضاف الرئيس الاميركي: «السيد الرئيس، أنا أعلم أنكم في نهاية ولايتكم كرئيس للجمهورية، لذا أتمنى لكم كامل الصحة والعافية وأؤكد ان ما قمتم به والحكومة اللبنانية يظهر مدى جديتكم ونتمنى أن نستمر في هذا المجال. وأنا أعلم انكم في صدد انتخاب رئيس جديد للجمهورية من قبل البرلمان. ونأمل أن تجرى هذه الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد وبموجب الدستور، وان تتمكنوا من تأليف حكومة قادرة على استعادة ثقة شعبها قبل كل شيء, وقادرة ايضاً على تحقيق الاصلاحات الاقتصادية والسياسية اللازمة للبلاد وان تعتمد مبدأ الحوكمة الجيدة لإنقاذ البلاد، وهذه الاتفاقية هي مجرد بداية لتحقيق كل هذه الامور. وأنا أعلم أن هذه القيم هي مهمة جداً بالنسبة اليكم شخصياً».
وختم عون الاتصال بتكرار شكر بايدن على دور الولايات المتحدة الاميركية في هذه المفاوضات. فيما أعرب بايدن عن رغبته في لقاء الرئيس عون ثانية.
نداء الوطن



