اخبار لبنان
إستقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين وزير العدل هنري خوري في زيارة بروتوكولية .

كما عرض الرئيس بري الاوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية خلال لقائه الرئيس فؤاد السنيورة ، الذي قال بعد اللقاء: لقد كانت مناسبة طيبة كالعادة عندما أزور دولة الرئيس نبيه بري للتباحث و التشاور في كل الامور التي يتعرض لها لبنان في هذه الاونة و هذه المرة ككل المرات كانت مناسبة لاستعراض الكثير من القضايا و المسائل التي يعاني منها اللبنانيون وفي هذا السبيل لا بد لي من ان استذكر انه و قبل تسعة اشهر بالتمام و يوم السادس من كانون الثاني عام 2021 كنت في زيارة للرئيس بري و تحدثت من هنا بالقول ان كل يوم تأخير في عملية تأليف الحكومة هو بمثابة شهر إضافي من الاوجاع و الآلام التي سوف يتعرض لها لبنان وهذا في الواقع هو الذي نحن نعيش اثاره وتداعياته الآن اذ بعد تسعة اشهر من هذه المراوحة و التي طالت فعليا ثلاثة عشر شهرا منذ العاشر من التاريخ الذي استقالت فيه حكومة الرئيس حسان دياب و لبنان يعاني الامرين وها نحن نشهد ماهو التدهور الذي اصبح عليه لبنان وبالتالي ما هي الحاجة الحقيقية من أجل الخروج من هذا المأزق الخطير الذي اصبحنا فيه وهذه من الاشياء التي استعرضتها مع دولة الرئيس بري ان هناك حاجة ماسة لمعالجة هذه المشكلات التي اصبحت اشبه ما تكون بمريض لديه اشتراكات عديدة من عدة امراض ولم يعد هناك من دواء يؤخذ من اجل معالجة كل هذه الامراض ، انها تحتاج مجموعة من الادوية و المعالجات و الصدمات الايجابية للخروج من هذ المأزق الذي اصبحنا فيه و هذا الامر طبيعي ، بإعتقادي ان هناك العديد من الامور التي يمكن للحكومة و للدولة اللبنانية ان تتقدم على مساراتها و من ذلك و الى جانب موضوع الكهرباء التي يعاني منها اللبنانيون الكثير و ايضا بما يتعلق بالمفاوضات التي يجب ان تتم مع صندوق النقد الدولي بعد كل تلك المشكلات التي عانت منها الدولة اللبنانية و الاختلافات حول موضوع توزيع الخسائر وغيرها و التي اعتقد يجب ان يكون الطرح مختلفا غير ذلك الطرح الذي جرى اذ ان لبنان ليس دولة مفلسة بالمعنى و بالتالي عملية تصفية الدولة اللبنانية اذ يجب ان تطرح القضية من زاوية كيفية المشاركة في عملية إستنهاض لبنان و الخروج من هذه المآزق
ان هذه المقاربة يجب ان تتم على عكس الطريق التي جرى طرحها و كأنها عملية تصفية الدولة اللبنانية بينما ينبغي ان يكون الطرح هو عملية المشاركة و بالتالي عندها يجب عملية استنهاض الناس من اجل الخروج بحلول حقيقية و لكن بالاضافة الى موضوع معالجة الكهرباء و موضوع معالجة التوصل الى تفاهم و التوافق مع صندوق النقد الدولي و الذي يقصد منه تعزيز الثقة لدى اللبنانيين بالدولة اللبنانية و تعزيز الثقة بها من قبل المجتمعين العربي و الدولي اعتقد انه على الاقل هناك ثلاثة رسائل اساسية يجب ان توجهها الحكومة اللبنانية الى اللبنانيين و الى المجتمع الدولي و العربي وهذه بإعتقادي ان هذه الثلاثة لا تكلف مالاً و لكنها كفيلة بأن تقدم منافع كثيرة للبنانيين تتضافر مع كل الجهود الاخرى على الصعد المالية و الاقتصادية
بداية المسألة التي يجب ان توجهها الحكومة اللبنانية بموضوع استقلال القضاء و بالتالي التوقف عن استعمال القضاء مخلبا من اجل النيل من الاخصام السياسيين او الاقتصاص منهم ، هذه الرسالة يجب ان تكون واضحة لدى الحكومة والقيام بها من خلال التأكيد على توقيع التشكيلات القضائية التي يجب ان تأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية ربما ذهب احدهم الى التقاعد او ما شابه و بالتالي هناك رسالة اساسية يجب ان توجهها الحكومة من اجل التأكيد على استقلال القضاء
الامر الثاني : و هو يتعلق بموضوع علاقة لبنان مع الدول العربية اذ يجب على الحكومة ان توجه رسائل واضحة ليست فقط بالكلام بل من خلال ممارسات بأن لبنان بلد عربي و هو ملتزم بقضايا العرب و انه عربي الهوية و الانتماء و بأنه ليس مكان لتصدير الارهاب و لا لتصدير المخدرات ان لبنان بلد ينبغي التأكيد على هذه العلاقة التي تربطه و التي بحاجة لبنان و اللبنانيين في المغتربات ان يصار الى تصويب السياسة الخارجية اللبنانية لكي تنسجم مع مصالح لبنان و اللبنانيين ، ان الطريقة التي تتبع الان لا تؤدي الغرض المطلوب الذي يحتاجه لبنان و يحتاجه اللبنانيون من اجل تصويب علاقاتهم و تعزيز علاقاتهم مع الدول العربية ومع اسواقهم في هذه الدول
الأمر الثالث : هو رسالة ايضا واضحة يجب ان توجه بان الحكومة ملتزمة بإعتماد المعايير التي تتعلق بأي تعيينات التي يجب ان تتم في المرحلة القادمة يجب ان ان تكون مبنية على الكفاءة و على الجدارة و الاستحقاق وذلك بطريقة تنافسية و شفافة لان هذا الذي نالنا على مدى هذه السنوات من استتباع للادارة اللبنانية بحيث فقدت الادارة اللبنانية حياديتها و اصبحت مستتبعة من قبل الاحزاب الطائفية و المذهبية و الميليشياوية
هذا الامر يجب ان يعالج من خلال توجه واضح و صريح وملتزم بأن الدولة اللبنانية سوف تتبع المعايير الصحيحة من اجل الاختيار ليس بطريقة استنسابية او بطريقة ارضاءات هذه الاحزاب و بالتالي نزيد من اغراق البلد بالمزيد من المشكلات التي فعليا يعاني منها لبنان
اعتقد ان هذه الثلاثة امور اعود بها : استقلال القضاء ، توجهات لبنان و التزامه بالموقف العربي الصحيح و بالتالي تصويب السياسة الخارجية اللبنانية و بالتالي الموضوع المتعلق بالكفاءة و الجدارة و على ان يصار الى اخضاع المسؤولين بتعيينات لما يسمى بالمحاسبة على الاداء
اود ان اذكر هنا بمشروع القانون الذي كانت قد ارسلته حكومتي في العام 2006 فيما يتعلق بموضوع اخضاع جميع مؤسسات الدولة و اداراتها العامة و كل ما له علاقة بالمال العام بإخضاعه للتدقيق اضافة بما تقوم دوائر ديون المحاسبة اخضاعه للتدقيق التي تجريه شركات التدقيق الخارجية في العالم .
هذه الامور من أجل ما يسمى إستعادة الثقة هناك ثقة قد إنهارت لدى لبنان من قبل اللبنانيين و من قبل المجتمعين العربي و الدولي لا يمكن ان تستعاد هذه الثقة فقط بالكلام بل تستعاد بالاجراءات التي يمكن على اساسها من ان يبدا يشعر اللبنانيون و الاشقاء و الاصدقاء في العالم وان هناك صدمة إيجابية تلتزم بها الدولة اللبنانية و ان لا يصار الى التحريف بها و التخلي عنها
وردا على سؤال اكد السنيورة ان في لبنان هناك قواعد و دستور يجب ان يحترما و من جهة ثانية ان تحترم القوانين و بما ان ما جرى فعلياً هو جريمة بحق اللبنانيين و هي جريمة كانها جريمة القرن و بالتالي هذا الامر بدل من ان يصار الى افساح المجال الى كل الاراء من هنا و هناك و بالتفسيرات احياناً مخالفة للدستور وأحيانا للقانون و بالتالي الحل هو ان يصار الى رفع الحصانات عن جميع الناس بغض النظر عن مواقعهم هذا ما يطالب به اللبنانيون بأن يصار الى كشف ليس ما يجري الان بالتأكيد على ما يسمى التقصير الاداري و المهني و الوظيفي بل العودة الى أصل المشكلة كيف اتت هذه الكميات و كيف أنزلت و كيف أبقي عليها و كيف كان يجري السحب منها والى اين كان يجري تهريب تلك المواد و كيف جرت عملية التفجير لهذه المواد هذا الامر بحاجة الى أن لا تكون هناك حصانات و لا تكون هناك ابواب مغلقة على اي احد كنا نحن قد طالبنا في 5 اب من 2020 بان يصار الى الاستعانة بلجنة تقصي حقائق دولية او عربية لاننا كنا نستشعر ما هي المشكلات التي تواجهنا الان ، المطلوب العودة الى الاصول برفع او تعليق الحصانات بالنسبة لهذه القضية بالذات لترييح البلد لان إثارة الشكوك في هذه القضية ليس من مصلحة أحد فالعدالة عدالة كاملة عندما لاتكون مؤخرة بل الآن ، يجب ان لا تكون هناك أبواب موصدة و ان لا يتسلل احد كي لا يكون القضاء مخلباً من اجل الاقتصاص من الخصوم السياسيين و هذا ما يخيف اللبنانيين و يجب التنبه له .
وختم السنيورة بأن التحدي الاساس امام الحكومة ان يتصرف أعضاؤها كفريق عمل واحد و أن تعود الى الاصول و إحترام الدستور و التوقف عن خرق الدستور الذي جرى في عملية التأليف و الذي نراه حتى الان مستمرا يجب ان يتوقف ولا يجب التصرف بالامور على حساب الدستور و القانون و هذا ما يجب ان يكون واضحاً للجميع و اعتقد ان هذه فرصة للحكومة كي تثبت هذه المواقف لان الاستمرار بهذا الانحراف الذي يجري سيكون له نتائج غير مرضية للبنانيين .
والتقى رئيس المجلس وزيرة الاعلام السابقة الدكتورة منال عبد الصمد .
وبعد الظهر بحث الرئيس بري بحث الاوضاع العامة لاسيما السياسية والاقتصادية والمعيشية منها خلال إستقباله السيد توفيق سلطان .
على صعيد آخر تلقى الرئيس بري برقية من سلطان عمان هيثم بن طارق شكره فيها تعزيته بضحايا اعصار شاهين الذي ضرب مناطق عدة من سلطنة عمان
وكان الرئيس قد تابع أولاً بأول مع الجهات المختصة الحريق الذي إندلع صباحاً بأحد خزانات الوقود في منشآت النفط في الزهراني منوهاً بشجاعة عناصر الدفاع المدني اللبناني وفرق الاطفاء والجيش والقوى الامنية اللبنانية والجمعيات الكشفية في اخماد الحريق وقال الرئيس بري : لقد آن الاوان لتطبيق القانون الذي ينصف هؤلاء الجنود الذين يخمدون حرائق الوطن .



