Daily Beirut

اخبار لبنان

بعدما خوّن العهد والحكومة... "حزب الله" يلمّح إلى حوار مع واشنطن

··قراءة 2 دقيقتان
بعدما خوّن العهد والحكومة... "حزب الله" يلمّح إلى حوار مع واشنطن
مشاركة

إيطاليا التي عاد منها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مختتمًا محادثات مهمة في الفاتيكان وروما، ستبقى في واجهة الأحداث مطلع الأسبوع المقبل، في ضوء الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، التي ستأتي استكمالا لزيارة رئيس الجمهورية، وستتناول خصوصًا سبل دعم الجيش اللبناني، وآلية التحقق من نزع السلاح في جنوب لبنان، والدور الإيطالي في القوة الجديدة التي قد تشكل بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".

وعلى وقع استمرار الغارات والتفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، برز تصريح مفاجئ لعضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي قال فيه إن "حزب الله" لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام احتمال التواصل المباشر مع الأميركيين، مشيرًا إلى أن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة.

وهذا ما علّق عليه مصدر سياسي متابع بالقول لـ"نداء الوطن" إن موقف قماطي ليس زلّة لسان بل رسالة مباشرة إلى الأميركيين، توحي بأن "حزب الله" بات مقتنعًا بأن قوته السياسية والعسكرية ليست كما في السابق وحتى لم تعد تكفيه ليدير البلاد وفق المصلحة الإيرانية، وهذا ما أظهرته سلسلة من المحطات السياسية والأمنية في الفترة الأخيرة.

ويضيف المصدر أن "حزب الله" الذي أصبح يدرك ألا عودة عن مسار التفاوض الذي تسلكه السلطة بكل عزم على إنجاحه، سيسعى لتحقيق مكتسبات تعوّضه عن خسائره المتتالية في الميدان وفي الحياة السياسية، وربما يكون هذا هدف رسالة الانفتاح تجاه الولايات المتحدة الأميركية، علمًا أنه سبق واتهم العهد والحكومة بـ"الخيانة العظمى" عندما دخلت السلطة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية.

في هذا الوقت، قفزت إلى الواجهة تصريحات مثيرة للجدل أطلقها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الذي قال إن "أي تسوية جدية في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران"، معتبراً أن جمع الأطراف اللبنانية حول طاولة واحدة لا يكفي إذا لم يأخذ المسار التفاوضي في الاعتبار "بنية القوة الفعلية" في لبنان. وتساءل: "كيف ستُحل المشكلة إذا لم يكن حزب الله وإيران مشاركين؟".

تزامنًا، لا تزال الساحة السورية مسرحًا لتطورات أمنية متتالية كان آخرها ضربة إسرائيلية بمسيّرة استهدفت سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق، وذلك بعد أيام من غارات على قاعدة عسكرية سورية قرب الحدود التركية، أثارت انتقادًا أميركيًا وردًا غاضبًا من إسرائيل.

وقد نددت الخارجية السورية بالضربة معتبرة أنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار "في جنوب سوريا على إرهابي كان وصل إلى مراحل متقدمة في التحضير لهجمات إرهابية".

"نداء الوطن"

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة