اخبار لبنان
بين التحذيرات والتنظيم.. اجتماع ترامب يعيد معركة سلامة الذكاء الاصطناعي

عاد الجدل بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي إلى الواجهة بعد اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من كبار قادة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن المخاطر التي تشكلها النماذج المتقدمة محل نقاش واسع.
واستضاف ترامب الثلاثاء مسؤولين تنفيذيين من شركات ألفابت، وميتا، وسبيس إكس، وإنفيديا، وبالانتير، وأنثروبيك، وأوبن إيه آي، وغيرها، بعد أسابيع شهدت نقاشًا وطنيًا حول سلامة الذكاء الاصطناعي، مع تحذيرات من كبار الباحثين والمديرين التنفيذيين في القطاع بشأن المخاطر التي قد تشكلها أقوى النماذج.
وفي حين دفعت المخاوف التي عبر عنها، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي، عددًا من صناع السياسات وخبراء الصناعة إلى المطالبة بالتنظيم الحكومي، عارض ترامب هذه التحركات بشدة، ووصف المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بأنها "خدعة".
وخلال الاجتماع، وقّع قادة التكنولوجيا وثيقة من صفحتين بعنوان "اتفاق البيت الأبيض بشأن الذكاء الخارق: التزام مشترك بالمسؤوليات الحدودية"، ونشرها ترامب على حسابه في منصة "تروث سوشيال".
وتنص الوثيقة على أن الشركات المشاركة ترى أن "كل شركة مسؤولة عن تطوير تقنيتها الخاصة بشكل آمن وبطريقة تبني الثقة مع العملاء والجمهور".
وقال برادلي تاسك، الرئيس التنفيذي لشركة تاسك فنتشرز، إن عددًا من هؤلاء الرؤساء التنفيذيين كانوا قبل نحو أسبوعين يدعون إلى تنظيم القطاع، موضحًا أن الهدف من ذلك، وفقًا لرأيه، هو إيجاد قواعد تخلق تكافؤًا بين الشركات.
وتدعو الوثيقة إلى أربع خطوات رئيسة، تشمل إنشاء نظام مراقبة داخلية "قوي" للنماذج، وتشكيل فريق داخلي لضمان عمل الضوابط، والتعاون مع مدققين أو مقيمين خارجيين، وتعيين لجنة مستقلة من مجلس الإدارة للإشراف على الفريق الداخلي.
وتشير الفقرة الأخيرة من الوثيقة إلى أنه قد يكون من المنطقي مع مرور الوقت تقنين هذه الخطوات في قوانين أو لوائح. وعندما سُئل ترامب خارج البيت الأبيض عما إذا كانت القواعد ملزمة، قال إنها "ملزمة أخلاقيًا".
ترامب يروّج للاتفاق
لم يقتصر الاجتماع على اتفاق سلامة الذكاء الاصطناعي، إذ قال ترامب بشكل منفصل إنه وقّع وثيقة تزعم تغيير اسم الذكاء الاصطناعي "رسميًا" إلى "الذكاء الخارق"، في محاولة لفرض تغيير في التسمية بعد استطلاع للرأي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع السابق.
وبعد الاجتماع، عبّر عدد من قادة شركات التكنولوجيا عن دعمهم للجهود التي قادها ترامب.
وقال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إن الاتفاقية تهدف إلى "إعطاء الشعب الأمريكي وعملائنا الثقة بأن التكنولوجيا تعمل بالطريقة التي نعتزمها".
وأضاف زوكربيرج أن الاتفاقية ليست الشيء الوحيد الذي ستفعله الصناعة، وإنما تمثل بداية واتفاقًا يمكن أن تتوصل إليه الصناعة بأكملها.
وكان زوكربيرج، إلى جانب جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أقرب إلى نهج التنظيم الذاتي مقارنة بالرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان.
وقال أمودي بعد التوقيع إنه إذا تم تنفيذ الاتفاق بشكل صحيح، والعمل مع الرئيس وجميع المشاركين، "فيمكننا الفوز بأمان".
ووصف سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، الاجتماع بأنه "تاريخي وذو أهمية بالغة".
تصاعد الدعوات إلى التنظيم
في المقابل، ومع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاختراقات الأمنية، وتغير نظرة الجمهور إلى شركات الذكاء الاصطناعي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يُتوقع أن تتزايد الدعوات إلى التنظيم.
وأظهر مسح وطني أجرته شركة "فيراسايت" في سبتمبر أن 63% من المشاركين قالوا إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يتباطأ، بينما قال 5% فقط إنه يجب أن يتسارع.
وقال السيناتور مارك وارنر، الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، الثلاثاء، إنه قدم مشروع قانون يلزم بإجراء "اختبارات وتقييمات دقيقة" لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن والإبلاغ قبل نشر أقوى النماذج.
وأضاف وارنر أن الشركات التي تطور أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي تحذر من أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع من إجراءات الحماية، معتبرًا أن تغيير اسم الذكاء الاصطناعي ومطالبة الشركات بتنظيم نفسها لا يعالجان المخاطر المرتبطة بالأنظمة المتطورة باستمرار.
آخر الأخبار

بعد عودته... سلام يتصل بعون وبري

ناصر الدين: إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة الوزارة

الحجار يطلع على إطلاق البصمة الإلكترونية لجواز السفر في واشنطن ويثني على جهود الأمن العام


