اخبار لبنان

طرأ على الصعيد السياسي تطوّر جديد تمثل في سجال بين "المستقبل" و"القوات اللبنانية" لم يخلُ من حدة على إثر حديث رئيس حزب "القوات" سمير جعجع أول من أمس لـ"سكاي نيوز عربية"، واكتسب دلالات سلبية لجهة تهاوي الرهانات على إمكان تبديد الجفاء السائد بين الحليفين السابقين في تحالف قوى 14 آذار واحتمال عودة تحالفهما انتخابيّاً في بعض المناطق. إذ إنّ التوتر الناشئ مجدّداً بينهما شكّل إثباتاً على صعوبة كبيرة في إعادة لملمة الشرخ الحاصل بينهما وهو أمر دفع بأوساط من التحالف السيادي سابقاً إلى عدم إخفاء استيائها الواسع لأن يكرّر طرفان أساسيان في الضفة السياسية ما جرى قبل أيام بين "التيار الوطني الحر" وحركة "امل" لجهة التراشق والتساجل وسط ظروف تستدعي سلوكيات مختلفة ولو ضمن حق الاختلاف.
وقد بدأت موجة التساجل بتغريدة للأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري عبر "تويتر" قائلاً: "ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الدكتور سمير جعجع الفصل بين الأكثرية السنية وبين قيادتها السياسية، إذ يعتبر أنّ الأكثرية السنية حلفاء له على المستوى الشعبي وليس على المستوى القيادي". وأضاف: "المقصود بهذا الفصل حتماً (تيار المستقبل) وقيادته، إلّا إذا كان الدكتور سمير جعجع يعتبر أنّ بعض الفتات السياسي الذي يغازل معراب بات يشكل أكثرية يعتد بها وفي الإمكان تجييرها بالجملة أو المفرق كي تصبح تحت خيمة القوات".
وختم: "نصيحة من حليف سابق للحكيم. إلعب في ملعبك كما تشاء وعِش الإحلام التي تتمناها، لكن اترك الأكثرية السنية بحالها وتوقف عن سياسة شق الصفوف بينها وبين قيادتها السياسية، النصيحة كانت بجمل لكنها اليوم ببلاش!".
وفي المقابل، رد عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص، على تغريدة أحمد الحريري، قائلاً: "عندما يرشّح تيار (المستقبل) مسيحيين لا نقول له "روح إلعب بالملعب السني"، ولا نخوّن المرشحين ولا أفهم "مغزى الزعل" في حديثه".
وأكد أنّ "كلام رئيس (القوات اللبنانية) سمير جعجع لا يستحق كل هذا الرد العنيف من أحمد الحريري ولا يجب أن يُفهم كذلك"، لافتأً إلى "أننا نعترف بحيثيات سعد الحريري والحريرية السياسية والإعتدال السني الناتج عنها، وسنكون سعداء بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان".
وشدّد عقيص على أنّ "كل اللبنانيين يسألون سعد الحريري "إذا قرر يترشح" عن برنامج تيار (المستقبل) في السنوات المقبلة"، معلناً أنّ "الهدف والطموح هو تحقيق أكبر كتلة مسيحية في المجلس النيابي". وعن تحالف انتخابي مع "المستقبل"، أوضح "أنّنا لا نبيع مواقف سياسية في سبيل حاصل إنتخابي ولا نريد أن يحصل معنا كما حصل مع غيرنا".
وتعقيباً على تعليق عقيص، رد مصدر حزبي في تيار "المستقبل" بالآتي:
"أوّلاً – تيار "المستقبل "حزب غير طائفي، وهو يرشح من مختلف الطوائف، لكنه لم يجعل من نفسه يوماً وصياً على المسيحيين، بدليل انه تبنى في بيروت ترشيح السيدة صولانج الجميل والشهيد جبران تويني، كما تبنى مرشحاً كتائبياً في طرابلس، وقبله النائب الراحل سمير فرنجية.
ثانياً - الدكتور سمير جعجع وقادة "القوات" يكررون هذه الفكرة التي تقوم على الفصل بين الجمهور السني وبين قيادته السياسية، وهو يعتبر ان الجمهور معه خلافاً لموقف قيادته، الامر الذي استدعى التنبيه، باعتبار أنّ "تيار المستقبل" شاء من شاء وابى من ابى يمثل الاكثرية في الطائفة السنية الى جانب تمثيله لمجموعات واسعة في باقي الطوائف .
ثالثاً - ان "تيار المستقبل " لا يناقش الدكتور جعجع في تحالفاته السنية وغير السنية، فهذا شأن يعود له ولمن يرغب في الالتحاق به، غير ان اصراره على تجيير الاكثرية السنية له ولحزب "القوات "، هو جوهر البحث وموضوع النصيحة التي وجهها الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري".
النهار



