اخبار لبنان

رغم الممانعة الشديدة التي أحاطت بالتعديلات على قانون السرية المصرفية من أصحاب المصارف ومن القوى السياسية. والتي منعت إنفاذ هذه التعديلات التي طلبها صندوق النقد الدولي كشرط مسبق لتوقيع برنامج تمويلي مع لبنان. وهي التعديلات نفسها التي لاحظها رئيس الجمهورية ميشال عون وبنى عليها ردّ القانون مرتين. إلا أن مجلس النواب خضع أخيراً لما يطلبه الصندوق. كل محاولات تفريغ التعديلات من مضمونها. أو تفخيخها في لجنة المال والموازنة «سقطت أمام الضغوط التي مارسها الصندوق مباشرة على النواب» وفق مصادر متابعة للملف.
وجاءت الترجمة العملية لهذه الضغوط في الجزء الثاني من جلسة مجلس النواب التي كان على جدول أعمالها هذه التعديلات. وبدلاً من أن يتمسّك رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان بالتقرير الذي أعدّه غداة مناقشة مرسوم ردّ القانون في اللجنة. تلا التعديلات كما أرادها صندوق النقد الدولي ورئيس الجمهورية. فبحسب المصادر، كان مسؤولو الصندوق على اتصال مباشر منذ ليل أول من أمس ولغاية ساعات بعد ظهر أمس مع كنعان. مؤكدين له رفضهم للصيغة التي أقرّتها لجنة المال. وكرروا إصرارهم على التقيّد بشروطهم. وهو ما نقله فعلياً كنعان إلى النواب خلال الجلسة التشريعية قائلاً بصراحة: «الصندوق طلب منا ذلك»، وانسحب الأمر على موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان متجاوباً إلى الحدّ الأقصى مع كنعان.
رلى ابراهيم - الاخبار



