Daily Beirut

اخبار لبنان

تقرير عبري: حزب الله يفعّل الوحدة 121 لتصفية معارضيه الشيعة

··قراءة 2 دقيقتان
تقرير عبري: حزب الله يفعّل الوحدة 121 لتصفية معارضيه الشيعة
مشاركة

كشفت تقارير استخباراتية تأهب حزب الله لتصفية خصومه من الطائفة "الشيعية" الذين انقلبوا عليه، نتيجة تردّي الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، واقتراب البلاد من شفا حرب واسعة.

وأفادت التقارير بأن تأهبات الميليشيا اللبنانية، جاءت على وقع انتقادات متزايدة من داخل البيئة الشيعية، حرَّكت الحزب نحو سيناريو القمع والتصفية، واللجوء إلى تفعيل وحدته الأمنية الأخطر، المعروفة برقمها الكودي 121، والمتخصصة في مراقبة ودحر المعارضين.

وتوافقت التقارير مع بيانات محلية لبنانية، أكدت تشغيل الحزب آليات أمنية داخلية مصممة ليس فقط لمحاربة إسرائيل أو خصوم في الخارج، وإنما رصد المعارضين السياسيين داخل لبنان وردعهم، وأحيانًا إلحاق الأذى بهم.

وذكر موقع "نتسيف"، استنادًا إلى مصادر رصد إسرائيلية، أن "معظم المعلومات المتعلقة بوحدة 121، تعتمد على تقييمات استخباراتية، وتقارير إعلامية، وأدلة ظرفية، وليست معلومات رسمية صادرة عن حزب الله".

وانتقلت مصادر الرصد إلى تحديد هوية الوحدة الأمنية الأخطر، مشيرة إلى أنها، وفقًا لدراسات ومنشورات موثقة، خلية سرية تتبع مباشرة أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، وتُنسب إليها سلسلة من الاغتيالات السياسية في لبنان على مدى العقدين الماضيين.

وبحسب المصادر ذاتها، تخصصت الوحدة 121، في المراقبة، وعمليات الاستخبارات البشرية، وجمع المعلومات التقنية والإعلامية، وتشغيل فرق العمليات، ووضع آليات التمويه والخداع بعد تنفيذ العمليات.

وفي حين لا تتخذ الوحدة مقرًا لها، وتطوق عناصرها التي لا تزيد عن العشرات بسياج من السرية، تكثف نشاطها في مناطق لبنانية بعينها، في مقدمتها: الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، وجنوب لبنان، والبقاع.

وبينما تندمج الوحدة ضمن منظومة حزب الله الأمنية والاستخباراتية الأوسع، إلا أن أعضاءها ينعزلون تمامًا عن بقية أجهزة حزب الله، ويستدعي تمرير عملياتها مصادقة مباشرة من أعلى مستويات الحزب، وفق مصادر التقرير العبري.

وينتعش نشاط الوحدة مع تفاقم الأزمات التي يؤججها حزب الله في لبنان، فمع الحروب الأخيرة والأزمة الاقتصادية في البلاد، تصاعدت الانتقادات من داخل الطائفة الشيعية نفسها؛ وفي البقاع وجنوب لبنان، تعالت أصوات تتهم الحزب بزج لبنان في صراعات لا تخدم مصالحه.

ورأت المصادر أنه إذا صحت المعلومات حول انتعاش نشاط الوحدة 121 في الوقت الراهن، فلا يعني ذلك سوى تزايد الخوف بين منتقدي حزب الله، وانخفاض فرص ظهور قيادة شيعية بديلة، واتساع الهوة بين الموالين للحزب والشيعة الساعين إلى الاندماج الكامل في الدولة اللبنانية، وتحول جزء من الطائفة الشيعية إلى موقف "لبنان أولًا"، بدلًا من دعم "محور المقاومة"، حسب تقديرات في تل أبيب.

وأوضحت في تحليلها، أنه مع ذلك، "لا يوجد حاليًا ما يؤشر على افتقاد حزب الله معظم قاعدته الشعبية الشيعية"، وأكدت أن منتقدي الحزب أنفسهم لا زالوا يقرُّون بأنه لا يزال يحظى بدعم داخل الطائفة.

واتخذت الحكومة اللبنانية الحالية، بقيادة نواف سلام، موقفًا أكثر صرامة تجاه حزب الله خلال العام الماضي، قياسًا بحكومات لبنانية سابقة.

وأعلنت الحكومة أن "الدولة اللبنانية وحدها هي صاحبة الحق في تقرير مصير الحرب والسلام"، ودعت إلى الحد من النشاط العسكري للحزب وتعزيز احتكار الدولة للسلاح.

إلا أن الموقع العبري لفت مع ذلك، إلى أن قدرة الأجهزة الأمنية اللبنانية على التحرك ضد حزب الله لا تزال محدودة، ومازال الحزب يتمتع بنفوذ سياسي واجتماعي وأمني واسع؛ وهو ما يشي بأن أي محاولة لمواجهة مباشرة مع حزب الله قد تُقوّض الاستقرار الداخلي في لبنان، بحسب تقديرات المصادر.

المصدر: إرم نيوز

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة