اخبار لبنان
صدر عن الوكيل القانوني للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المحامي ضياء الدين زيبارة البيان الآتي: "تعقيبا على ما يجري من مخالفات فاضحة واستغلال للسلطة لمصالح طائفية في قضية النزاع العقاري في لاسا، نوضح حقيقة ما يجري بالآتي:
أولا: إن النزاع العقاري في لاسا عمره من عمر لبنان، وتحديدا منذ عام 1939 حيث باشرت البطريركية المارونية مسح أملاك الأهالي على اسم أبرشية جونية المارونية خلافا للقانون والواقع، فتقدم الأهالي باعتراضاتهم في حينه، ولم تكتمل مفاعيل المسح الاختياري وفقا للأصول القانونية.
ثانيا: بعد اعتراضات الأهالي، استمر التصرف لأكثر من خمسين عاما على اساس اثبات الملكية بموجب العلم وخبر وسجل مساحة لبنان القديم حتى من قبل الدولة اللبنانية والبطريركية المارونية، حيث أن الاستملاكات التي تمت بموجب مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء بعد مرور ثلاثين عاما على المسح الاختياري المزعوم تمت على اساس العلم والخبر. كما ان البطريركية المارونية اصدرت مستندات حتى عام 2003 تفيد بملكية الأهالي، وفقا لسجل المساحة القديم، ما يعني عدم الاعتراف بالمسح الاختياري الباطل من قبل الدولة اللبنانية ومن قبل البطريركية.
ثالثا: في أوائل التسعينات، فوجئ الأهالي بما بدأت الأبرشية إشاعته حول استحصالها على شهادات قيد وأنها انهت المسح الاختياري المزعوم. وبالفعل، تبين أنها في السبعينيات استحصلت بالمواربة وخلافا للأصول وباستغلال السلطة التي كانت تتمتع بها على شهادات قيد خلافا للأصول. وبعد افتتاح أعمال التحديد والتحرير الإجباري مطلع عام 2000 بموجب قرار صادر عن مدير عام الشؤون العقارية، حاولت البطريركية إجراء المسح على اساس المساحة الإختيارية الباطلة، فرفض الأهالي ذلك واستمر الخلاف حتى عام 2013 حيث تم التوصل الى اتفاق برعاية وزير الداخلية آنذاك العميد مروان شربل قضى بالمباشرة بالمسح الإجباري على اساس وضع اليد وليس على اساس المسح الاختياري الباطل، وذلك استنادا لاحكام القرار رقم 186/1926.
رابعا : لأسباب نجهلها، توقف المسح مجددا ونكلت الأبرشية بالاتفاق. ومؤخرا، عمدت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الى استغلال السلطة وإعطاء تدابير تقضي بإزالة منازل في مخالفة فاضحة للقانون، حيث أن المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على صلاحيات النيابة العامة الإستئنافية لم تنص على صلاحية اصدار تدبير يقضي بإزالة منزل، بل إن صلاحيتها محصورة بملاحقة المشتبه بهم وتوقيفهم وفق النصوص المرعية والادعاء عليهم، وهي في ذلك تخالف الدستور اللبناني الذي ينص على مبدأ التقاضي على ثلاث درجات. كما تخالف اختصاص قضاء العجلة الذي أولته المادة 579 محاكمات مدنية صلاحية اتخاذ التدابير الآيلة الى إزالة التعدي (في حال وجودها طبعا).
خامسا: إن الأوقاف الشيعية تملك حوالى سبعماية وخمسين ألف متر مربع من أراضي لاسا، وإن المساس بأملاك الأهالي هو تعرض لأملاك الطائفة ولن نقبل بتمريره، ونؤكد خلو سجلات الدولة اللبنانية من أي مستندات تثبت اكتمال أعمال المسح الباطل سوى شهادات القيد التي استصدرت خلافا للقانون وبإساءة استعمال السلطة. وختاما، يحتفظ المجلس بحقه في سلوك الطرق المتاحة لحفظ حقوقه وحقوق ابناء الطائفة".
وكان وكيل النيابة البطريركية المارونية في منطقة جونيه أندريه باسيل قد افاد، أنه بعدما قام كل من علي داوود المقداد وحسن فارس المقداد بتركيز بيت جاهز (préfabriqué) في عقار تملكه المطرانية، وهو عقار ممسوح مسحا اختياريا وبعدها مسح نهائيا وملكيته ثابتة للمطرانية، ادعت هذه الاخيرة امام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان وجاءت الاشارة القضائية بإزالة التعدي اي بإزالة البيت. الا ان المدعى عليهما رفضا الامتثال للاشارات القضائية كما عمدا الى التمادي في الاعتداء على عقار الكنيسة ووضعا مؤخرا حمامات جاهزة ليل الاربعاء.
المحامي باسيل كشف أيضا أنه عند علم المدعى عليهما بوجود اشارة قضائية بازالة التعدي من قبل القوى الامنية، اقدمت الجهة المعتدية ومجموعة من أهالي البلدة ومشايخها بقطع الطريق الذي يربط جرد كسروان وجبيل ومنعوا القوى الامنية من دخول البلدة. لكن بعد تدخل الجيش اعيد فتح الطريق واعطيت مهلة للاثنين لتنفيذ اشارة النيابة العامة لازالة المخالفة.