اخبار لبنان
استهل رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع حديثه إلى "الأنباء" بتوجيه التهنئة إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد المبارك الصباح. وقال: "الكويت دولة شقيقة وقفت إلى جانب لبنان باستمرار في كل أزماته، منذ الاستقلال وحتى اليوم. ونحفظ لها ذلك، وأتمنى لصاحب السمو أمير البلاد ولشعب الكويت كل الخير ودوام الاستقرار".

تطرق جعجع إلى الملفات الشائكة بالمنطق والتاريخ والدستور، داعياً إلى الاحتكام إلى عملية انتخابية لرئيس الجمهورية والقبول بنتائجها، كما حصل في انتخابات رئاسة المجلس النيابي الأخيرة. وقال: "لم نصوّت لبري ولنائبه، ورشحنا نائباً آخر لنيابة رئاسة المجلس (البروفسور الطبيب غسان سكاف)، وقبلنا بنتيجة الانتخابات". ودعا جعجع "حزب الله" إلى "خوض الانتخابات الرئاسية بأقوى ما عنده من جهود، والالتزام بالقواعد الديمقراطية".
أما مواصفات رئيس الجمهورية العتيد، فحددها رئيس حزب "القوات" بـ"المرشح القادر على الفوز، والذي لديه حد أدنى للقدرة على تحقيق جمهورية لبنانية منشودة". وتحدث عن تقاطع مع مرجعيات أخرى منذ 8 أشهر حول المرشح جهاد أزعور، وأشار إلى "فرق لا يردم في وجهات النظر مع محور الممانعة". وقال: "يريدون رئيس جمهورية دمية يعتمد سياستهم ونظرتهم إلى الأمور، في حين نريد رئيس جمهورية يتمتع بقرار مستقل وصاحب شخصية بمنحى جمهوري ودستوري، ويقدم مصالح الجمهورية على أي شيء آخر".
كشف جعجع أن اللجنة الخماسية "تحاول وبكل نية طيبة الوصول إلى حل، بتأمين إجراء انتخابات رئاسية. ويتساءل أفرادها: كيف يكمل لبنان من دون رئيس للجمهورية؟". وأضاف: "لم يصلوا حتى الآن إلى نتيجة، وأتمنى عليهم إكمال المهمة ومواصلة المساعي، للوصول ربما إلى شيء مقبول، دون ضرب الدستور والتخلي عن قناعاتنا ومبادئنا".
بالانتقال إلى رفض "القوات" لحوار يترأسه رئيس مجلس النواب، رد جعجع قائلاً: "نحن لا نرفض الحوار الحقيقي، بل نرفض طاولة حوار رسمية برئاسة رئيس المجلس، ونرفض تكريس عرف مخالف للدستور". وأعطى أمثلة عن انتخابات رئاسة مجلس النواب وتسمية رئيس الحكومة، وقال: "هل دعا رئيس الجمهورية إلى حوار في هاتين المسألتين؟ هناك آلية دستورية يجب أن تطبق، ولمَ علينا وضع الرئيس نبيه بري وصياً على انتخابات رئيس الجمهورية؟".
وأشار جعجع إلى أنه "اعتمدنا الحوار الحقيقي الجدي بعيداً عن الإعلام، مع الكتل النيابية كلها، ومع كتلة الرئيس بري بالذات. وسنستكمل مع الأفرقاء بحوار جدي فعلي، يقوم على الابتعاد عن مهزلة طاولة الحوار الرسمية". وتساءل: "متى كان محور الممانعة مع الحوار؟"، مستعيداً تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أصرّ على محاورة المحور وما كان مصيره.
عن انكسار الجرّة بين "القوات" والرئيس بري، رد جعجع: "لا، لم تنكسر، ذلك أننا التقينا مع الرئيس بري في بعض الجوانب السياسية والمبدئية واللبنانية. في حين لم نلتقِ في موضوع رئاسة الجمهورية، إذ أن وجهة نظره غير مفهومة بالنسبة لي. وأطالبه بالدعوة إلى جلسات لانتخاب الرئيس بدورات متتالية، بعيداً عن الجلسات الفولكلورية".
وفيما يتعلق بالعلاقة مع "التيار الوطني الحر"، أكد جعجع أنه لا يوجد توافق بينهما في ملفات عدة كالنزوح السوري والموقف من وحدة الساحات. وقال: "أنا الأكثر خبرة بالحركة العونية قبل خروجها إلى العلن، ولا تصدقوا أي شيء يطرحه التيار". وأوضح أن "المقياس في العلاقة مع التيار هو نتيجة أفعاله، وليس ما ينادي به من شعارات".
وختم جعجع حديثه بتأكيد دور حزبه كأكبر كتلة نيابية لبنانية ومسيحية، مشيراً إلى أن "القوات اللبنانية" هي حاضنة وطنية، وهذا ما برز في لقاء المعارضة الأخير في معراب. ودعا الجيل الجديد إلى التمسك بلبنان والانخراط في العمل الحزبي، مؤكداً أن الأحزاب السياسية ضرورية لتحقيق التغيير.