اخبار لبنان

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه " من الطبيعي أن يؤثر ما يحصل في غزة على لبنان، إلا أن نوعية التأثير ، إن كان مباشراً أو غير مباشر، يعود إلى تصرفات حزب الله في البلد ، بمعنى لو أنه في بداية حرب غزة ومع بدء الأحداث ، انتشر الجيش اللبناني فعلياً في الجنوب ، لا كما يتحدث البعض عن انتشاره، اذ أنه موجود فيها وليس منتشراً والإمرة ليست له، لما كانت الأحداث كما نشهدها حالياً .
وأشار جعجع في مقابلة مع "هنا لبنان"، إلى أن "أحداث غزة لها تأثير على لبنان والسبب يعود الى ما تفعله الحكومة اللبنانية غير الموجودة ، وللأسف تقر بعدم تواجدها ، واليوم لفتني تعليق وزير الخارجية المضحك والمبكي في الوقت عينه إذ قال "إذا بدو يصير تصعيد بالجنوب مش الحكومة بدها تعملوا حزب الله بدو يعملو". وبالتالي التأثير يعود الى ما تفعله الحكومة الغائبة والتي لا تقوم بشيء وإلى ما يفعله حزب الله في الجنوب.
وتجنّب الرد على بعض النظريات، معلّلاً بأنه" في خضم هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها "أيام حرب" وجميع اللبنانيين قلقين لن أدخل بنوع من المماحكات الإعلامية فليس وقتها ولكن "بس شي ومنو" ، يجوز لأحدهم القيام بالمناورة التي يريد لكن من غير الممكن استغباء عقول اللبنانيين، ولنعتبر أن حزب الله لم يرمِ شيئاً من لبنان، كيف يمكن أن تفاجئه اسرائيل"؟
ورداً على سؤال أجاب رئيس القوات "إسرائيل تجاهر أمام العالم بأجمعه أنه إذا استمر الوضع على حدودها الشمالية، أي حدودنا الجنوبية، على ما هو عليه ستهاجم لبنان "وهي مش مستحية"، وبالتالي مقولة "لو ما هاجم حزب الله كانت اسرائيل ستفاجئنا" مقولة غير صحيحة، وهذا الكلام يندرج في سياق الاستهلاك المحلي وليس في مكانه كما لا ينطبق على الواقع."
وشدّد على أن أنه "يوجد قيادات لحركة حماس في بعض البلدان كقطر وتركيا لكنها تتخذ الترتيبات الملائمة لئلا تحدث ردوداً على أراضيها، وبالتالي من لا يريد انتهاك سيادته عليه التصرّف وفق هذا الأساس ." أضاف "معروف أن اسرائيل تلاحق قيادات حماس أينما كانت "بتجي إنت وبتحطن بالضاحية الجنوبية، شو بدك تنتظر؟". أما قصة "أننا سنرد" هي ضمن كلام سمعناه 100 مرة، وحتى في قضية قاسم سليماني ما كان الرد؟ 50 أو 60 صاروخ على الصحراء الى جانب قاعدة عين الأسد، وبلغوا أميركا بإطلاقها قبل ساعة أو ساعتين، من هنا علينا أن نكون واقعيين ونعرف ما الطروحات التي نقدمها، وهذا الكلام ليس بمكانه وهذه ليست أيام مراجل واستعراضات إنما ايام تعقل واتزان ، وعلى الانسان ان "يزين" لا فقط الرصاصة التي سيطلقها ، إنما ايضا التي لن يطلقها بالإضافة إلى كل كلمة يقولها ايضاً."
واعتبر جعجع أن "هناك حكومة لكنها لا تتحمل مسؤولياتها ولو أرادت لفعلت ، ودائماً تُطرح نظرية أن أحداً غير قادر على فعل شيء، فيما الحقيقة مغايرة . أتذكر سنة 2006 مع بداية العمليات العسكرية في الجنوب، كان آنذاك فؤاد السنيورة رئيس حكومة وقال يومها أمام كل العالم "لا علم لنا ولا نريد ما يحصل في الجنوب"، هل يحدث ذلك الآن ؟ الجواب: لا. انطلاقاً من هنا ، على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يتصرف على أساس امتلاكه عملياً قرار السلم والحرب لا أن يكتفي باعتبار ألا شيء بيده".
عن الخطوات التي من الممكن القيام بها إزاء الوضع الحالي، قال جعجع، "ثمة ما نستطيع فعله وهو لمصلحة لبنان 100%، ولا نكون مغلوبين . فلو كان الجيش اللبناني منتشراً تماماً حيث ينتشر حزب الله لكن من دون الأخير ، والقوات الدولية تسانده (الجيش اللبناني) ، أين الخسارة للبنان؟ بهذه الحالة ثمة ربح كبير له وهو انتفاء أي خطر عسكري، ومن أميركا إلى أوروبا وكل العالم يكونون معنا ونتصرف بشكل واضح وكدولة تحمي أراضيها وشعبها ولا تعرّضه كل ساعة للقصف والتهجير. أما لماذا لا نعتمد هذا الحل؟ لأن حزب الله مصر على البقاء في الجنوب، حيث من واجب الجيش اللبناني حمايته لكن الحزب يريد البقاء في الجنوب ليبقى لديه الثقل السياسي الداخلي بدلاً من تحقيقه من خلال الأعمال السياسية، وبالتالي ليبقى لإيران الثقل الاستراتيجي المطلوب على مستوى المنطقة."
رداً على سؤال لفت رئيس القوات إلى أن "كل مواطن لبناني من حزب الله أو من سواه هو بالنسبة إلينا مواطناً لبنانياً، لكن على المواطن اللبناني أن يكون موجوداً كمواطن لا أن يمتلك 10 صواريخ kornet وإحداثيات ومرتبط بتنظيم عسكري يقوم بأعمال عسكرية، على الجيش اللبناني وحده القيام بها في حال اتخذت الحكومة قراراً بذلك ".