اخبار لبنان
على وقع المبادرة الفرنسية التي تتعثر بين محطة وأخرى، كشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية مطلعة لـ «الجمهورية»، عن وصول وفد من النواب الفرنسيين في البرلمان الأوروبي الى بيروت خلال الساعات الماضية، بغية إستطلاع التطورات وما آلت اليه المبادرة الفرنسية وما يمكن القيام به في المرحلة المقبلة، خصوصاً انّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيزور لبنان قبل عيد الميلاد بأيام.
وعلمت «الجمهورية»، انّ الوفد النيابي الاوروبي الذي يضمّ النائبين الفرنسيين تييري مارياني وجان لين لاكابيل، سيستهلان جولتهما على المسؤولين اللبنانيين الكبار بلقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم، للاطلاع على الظروف التي تعيشها البلاد، بعد التردّد في تطبيق المبادرة الفرنسية والخطوات التي لم تُنفذ منذ اطلاقها في الاول من ايلول الماضي.
وفي معلومات لـ»الجمهورية»، انّ هذه الزيارة تأتي في وقت اطلق الاتحاد الاوروبي آلية عمل خاصة بالأزمة اللبنانية، لتزخيم المبادرة الفرنسية وربما دعمها وتحويلها مبادرة أوروبية اذا دعت الحاجة الى ذلك. ففرنسا سترأس مجموعة الاتحاد قريباً، ولا بدّ من التحضير لمبادرة ما، يمكن التوصل اليها في وقت قريب، لإطلاق العملية السياسية في لبنان وفق خريطة الطريق التي رُسمت سابقاً.
لودريان ونظراؤه الاوروبيون
واستعداداً لهذه المحطة التي يجري التحضير لها، قالت المصادر، انّ بروكسل ستشهد اليوم بحثاً معمقاً في الازمة اللبنانية، خلال الاجتماع المقرّر على مستوى وزراء خارجية الدول الاوروبية، بدعوة من وزير الخارجية الفرنسية جان لوي لودريان، الذي سيطلع نظراءه الاوروبيين على ما آلت اليه المبادرة افلرنسية في لبنان، والمعوقات التي حالت دون انطلاقها في المراحل الاولى التي قالت بها، بعد مرور ثلاثة اشهر على زيارة ماكرون الاولى للبنان.
ولفتت هذه المصادر، الى انّ الاجتماع سيناقش، بالإضافة الى إحاطة الوزير لودريان، ورقة عمل المانية واخرى توصلت اليها حكومات المانيا وبريطانيا وبلجيكا، تتناول الوضع في لبنان من بوابة المواقف الاوروبية المتشدّدة تجاه «حزب الله» وتصنيفه، بالتنسيق مع الإدارة الاميركية وبرنامج العقوبات الذي طاول بعض الشخصيات اللبنانية، تزامناً مع العقوبات الاميركية على سوريا وايران.



