اخبار لبنان
أمام الانسداد في عملية التأليف الحكومي والعجز عن تعويم حكومة تصريف الاعمال، كان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بمثابة بدل عن ضائع في غياب السلطة التنفيذية.
من هنا، جاءت مطالبة رئيس الجمهورية والوزراء بالتوسع في مفهوم تصريف الاعمال ودعاهم الى اتخاذ القرارات الضرورية في وزاراتهم لتسيير عمل المرافق العامة.
الاطار السياسي المحيط باجتماع مجلس الدفاع الاعلى، لم يخف الخطورة الامنية التي كشفتها تقارير اربعة اجهزة عرضت في الاجتماع عن تهديدات جدية عمرها اكثر من شهرين باغتيالات قد تطال شخصيات من مختلف الفئات.
وهذه المعطيات دفعت بالاجهزة الى بدء تطبيق اجراءات استباقية تقرر في اجتماع المجلس الاعلى استكمالها بخطط يتم التعاون وتبادل المعلومات بشأنها بين الاجهزة الامنية والعسكرية.
وكشفت التقارير الامنية عن خلايا ارهابية نائمة تم توقيف عدد منها، فيما تجري مطاردة بعضها الآخر. كما كشفت تقارير الاجهزة الامنية التي عرضت في الاجتماع عن تزايد نسبة الجرائم بنتيجة تردي الوضع الاقتصادي.
ومنعاً لاهتزاز الامن ولحاقه بالانهيارات الحاصلة في السياسة والاقتصاد والمال اتخذ المجلس الاعلى عدداً من القرارات الاستباقية.
والمجلس الاعلى انهى بتمديد فترة التعبئة العامة حتى ٣١ آذار المقبل بعيداً عن اي توجه الى اقفال قطاعات في فترة الاعياد. وقرر انشاء غرفة عمليات مشتركة لمواكبة الاعياد بإجراءات أمنية استباقية تمنع وقوع اي خرق.وكلف المجلس الاعلى وزارة الاشغال واللجنة المؤقتة لادارة المرفأ بالتنسيق مع قيادة الجيش متابعة ازالة المستوعبات التي تحوي مواد شديدة الخطورة في المرفأ.
أما المواد المشعة الموجودة في مخزن مؤقت فكلف الهيئة الوطنية المختصة بنقلها الى مكان آخر يتمتع بالسلامة العامة.
وبدا بيان المجلس الاعلى وكأنه بيان مجلس الوزراء بالقرارات التي اتخذها، لولا ان الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمود الاسمر هو الذي اذاعه، ورد للمرة الاولى على سؤال صحافي عن المخاوف الامنية، فأكد "وجود تقارير ومؤشرات ومعطيات".



