اخبار لبنان

أعاد الجدل الذي أثاره رئيس حزب "الوحدة" نفتالي بينيت حول القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تسليط الضوء على خلافات داخلية بشأن إدارة الملف اللبناني.
بالتزامن مع تصريحات بينيت كشفت تقارير عبرية عن رسالة إسرائيلية حازمة إلى واشنطن تؤكد أن تل أبيب لن تستجيب لأي مطالب بسحب قواتها من لبنان طالما بقي حزب الله مصدر تهديد.
الاستجابة للتهديدات
فبعد أن دفع رئيس حزب "الوحدة" نفتالي بينيت، كلًّا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى الرد مرارًا على مزاعمه بأن أيدي الجنود المتمركزين في لبنان "مكبّلة" وهي مزاعم تكررت أيضًا من الميدان، أصدرت القيادة السياسية توجيهًا مكتوبًا جديدًا ينص على أن الجيش الإسرائيلي سيستجيب لأيّ تهديد يظهر على الأرض.
وبحسب ما كشفته صحيفة "إسرائيل اليوم"، فإن التوجيه الجديد، إلى جانب تصريحات نتنياهو وكاتس العلنية، يجمع بين تشديد القيود على العمل السياسي بشأن التطورات الميدانية وبين حرية العمل العملياتية في مواجهة التهديدات الفورية التي قد تتعرَّض لها القوات الإسرائيلية في أي لحظة في جنوب لبنان.
وبينما كرَّر بينيت اتهاماته بأن الجنود يعملون بقيود تمنعهم من المبادرة، أكد نتنياهو مجددًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم لحماية المواطنين والجنود.
وعلى ضوء شكاوى الجنود الإسرائيليين التي ظهرت في وسائل الإعلام، تم تشديد الإجراءات بين رئيس الأركان والقوات على الأرض، مع مراعاة رغبة إسرائيل في تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والحفاظ على العلاقات معها.
ووفق الصحيفة، فقد بعث نتنياهو برسالةٍ مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفادها أن أي توجيهات تتعلق بسحب القوات من لبنان لن يكون قادرًا على تنفيذها، وأنه من الأفضل للبيت الأبيض عدم إصدار مثل هذه التعليمات لتجنب صدام سياسي.
ووصف وزراء في حكومة نتنياهو تصريحات بينيت بأنها "شعبوية"، معتبرين أنه لا يأخذ القيود السياسية القائمة على محمل الجد.
رسالة إلى واشنطن
وبعثت إسرائيل بالرسالة عبر سفيرها لدى واشنطن يحيئيل ليتر خلال المحادثات التي استؤنفت مع لبنان في واشنطن. وكان مفادها بأن الخط الأحمر بالنسبة لإسرائيل هو سحب القوات من لبنان طالما أن حزب الله يشكل تهديدًا مباشرًا.
وقال ليتر: "تأمل إسرائيل بشدة في نجاح مذكرة التفاهم. نحن جميعًا ندعم رؤية الرئيس ترامب لضمان عدم امتلاك إيران قدرات نووية أو صواريخ باليستية أو وسائل تمويل لوكلائها. لكنني أخشى أن يكون مفهوم ’خفض التصعيد‘ في غير محله."
وأضاف ليتر أن إسرائيل ليست في صراع مع لبنان، وأن المطلوب فقط هو التنسيق، مؤكدًا أن المشكلة الوحيدة هي حزب الله، وأنه يجب إزالته من المعادلة.
وتابع قائلًا: "هناك خطر من أن حزب الله خرج أقوى وأكثر جرأة. لقد اتفقنا على وقف إطلاق النار بشرط انسحاب حزب الله شمالًا. فهل لا يزال هذا الاتفاق قائمًا؟ لا يمكننا الالتزام بتفاهمات تتلاشى."
وشدَّد ليتر على أن إسرائيل ستتحرك ضد أي تهديد مباشر ومتغير يستهدف مواطنيها وجنودها.
ومن المقرر أن تستمر المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن لمدة 3 أيام، وتشمل لقاءات على المستويين السياسي والعسكري، وسط مساعٍ أمريكية للتوصل إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود بين الجانبين.
إرم نيوز