اخبار لبنان

لم يعد خفيا ان ما تقره الحكومة من زيادات على الرواتب والاجور، هو كمن يعطي باليد اليمنى ويأخذ اكثر بكثير باليدّ اليسرى من خلال ارتفاع نسب التضخم والغلاء وفلتان الاسعار وصولا الى رفع الضرائب… حيث من مرجح ان تقر الحكومة في جلستها اليوم 4 رواتب للموظّفين و3 للمتقاعدين و450 ألفاً يوميّاً بدل نقل على ألّا تقلّ عن 8 ملايين ليرة ولا تزيد عن 60 مليون ليرة شهريّاً.
واشار الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى ان تداعيات الزيادة على الاجور لن تتوقف على التضخم فقط بل انها ستنعكس سلبا على القطاع الخاص الذي سيتضرر على اكثر من مستوى حيث سترتفع لديه كتلة الاجور- التي ستتبع ارقام القطاع العام- وكلفة الضرائب التي ستفرضها الحكومة من اجل تسديد رواتبها، وهو ما سيؤدي الى عدم استمرارية القطاع الخاص لا سيما لجهة الربحية، وبالتالي الامور ستذهب الى الاسواء على هذا الصعيد.
ورأى عجاقة ان الحكومة لا تريد الحلول العملية، في حين ان ابسط الامور تبدأ بوقف التهريب الذي يوفر وحده مليارات الدولارات شهريا، موضحا انه على رغم الازمة المالية والاقتصادية الحادة فان قيمة الاستيراد الى لبنان ما زالت مليار ونصف المليار شهريا وهذا اكبر دليل على استمرار التهريب، في وقت انخفضت فيه القدرة الشرائية لمعظم اللبنانيين، قائلا: للاسف "وكأن لبنان يطعم اولاد الآخرين ولا يطعم اولاده"، طبعا ليس محبة بهم بل لتحقيق الارباح الطائلة، قائلا: التجار شركاء في الفساد بـ"عضوية كاملة".
وشدد على ان الاجراء السهل بالنسبة الى الحكومة هو طبع العملة، فلا تريد وقف التهريب عبر الحدود، ولا وقف التهرب الضريبي، ولا اعادة هيكلة القطاع العام، اذ انها تزيد الرواتب لموظفين لا يداومون ابدا ومنذ سنوات وكل هؤلاء من فئة واحدة.
كرة القدم
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
لايف ستايل