اخبار لبنان
تتجّه الأنظار الى باريس اليوم لفهم حصيلة زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل الى بيروت، بحيث ستكون على طاولتين، الاولى ستجمع فريق الأزمة الفرنسي المكلّف متابعة المبادرة الفرنسية تجاه لبنان، والثانية تستضيف اللقاء الفرنسي ـ الأميركي المنتظر بين وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الذي وصل الى باريس امس.
طاولتان اميركية وفرنسية
وقالت مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ «الطاولة الاولى ستبحث في تفاصيل مهمة دوريل وما انتهت اليه من نتائج متواضعة. وفي انتظار مناقشة ملاحظات دوريل وانطباعاته سيتقرر مصير المؤتمر الذي تُعدّ له فرنسا لمساعدة لبنان، وموعد زيارة ماكرون الثالثة لبيروت قبل نهاية السنة الجارية». واضافت المصادر: «انّ امام الطاولة الثانية التي ستجمع الطرفين الفرنسي والأميركي على مستويي لقاءي بومبيو مع كل من الرئيس ايمانويل ماكرون ونظيره الفرنسي جان ايف لودريان. وستناقش جملة ملفات تعني البلدين ولا سيما منها الوضع في المنطقة، وتحديداً الأزمة اللبنانية ونتائج الجهود المبذولة لضمان تطبيق ما قالت به المبادرة الفرنسية والمعوقات التي تعترضها.
عقوبات فرنسية؟
وفي رواية ثانية، انّه على رغم من المسعى الذي بذله دوريل لفتح كوة في جدار المأزق الحكومي، الّا انّ الرجل عاد خالي الوفاض الى باريس التي تستضيف اليوم لقاء ماكرون وبومبيو.
وتتوقع اوساط لبنانية ان يحاول بومبيو في ربع الساعة الاخير قبل مغادرة مركزه، تحريض ماكرون على أن يحذو حذو واشنطن في فرض عقوبات على شخصيات لبنانية، «مستقوياً» بتعثر المبادرة الفرنسية حتى الآن، لتشجيع الاليزيه على الذهاب في هذا الاتجاه.
في هذا الوقت، استمرت المراوحة الداخلية على مستوى الملف الحكومي، فيما يسود عين التينة، وفق زوارها، استغراب للسلبية المتبعة، من دون الالتفات الى واقع الناس الذين يتألمون تحت وطأة الأزمات الحادّة.
ولفتت مصادر مواكبة للملف الحكومي، الى انّ الطريقة المعتمدة في مقاربته لا تعكس تحسساً بالمسؤولية في هذه المرحلة الحرجة، معتبرة انّ من المعيب على سبيل المثال انتظار وساطة دوريل حتى يحصل اتصال «رفع عتب» لدقيقة واحدة بين الحريري وباسيل.
َواشارت المصادر، إلى أنّ العقوبات الأميركية الأخيرة زادت من حدّة التعقيدات، «إذ انّ الحريري ربما صار يحتسب لمحاذير تشكيل حكومة تضمّ «حزب الله»، تخوفاً من ان تصيب عقوبات واشنطن «بيت الوسط»، خصوصاً مع التلويح من حين الى آخر باحتمال شمولها شخصيات قريبة من رئيس تيار «المستقبل» ومصنّفة «كالسوار في يده او حبات العقد في رقبته». وكذلك فإنّ باسيل أصبح اكثر تشدّداً وتصلباً بعدما ادرجته الولايات المتحدة على لائحة العقوبات.» وحذّرت المصادر من الوصول إلى معادلة «العملية نجحت لكن المريض مات»، اي ان ينجح هذا الطرف او ذاك في خدمة مصالحه وعرقلة أهداف الآخر، وإنما على حساب مصلحة لبنان ونهوضه.



