Daily Beirut

اخبار لبنان

سلسلة لقاءات في بعبدا... والرئيس عون: سأكمل المفاوضات حتى النهاية

··قراءة 21 دقائق
سلسلة لقاءات في بعبدا... والرئيس عون: سأكمل المفاوضات حتى النهاية
مشاركة

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنه "يعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا، وأن خيار المفاوضات يهدف الى استعادة الدولة لوجودها".

وقال في خلال لقاءاته اليوم مع زواره في قصر بعبدا: "اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية، لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع".

وشدد الرئيس عون على انه "ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله".

وأشار رئيس الجمهورية الى الكلام الذي يقال حول أن المفاوضات هي استسلام وانهزام، فقال:"ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الاقوال او بأنها تنازل فيما لا نزال في اول الطريق. أنا لي الحق بالحكم على الحرب التي شنيتموها. ولست انا من اتنازل أو استسلم. انا ضد من يشن حربا ليست لمصلحة لبنان".

وطمأن الرئيس عون الى انه على "توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء، على عكس ما يثار في وسائل الاعلام".

وفد لجنة الحوار الاسلامي- المسيحي

وكان قصر بعبدا قد شهد قبل ظهر اليوم عدداً من اللقاءات الروحية، والنيابية، والبلدية والرياضية.

وعرض الرئيس عون مع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى الذي حضر على رأس وفد من ممثلي الطوائف التي شاركت في القمة الروحية التي إنعقدت الأسبوع الماضي في دار الطائفة في فردان، الاوضاع على الساحة اللبنانية وسبل تعزيز اواصر الوحدة والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، والعمل على نبذ الفتنة واعتماد خطاب يقوي الروابط بين ابناء هذا البلد على اختلاف انتماءاتهم الطائفية.

في بداية اللقاء، تحدث الشيخ ابي المنى، ووضع الرئيس عون في اجواء القمة الروحية الاسلامية- المسيحية، والتي هدفت الى دعم لبنان واللبنانيين والمساعدة في الجهود الهادفة الى انقاذ لبنان وايصاله الى بر الامان.

وشدد الشيخ ابي المنى على ان "رؤساء الطوائف الروحية اكدوا خلال القمة، على وقوفهم الى جانب الدولة، وعلى تأكيد رسالة لبنان لجهة التنوع في الوحدة والاخوّة والمحبة والتلاقي الانساني، احتراماً لتراث لبنان المتميّز روحياً واخلاقياً وتاريخياً والمحافظة عليه، والوقوف الى جانب المسؤولين في الدولة في مهمتهم الصعبة والشريفة لانقاذ لبنان مما يتعرض له، وادانة العدوان الهمجي الغاشم الذي يطال كل لبنان وليس فقط جنوبه، والجميع مسؤول عن التصدي لهذا التحدي الكبير".

واضاف: "اكدنا خلال القمة على تأييد الدولة في سعيها الدؤوب لما لها من علاقات دولية وعربية ودعم من الشرعية الدولية، وحث العالم الى الوقوف الى جانب لبنان".

وتابع: لا يمكن الاستقواء على الدولة، بل يجب الالتفاف حولها فنحميها لتحمينا وتحفظ حقوقنا بجيشها ومؤسساتها الدستورية، وان تكمل مساعيها وتفاوضها ومبادراتها بموقف موحد وقوي لايجاد الحلول. وعلى الدولة التطلع الى هواجس الشعب وألمه وهواجسه.

وقال: لا خوف على لبنان ما دام الصوت الروحي موحداً، وما دامت الدولة قوية، وآن الاوان لاعطاء الامل.

ولفت الى اهمية "متابعة ما جاء في بيان القمة الروحية والى اهمية متابعة النقاط التي تضمنها وتثمير هذا اللقاء بمشاريع انمائية ورعائية لما فيه مصلحة اللبنانيين".

الرئيس عون

وشكر الرئيس عون الشيخ ابي المنى والطوائف الاخرى على المبادرة التي قاموا بها لجهة عقد قمة روحية اسلامية- مسيحية، مشيراً الى تبنيه كل ما صدر في البيان الختامي. وشدد على ان "رؤساء الطوائف الروحية يعكسون تاريخ لبنان الذي لا يمكن لاحد تغييره. ولفت الى انه لا يمكن العيش خارج اطار الدولة، وهو ما اثبتته التجارب، وغير ذلك هو بمثابة خطيئة وجريمة".

وقال: "سلاحنا ليس السلاح التقليدي، بل وحدتنا التي تجسدونها انتم، وان لقاءكم في القمة اتى كرد على البعض الذي يلمح الى صراع بين الاديان والمذاهب في لبنان، ويثبت ان هذا الكلام او التلميح غير صحيح ولن يحصل، فقوتنا في وحدتنا".

واشاد بما تضمنه البيان الختامي للقمة الروحية، معتبراً اياه "سلاحاً قوياً في يد الدولة والشعب، ويعكس لبنان الذي لا يعيش الا بجناحيه المسلم والمسيحي، مشددا على ان التعدد غنى وارث يجب علينا الحفاظ عليه، والمسؤولية مشتركة في هذا المجال، ويجب ان نقف سداً منيعاً في وجه المروّجين للطائفية والمذهبية، ولا يمكن لاحد ادعاء الوطنية فيما هو يستهدف شقيقه في الوطن، فحق الاختلاف مقدس انما ضمن حدود الاخلاق واحترام الآخر، وكل كلام عكس ذلك يؤذي ولا يفيد ويجب كشف من يقف خلفه، واعلّق اهمية كبيرة على الاستقرار الداخلي مع يقيني انه لن يتعرض للاهتزاز بسبب الوعي الموجود على مستوى الشعب والطبقة السياسية والروحية، فلبنان للجميع ولا حماية الا من قبل الدولة، فهو الذي يحمي الطوائف وليس العكس".

واوضح الرئيس عون ان "تعرض اي جزء من لبنان للاعتداء يعني تعرض كل البلد لاعتداء، فلا يمكن فصل اي منطقة عن لبنان ككل، وهدفنا هو خدمة الانسان وحماية البلد، وان ما يقوم به نابع من قناعاته خصوصاً وان للجميع هدف واحد: وقف الاعتداءات، انسحاب اسرائيل، عودة النازحين والاسرى، انتشار الجيش في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الامن، واعادة الاعمار".

وتابع: "الهدف واحد ولكن الطريقة مختلفة، فتجربة الحرب لم توصلنا الى هدفنا، وحصيلتها الاخيرة تقارب الاربعة آلاف شهيد، وخسائر مادية بمليارات الدولارات، من دون تحقيق اي نتيجة. فلماذا لا تعطى فرصة للمفاوضات لرؤية ما يمكن ان تحققه، وعندها تتم المحاسبة، وليس قبل ان تبدأ كما يتردد احياناً من اتهامات بالتقصير والاستسلام".

وطمأن الى انه على "توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام، على عكس ما يثار في وسائل الاعلام، والى انه في حال حصول اختلاف في الرأي فهو غنى وامر طبيعي، انما التواصل موجود وهدفنا جميعاً المصلحة العامة، والعلاقة التي تجمعنا اكثر ممتازة، مهما قيل غير ذلك غير صحيح".

ثم دار حوار بين رئيس الجمهورية واعضاء الوفد، تركّز على اهمية استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها كافة بما يحفظ الامن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، والحفاظ على الوحدة الداخلية الكفيلة بمواجهة كل الصعوبات واطماع اسرائيل.

وضم الوفد: الأب فادي تابت، والمفتي الشيخ علي الغزاوي، والمفتي الشيخ حسن عبدالله، والمطران سلوان موسي، والمطران جاورجيوس أدوار ضاهر، والشيخ عصمت الجردي، والأرشمندريت ساركيس ابراهيمان، والمونسنيور عبدو أبو كسم، والقاضي الشيخ غاندي مكارم، والأب حبيب مراد، والأب ليفون إسطفان.

تصريح أبي المنى

وبعد اللقاء، صرح الشيخ ابي المنى فقال: "تشرفنا اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية مع وفد الهيئات الروحية الممثلة للرؤساء الروحيين والمنبثقة عن القمة الروحية الإسلامية -المسيحية التي عقدت في الثاني من هذا الشهر فسلمناه البيان الختامي للقمة، ورأينا انه يحمل نسخة عنه لمدى اهتمامه ولتبنيه لكل بنود هذا الكلام كما اشار فخامة الرئيس. وهذا كان مدعاة سرور باننا نلتقي وفخامته على القواسم المشتركة كما التقينا نحن كرؤساء روحيين على قواسم ومساحات مشتركة وطنية وروحية واخلاقية واجتماعية. ونتلاقى أيضا مع فخامة الرئيس وأصحاب الدولة الذين زرناهم لنؤكد ان هذه المسؤولية التي تقع على عاتق الرؤساء الروحيين تتلاقى مع المسؤولية التي تقع على عاتق رجال الدولة لنكمل بعضنا بعضا في مواجهة التحدي. والتحدي كبير اليوم، تحدي العدوان الإسرائيلي، تحدي الانقسام الداخلي لا سمح الله، تحدي الانهيار في البلاد، لكننا نواجه هذا التحدي معا فنكون أقوياء بوحدتنا الوطنية التي هي اقوى سلاح ".

أضاف:" ان لبنان ليس قويا بضعفه ولا بترسانته العسكرية، انه القوي بوحدته الوطنية. لذلك عقدنا القمة الروحية لنؤكد على هذه الوحدة، لنصون السلم الأهلي، ولنزرع الامل في أبنائنا وفي نفوس اللبنانيين بمستقبل لبنان".

وختم: "تلاقينا على هذه الأفكار مع فخامة الرئيس وان شاء الله مستمرون لما هو خير لبنان".

سئل: في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان، ما هي الرسالة التي تودون توجيهها للبنانيين عموما، وللحزب خصوصا، في ظل هذه الفرصة الأخيرة ربما للبنان لوقف اطلاق النار؟

أجاب: "الرسالة التي اكدنا عليها هي انه لا بد من الالتفاف حول الدولة، وشد ازرها لتكون قوية، نحميها بالالتفاف حولها فتحمينا بقوتها وعلاقاتها ووجودها وبجيشها. هذه هي الرسالة. نحترم هواجس اللبنانيين، كل اللبنانيين، ونتألم مع المتألمين لكننا نركن الى الدولة وهي مسؤولة عن شعبها، ومسؤولة عن حماية البلاد".

سئل: هل لمستم نوعا من التفاؤل لدى رئيس الجمهورية بإمكان الوصول الى تثبيت وقف اطلاق النار بعد التفاوض المباشر في واشنطن؟

أجاب: "لم ندخل بالتفاصيل لكن ما اراحنا هو قول فخامة الرئيس اننا والرئيس بري والرئيس سلام قلب واحد وكلمة واحدة، تختلف ربما بعض الآراء وتتباين، لكن الهدف واحد فقلبنا واحد ويدنا واحدة كما قال، لذلك نحن متفائلون".

وفد الرهبنة الكرملية

روحيا أيضا، استقبل الرئيس عون، الرئيس الإقليمي للرهبنة الكرملية الاب ميشال عبود مع وفد المجلس الاستشاري ورؤساء الاديار في الرهبنة ضم الآباء: شربل نواف، جان عبدو، جوزف شلالا، ريمون عيدو، عبدو عبدو، وهياف فخري.

والقى الاب عبدو كلمة قال فيها:"فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المحترم، باسم الرهبنة الكرملية في لبنان، رهبانًا وراهباتٍ وعلمانيين، أتوجّه إليكم بخالص الشكر على استقبالكم لنا، وعلى هذه الفرصة التي تتيح لنا أن نعبّر لكم عن تقديرنا ومحبتنا وشركتنا الروحية والوطنية.

اسمحوا لي، فخامة الرئيس، أن أستهلّ كلمتي بذكرى جميلة ما زالت حاضرة في ذهني. ففي أحد الأيام، شرّفتنا السيدة الأولى بزيارتها إلى دير سيدة الكرمل في الحازمية، وشاركت المؤمنين الصلاة وجلسَت بينهم بكل بساطة وتواضع. وعند نهاية القداس قلت للحاضرين: إذا كان للأم عشرة أولاد، فللأولاد العشرة أم واحدة؛ وكذلك نحن اللبنانيين، على تنوّع طوائفنا وانتماءاتنا، لنا رئيس جمهورية واحد وسيدة أولى واحدة. ومن هذا المنطلق رأينا أن من واجبنا، بعد تسلّمنا هذه المسؤولية الجديدة في الرهبنة، أن نأتي إليكم لنعبّر عن قربنا وصلاتنا وشركتنا معكم.

فخامة الرئيس، لدينا تقدير كبير لشخصكم، ليس فقط لأنكم رئيس للجمهورية، بل لأنكم إنسان عرف معنى الخدمة والتضحية. فقد خرجتم من المؤسسة العسكرية التي كرّست حياتها لحماية الوطن، وخضتم مراحل صعبة من تاريخ لبنان، وكنتم على تماس مباشر مع الخطر ومع آلام اللبنانيين. وكم من رفاق لكم قدّموا حياتهم على مذبح الوطن. لذلك نرى في مسيرتكم شهادة لرجل لم يأتِ إلى المسؤولية ليأخذ، بل ليعطي. وهذا ما يذكّرنا بكلمة الرب يسوع: «ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدِم ويبذل نفسه فديةً عن الكثيرين».

إن الروحانية الكرملية التي ننتمي إليها تقوم على الصلاة والتأمل والبحث الدائم عن وجه الله. لكن الحياة الروحية الحقيقية لا تُبعد الإنسان عن وطنه، بل تجعله أكثر التصاقًا به وأكثر مسؤولية تجاه خيره العام. فالمؤمن لا يستطيع أن يحب الله ويتجاهل شعبه وأرضه، لأن الوطن هو المكان الذي دعانا الله فيه لنعيش رسالتنا ونشهد لقيم الحق والخير والمحبة.

ولهذا أوصانا القديس بولس الرسول قائلاً: «لتخضع كل نفسٍ للسلطات القائمة، لأنّه لا سلطان إلا من عند الله». إنها دعوة إلى احترام المؤسسات الشرعية والعمل معًا من أجل الخير العام. ومن هذا المنطلق نؤمن بأهمية الدولة ومؤسساتها، ونقدّر المسؤولية الكبيرة التي تحملونها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.

فخامة الرئيس، إن تاريخ الكنيسة يقدّم لنا نماذج رائعة عن رجال ونساء قداسة عاشوا قرب أصحاب القرار وخدموا أوطانهم بالصلاة والحكمة والنصيحة. فالقديسة تريزا الأفيلية، التي ننتمي إلى روحانيتها، كانت على تواصل مع ملوك إسبانيا وكبار المسؤولين في عصرها، وكانت ترى أن الإصلاح الروحي الحقيقي ينعكس خيرًا على المجتمع كله. كما نذكر الملك القديس لويس التاسع، ملك فرنسا، الذي جمع بين السلطة والقداسة، ورأى في الحكم رسالة لخدمة الإنسان وصون كرامته وتحقيق العدالة. لقد أثبت أن السلطة عندما ترتكز على القيم الأخلاقية والروحية تصبح مصدر خير وسلام للأمة.

فخامة الرئيس، ننظر إليكم اليوم باعتباركم رمز وحدة الوطن، وحارس الدستور، والساهر على استقرار البلاد ومؤسساتها. وندرك أن حمل هذه المسؤولية ليس أمرًا سهلاً. ففي الإنجيل نرى المسيح يقف بين الناس عند نهر الأردن، وحين أراد أن يعتمد على يد يوحنا المعمدان استغرب هذا الأخير، لأنه كان يرى أمامه القدوس. لكن المسيح أراد أن يحمل هموم البشر ويشاركهم واقعهم. لذلك قال عنه: "هذا هو حمل الله". ونحن نرى في مسؤوليتكم اليوم حملاً يوميًا لهموم لبنان وآلام شعبه وتطلعاته. ومن يحمل هذا الحمل يحتاج إلى الصلاة كما يحتاج إلى الحكمة والشجاعة.

لذلك جئنا اليوم لنقول لكم إنكم حاضرون في صلواتنا اليومية، وفي قداساتنا، وفي أديارنا المنتشرة على أرض لبنان. وسنبقى نصلّي لكي يمنحكم الله الحكمة في اتخاذ القرارات، والقوة في مواجهة الصعوبات، والنعمة في خدمة جميع اللبنانيين.

ويسعدنا في هذه المناسبة أن نقدّم لفخامتكم أيقونة سيدة الكرمل، أمّنا وشفيعتنا، عربون محبة وتقدير. ومن خلالها نؤكد أننا نضعكم وعائلتكم الكريمة على مذبح الرب، بين يدي مريم العذراء سيدة الكرمل، سائلين لها أن ترافقكم بحمايتها الوالدية، وأن تفيض عليكم نعمة الله وحكمته وسلامه.

أما الرهبنة الكرملية، الحاضرة في لبنان منذ سنة 1642، فستبقى في خدمة الكنيسة والوطن من خلال أديارها ومدارسها ومراكزها الروحية ورسالتها التربوية والثقافية والإنسانية. إننا نؤمن بأن بناء لبنان لا يحتاج فقط إلى خطط سياسية واقتصادية، بل أيضًا إلى ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية التي صنعت هوية هذا الوطن ورسالة العيش المشترك فيه.

فخامة الرئيس، نجدد أمامكم التزامنا بالصلاة والعمل من أجل لبنان، ونرفع معكم الأمنية نفسها: أن يبقى وطننا وطن الرسالة والحرية والكرامة والعيش المشترك، وأن يبقى منارة رجاء في هذا الشرق.

حفظكم الله، وحفظ عائلتكم، وحفظ لبنان وشعبه. وشكرًا لكم."

ورد الرئيس عون مهنئا الاب عبود وأعضاء الوفد متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة، مركزا خصوصا على "دور المراجع الروحية في المحافظة على متانة المجتمع اللبناني من خلال الاهتمام بابناء هذا المجتمع وبناته خصوصا في هذه الأيام التي يشهد فيها العالم ممارسات لا تأتلف مع طبيعة المجتمع اللبناني. وإذ نوه الرئيس عون بما تقوم به الرهبنة الكرملية على الصعيدين الروحي والوطني منذ وجودها في لبنان، شدد على استمرار الاهتمام بالمدارس لان العلم ثروة لبنان الحقيقية والاساس لبناء الأوطان".

الوزير شحادة ووفد Smart ESA

على صعيد آخر، التقى الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، مع وفد من شركة Smart ESA التي تعنى بدعم رجال الأعمال والشركات الناشئة من خلال التدريب والإرشاد وبرامج التسريع للبنانيين في الداخل والخارج.

ولفت الوزير شحادة الى ان الوفد يضم ممثلين عن 22 شركة لبنانية للتكنولوجيا، وان الزيارة اتت بمبادرة من مؤسسة Smart ESA ومن غرفة التجارة اللبنانية- الفرنسية، بهدف اطلاع رئيس الجمهورية على مواكبته لهذه الشركات التي ستمثل لبنان في اكبر معرض للتكنولوجيا في اوروبا الذي سينعقد الاسبوع المقبل في فرنسا، حيث سأعقد اجتماعات مع المشاركين من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية.

واوضح الوزير شحادة ان الشركات الممثلة اليوم في الوفد هي رائدة في مجالها وتساعد في اكتشاف القدرات والكفاءات، وتملك التصميم على النجاح والتفوق، وتقديم خدمات على الصعيد العالمي، وتسعى الى توسيع شبكة علاقاتها واتصالاتها وتطوير اعمالها، والتحول من شركات استطلاعية واستكشافية الى سفراء للبنان.

واوضح انه منذ اطلاق "شبكة المستثمرين الملائكيين" في لبنان منذ قرابة الشهر، تلقينا التزامات بمبلغ 9 ملايين دولار للاستثمار في الشركات، وهي عملية للاستثمار في الشركات الواعدة.

بعدها، تحدث ممثل مؤسسة Smart ESA السيد فرنشيسكو باخوس، الذي شكر الرئيس عون على استقباله للوفد ودعمه لرجال الاعمال اللبنانيين. واشار الى انها المرة الثانية التي يمثل فيها الوفد لبنان في معرض التكنولوجيا الاكبر في اوروبا، على الرغم من كل الصعوبات والتحديات التي يواجهها لبنان، بهدف رفع اسم هذا البلد واظهار المواهب التي يملكها والطاقات والعزم والاصرار والابداع.

واشار الى ان الوفد يضم شركات تعنى بمختلف المجالات التكنولوجية بيئيا وصحيا وتربوياً وغيرها، تتضامن من اجل تحقيق هدف واحد وهو اظهار صورة زاهية للبنان في المحافل الدولية وفتح ابواب جديدة امام المواهب اللبنانية وبناء جسور جديدة مع العالم. وقال: مشاركتنا في فرنسا هي للتنافس والتواصل واثبات ان الابداع اللبناني لا يزال حياً وعلى مستوى عالمي.

رد الرئيس عون

ورحب الرئيس عون بالوزير شحادة والوفد، مشيداً ب"الطاقات اللبنانية التي لطالما آمن بها وشدد عليها، ولا يزال يعتمد عليها من اجل النهوض بلبنان واعادته الى مساره وموقعه الطبيعي في المنطقة والعالم".

ولفت الرئيس عون الى ان "الامل في لبنان باق، طالما هناك لبنانيون يبدعون رغم الصعوبات والتحديات، على غرار السباح البارالمبي عبد الله ياسين الذي تمكن من تحقيق انجاز بتأهله للالعاب الآسيوية المقررة في اليابان، وعلى غرار الشركات الممثلة في هذا الوفد. وقال: ان هذا الامر يشكل العصب الاساسي للنهوض الاقتصادي ايضاً، رغم تأخر لبنان في الانتقال الى الحكومة الالكترونية، الا ان العمل جار من اجل الوصول الى هذا الامر، وفي موازاة ذلك، يتم العمل ايضاً على تعزيز وتفعيل القضاء".

واذ اشاد بالعمل الذي تقوم به الشركات اللبنانية بشكل عام واعضاء هذا الوفد بشكل خاص، قال: "لا بد ان نصل الى ما نريده، لاننا واياكم نؤمن بهذا البلد، وبالتالي لا خوف على لبنان، فثروتنا الاهم هي اللبناني اينما كان، في الداخل او الخارج، الذي يحظى بإشادة واحترام كل الدول".

وفد رؤساء بلديات كسروان الفتوح

واستقبل الرئيس عون وفد رؤساء بلديات كسروان الفتوح برئاسة رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الياس بعينو الذي استهل اللقاء بكلمة قال فيها:"نتشرف اليوم، بإسم اتحاد بلديات كسروان - الفتوح، وبإسم رؤساء البلديات، وبإسم أهلنا في هذه المنطقة العزيزة، بأن نلتقي بفخامتكم في القصر الجمهوري، حاملين مشاعر التقدير والاحترام، ومؤكدين وقـوفنا إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن.

فخامة الرئيس، إن زيارتنا اليوم ليست زيارة بروتوكولية فحسب بل هي رسالة دعم وتأييد للمسيرة الوطنية التي تقودونها، وللجهود التي تبذلونها من أجل ترسيخ سيادة واستقلالية وحصرية القرار بالدولة اللبنانية، وتعزيز حضور مؤسساتها، وحماية وحدتها الوطنية، وإعادة بناء ثقة اللبنانيين بدولتهم بعد سنوات طويلة من الأزمات والتحديات".

أضاف:" لقد عانى اللبنانيون كثيراً من الانقسامات والأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والأمنية، وهم يتطلعون اليوم إلى قيام دولة قوية عادلة، قادرة، صاحبة قرار على المستوى الوطني، تطبق القانون على الجميع، وتحفظ كرامة المواطن، وتؤمّن له مقومات العيش الكريم والاستقرار والأمان.

من موقعنا كسلطات محلية منتخبة، نُؤمن بأن البلديات تشكل الشريك الطبيعي للدولة في خدمة المواطن وتحقيق التنمية المحلية، وهي تقف اليوم أمام مسؤوليات كبيرة في ظل الإمكانات المحدودة والتحديات المتزايدة. نأمل أن تحظى شؤون البلديات واتحادات البلديات بالعناية اللازمة، بما يمكنها من الاستمرار في أداء رسالتها الإنمائية والخدماتية والوطنية. ومن هذا المنطلق، لا بدّ من الإسراع في تطبيق قانون اللامركزية الإدارية تعزيزًا لدورها وفعاليتها."

وتابع: "إن أبناء كسروان - الفتوح، كما جميع اللبنانيين يعلّقون آمالاً كبيرة على هذه المرحلة، وعلى ما تمثلونه من إرادة وطنية صلبة لإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة ومؤسساتها، وترسيخ سلطة القانون وتعزيز حضور لبنان ومكانته بين الدول.

وإننا نؤكد لفخامتكم استعدادنا الكامل للتعاون مع جميع مؤسسات الدولة، كلّ من موقعه ومسؤولياته، خدمةً للصالح العام، وإيماناً منا بأن النهوض بلبنان مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

نشكركم على استقبالكم الكريم، ونتمنى لكم التوفيق في حمل الأمانة الوطنية، لما فيه خير لبنان واللبنانيين، سائلين الله أن يحمي وطننا وأن ينعم عليه بالأمن والاستقرار والازدهار".

الرئيس عون

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ومشددا على ان "خدمة الشعب هي من واجبات المسؤولين. وذكّر بالمواقف التي اطلقها خلال جولته على المناطق اللبنانية اثناء الانتخابات البلدية، حيث اكد ان "من واجبات رؤساء البلديات والمجالس البلدية خدمة قراهم ومدنهم، لان البلدية اما ترفع القرية او المدينة او تنحدر بها وبأوضاعها الى ادنى المستويات. فانتم رؤساء السلطات المحلية، وباستطاع بلدياتكم العمل وتحقيق الإنجازات مهما كبرت او صغرت اذا ما توفرت الارادة لتحقيق المصلحة العامة. اما اذا لم يكن رئيس البلدية والاعضاء متفقين، فسينتج عن ذلك سوء إدارة وفساد ما من شأنهما إعاقة العمل البلدي على كل المستويات".

وقال: "انتم على الأرض وتعلمون متطلبات بلدياتكم ونحن في المقابل علينا الوقوف الى جانبكم لمعالجة الأمور ومساعدتكم"، معربا عن الامل في ان تسنح الظروف من اجل وضع اللامركزية الإدارية على طريق التنفيذ بعدما ادت الحرب الى عرقلة العديد من الملفات.

ولفت الرئيس عون الى ان "كسروان، كما العديد من المناطق اللبنانية، كانت الى جانب الدولة وتحت سقفها. "ونحن نقول لا خيار الا الدولة، لقد اختبرنا ما حدث في العام 1975 عندما انهارت بمؤسساتها واضطر المواطنون الى اللجوء الى الأحزاب لعدم توفر الخيارات الأخرى، اما اليوم فلقد بدأت الدولة تلعب دورها الأساسي، وهذا الامر هو حق المواطن عليها"، معربا عن ثقته "بان معظم اللبنانيين تواقون اليها والعمل تحت كنف مؤسساتها".

وأعاد الرئيس عون التأكيد على ان "ما عاناه لبنان على مدى خمسين عاما من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية لا يمكن ان ينتهي بين ليلة وضحاها، ونحن نعمل اليوم على تعزيز دور الدولة في مختلف القضايا. وآخر خيار اقدمنا عليه هو المفاوضات والهدف منها استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لاي كان، اكان من خلال سلطة وصاية او من خلال تفاوض احد باسمنا. فنحن أصحاب قرار ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له اسهاماته في نهضة العديد من البلدان، باستطاعته اليوم الاسهام في إعادة اعمار ونهضة بلده".

وقال الرئيس عون: "ممنوع العودة الى زمن الوصايات مهما كانت. نحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الامر الذي لا نقبله. هناك الكثير من الدول التي نرحب بمساعداتها من دول الخليج الى الدول الأوروبية وغيرها، لكن شرطنا عدم التعاطي بشؤوننا الداخلية بهدف تحقيق مصالح هذه الدول الخاصة".

وشدد على ان لا خوف على لبنان طالما هناك أناس ومسؤولون واعون لمصلحته، مؤكدا على ان الوحدة الوطنية هي السلاح الذي يحمي البلد، وعلى ان هناك املا كبيرا بان يتمكن لبنان من النهوض من جديد مع تضافر الجهود على مختلف المستويات بدءا من الفرد وصولا الى رئيس الجمهورية لأننا جميعا نتشارك في واجباتنا تجاه بلدنا، مؤكدا على أهمية التمسك بالايمان بلبنان وقدرتنا على استعادة قوته وحضوره في العالم.

وفي خلال الحوار، اعرب أعضاء الوفد عن دعم الرئيس عون في المفاوضات، مؤكدين انهم يشدون على يده في خياراته الوطنية. فرد رئيس الجمهورية مؤكدا انه اقسم على الدستور حفاظا على سيادة لبنان التي لا تكون فقط في الأرض بل من خلال المواقف ايضا، "وقد اخذت قرار المفاوضات وسأكمل فيه حتى النهاية لان لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة الا الخسارات التي يشترك فيها الجميع. وهذا ما عشناه جميعا من خلال الحروب المتتالية". وقال:" لقد اختبرنا خيار الحرب وويلاته ونتائجه وخسائره البشرية والمادية التي تزيد كل يوم من دون تحقيق أي نتيجة، وبقي امامنا خيار المفاوضات. نحن لا نقول ان الطريق سهل لكنه اقل كلفة من الحرب. التفاوض قد يأتي بالحل وان تأخر ولكن على الأقل خسارته اقل".

أضاف: "نسمع كثيرا ما يحكى من ان المفاوضات استسلام وانهزام، ولكن ماذا رأيتم من المفاوضات كي تحكموا عليها بهذه الاقوال او بانها تنازل فيما لا نزال في اول الطريق. عندما ننتهي من المفاوضات ونصل الى اتفاقية بامكانكم الحكم آنذاك اذا ما كانت استسلاما او انهزاما او تنازلا، لكن لا يحق لاحد الحكم على شيء لم يتحقق بعد. انا لي الحق بالحكم على الحرب التي شنيتموها. لا لست انا من اتنازل ولست من استسلم، وانا ضد من يشن حربا ليست لمصلحة لبنان. اما اذا كانت الحرب دفاعا عنه، فانا اول من يقف الى جانبها. ومن لديه خيار ثالث يؤدي الى نتيجة من دون دمار فليقل لي".

واذ أشار رئيس الجمهورية الى ما حققته الأرقام الاقتصادية العام الماضي لا سيما لجهة النمو بنسبة 4% و توقع نسبة 6% هذا العام، لفت الى "اننا وبفعل الحرب، عدنا الى الوراء في ظل التراجع المحقق في مالية الدولة والاقتصاد وما لحق البنية التحتية والمنازل من خراب ودمار، بالإضافة الى الخسائر البشرية. وقال: "لو كانت الحرب تحقق الهدف فساكون معها لكننها لا تحقق الأهداف وذلك للطرفين. لذلك الخيار واضح وقد اخذته عن قناعة وواقعية انطلاقا من موقعي الذي هو ليس ترفا بل مسؤولية والذي احرص على القيام بدوري من خلاله".

وختم الرئيس عون بالتوجه الى أعضاء الوفد بالقول: "كونوا على قدر الثقة التي اولاكم إياها أبناء مناطقكم، وعندما تكون هناك ارداة حقيقية تزول العوائق والتحديات".

وفي ختام اللقاء، ادلى السيد بعينو بالبيان التالي: "إن زيارتنا اليوم إلى فخامة رئيس الجمهورية لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت للتعبير عن دعم اتحاد بلديات كسروان - الفتوح ورؤساء البلديات للمسار الوطني الذي يقوده فخامته في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان.

لقد أكدنا خلال اللقاء أن بناء الدولة واستعادة هيبتها وقرارها وتعزيز مؤسساتها يجب أن يشكلوا أولوية وطنية جامعة، وأن نجاح هذه المهمة يحتاج إلى تضافر جهود جميع اللبنانيين.

عرضنا لفخامته واقع العمل البلدي والتحديات التي تواجه البلديات واتحادات البلديات، وأكدنا ضرورة تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والإدارة المركزية بما يساهم في تحسين الخدمات وتحقيق الإنماء المتوازن، كما طالبنا بالإسراع في تطبيق قانون اللامركزية الإدارية.

لقد لمسنا لدى فخامة الرئيس إصرارًا واضحًا على المضي في مشروع بناء الدولة وتفعيل مؤسساتها وترسيخ سلطة القانون وهي أهداف تتلاقى مع تطلعات كافة اللبنانيين إلى مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارا وسلاما.

من هنا نجدد وقوفنا الى جانب كل خطوة يقوم بها فخامة الرئيس تصب في مصلحة لبنان وتساهم في حماية وحدته وتعزيز حضوره ودوره ومكانته."

النائب ابراهيم كنعان

واستقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، وعرض معه الوضع على الساحة اللبنانية في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، والواقع المالي والاقتصادي.

وبعد الاجتماع تحدث النائب كنعان الى الصحافيين فقال: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وقد فرض الوضع في لبنان والمنطقة نفسه على اللقاء. اليوم، نسأل كلبنانيين: هل هناك من خيار بين لبنان الساحة ولبنان الدولة، ام انه يجب علينا جميعاً التوجه نحو ورقة القوة الوحيدة التي يمكن ان تؤمّن الحماية لنا، اي لبنان الدولة؟ هذا هو موقف الدولة اللبنانية بشخص رئيسها وحكومتها ومؤسساتها، ولا يمكن ان ننسى في هذا السياق الجيش اللبناني الذي يشكّل العمود الفقري لاي استقرار وضمانة حالية او مستقبلية يحتاج اليها لبنان. لماذا الجيش؟ لانه يدخل في صلب كل المشاريع والافكار التي يتم الحديث عنها".

اضاف:" وكرئيس للجنة المال والموازنة النيابية، لا بد ان اتوقف عند متطلبات الجيش لناحية الحضور والجهوزية، وهي امور لا يمكن معالجتها بالنوايا الطيبة اكانت محلية ام دولية، وبالتصاريح والمواقف والشعارات، بل بالدعم الفعلي السياسي والمادي وكل المستلزمات. هذه هي اولوياتنا للحفاظ على دولتنا، اضافة الى الملفات الاخرى وهي اساسية ايضاً في المرحلة المقبلة، وقد اقرّينا بالامس رزمة قوانين تهم اللبنانيين تتعلق بالدفاع المدني والممرضين والممرضات وتعاونية موظفي الدولة وخبراء المحاسبة والبنك الاوروبي، وسنكمل في هذا الاتجاه ونرسل اشارة الى العالم ان لبنان موجود، ولا يركع تحت الضغط، ولا يغيّر توجهاته التي لا تستهدف احداً ان في الداخل او في الخارج. ان خيار الدولة هو خيار لبنان واللبنانيين ومن يحبه، وخيار الساحة ليس خيارهم لانه لا يسفر عن اي مصلحة للوطن. الدعوة موجهة للجميع كي يكونوا ضمن هذا الخيار وتحت هذا السقف، وهذا ما يشكل صلب مواقف رئيس الجمهورية طالما اننا نتحدث من بعبدا، من قلب الشرعية اللبنانية، ومن صلب معاناة ومواجهة اللبنانيين لهذا الوضع الذي يريده البعض قدراً، ونحن نرفض اي قدر لا يؤمّن كرامة لبنان واستقراره واستمراريته".

السباح البارالمبي عبد الله ياسين

واستقبل رئيس الجمهورية السباح البارالمبي عبدالله ياسين، وهنأه بمناسبة تأهله لدورة الألعاب الآسيوية المرتقبة في اليابان ممثلاً للبنان، في إنجاز غير مسبوق لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويُعدّ ياسين أول سبّاح بارالمبي لبناني يضمن مكانه في هذا الاستحقاق القاري، وقد تمكن من تحقيق هذا الانجاز بعد تميّزه في سباق 100 م".

وحيا الرئيس عون "روح الاصرار والعزم والتصميم التي يمتلكها السباح ياسين، خصوصاً وانه بدأ ممارسة السباحة البارالمبية التنافسية منذ أشهر قليلة جداً، غير انه نجح في تمثيل لبنان في سلسلة بطولة العالم للسباحة البارالمبية في شيزوكا في اليابان حيث انتزع بطاقة التأهل، وذلك بفضل التزامه بالتدريب وبتعليمات مدربه محمد صقر".

واعتبر الرئيس عون ان "هذا الانجاز، هو دليل جديد على ابداع اللبنانيين، وعلى قدرتهم على تخطي العوائق والتحديات مهما كبرت، انطلاقاً من ايمانهم بأنفسهم وببلدهم، وانهم بذلك يعطون الامل باستعادة لبنان مكانته العالمية، متمنياً للسباح ياسين المزيد من النجاح والتوفيق في استحقاقاته الرياضية المقبلة، وان يكون ملهماً للكثير من ابناء وطنه لعدم الاستسلام والعمل على تحقيق طموحاتهم مهما بدت بعيدة او صعبة".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة