اخبار لبنان
أحيت جوقة رعية مار مارون في كنيسة مار مارون في طرابلس ريسيتالا ميلاديا، برعاية رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، حضره خادم الرعية المونسنيور نبيه معوض، منسق لجنة الحوار الاسلامي المسيحي جوزاف محفوض، عدد من كهنة الابرشية، وأبناء الرعية والرعايا المجاورة، وسط التزام تام بالمسافة الامنة، وارتداء الكمامة.
في البداية النشيد الوطني أنشدته جوقة الرعية، من ثم تحدث أمين سر مطرانية طرابلس المارونية الخوري جوزاف فرح، شاكرا لسويف رعايته وحضوره، وقال: "هو الريسيتال العاشر لجوقة مار مارون التي لا تزال مستمرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، واليوم في هذه الظروف الاستثنائية تطل علينا بحلة جديدة وقالبا جديدا من التراتيل والاغاني الميلادية".
ثم بدأت جوقة الكورال بقيادة الاستاذ نديم معوض، بانشاد التراتيل الميلادية التي اضفت جوا من البهجة والفرح في قلوب المشاركين.
في الختام، ألقى سويف كلمة قال فيها: "الثورة هي ثورة محبة، وان هذه الليلة المقدسة التي نعيشها مع كورال مار مارون، هذه الرعية التي لها في قلبي وفي قلوبكم جميعا، هي حقيقة تتويج لثورة المحبة التي بدأها الله خالق الكون، منذ اللحظة التي ترك فيها الانسان الله، واعتقد انه هو الله، فاكتشف عريه، وانه وقع في الموت، عندها فقد الحب والسلام والحياة، وعندها بدأت ثورة المحبة مع الله، وتوجت بكلمته التي صارت جسدا وحلت فينا، فأبصرنا مجده ومجد وحيده من الاب".
أضاف: "بكل مشاعر الحب والعاطفة أعود اليوم لاقف أمامكم في كنيسة مار مارون بعدما وقفت فيها العام 1997 مشاركا في ريسيتال الميلاد، أعود إليها اليوم لاقف أمامكم مشاركا في ريسيتال 2020، التي هي سنة الوجع والالم والمحنة والوباء، هذا الوباء الذي اجتاح الاجساد والعقول والقلوب ولكن في الوقت عينه فيها الكثير من الرجاء والحب والتضامن والانسانية. هذه السنة علمتنا أمثولات كثيرة، هل يعقل أن يكون هذا الفيروس الصغير قد ركع البشرية، وهذه أكبر أمثولة فاكتشف العالم كم هو صغير أمام هذه المحنة الكبيرة".
وقال: "كم هو مهم أن نعود لنكتشف كم نحن صغار، لكننا كبار بالحب، صغار بالانانية، والحقد، والانقسام، والانسانية، وكبار بالحب، والغفران، والتضامن، والانسانية، وفرح العطاء. وما سمعته الليلة أثلج قلبي وأفرحني، نعم نحن كبار بنظر الرب لان في هذا الميلاد عدنا كي نكون أبناء الله بعدما كنا عبيدا، نريد هذه المغارة أن تكون مجسدة بالعقل والفكر والقلب والارادة، كي يتجدد يسوع كل يوم في قلوبنا وضمائرنا".
وختم سويف: "صحيح أننا في قلب الالم والوجع، في قلب الازمة الوبائية، لكننا أيضا في أزمة الوطن الموجعة، علينا في هذا الميلاد أن نكون علامات رجاء وحب، الرجاء الصالح لبني البشر، لا يمكن أن يستمر وطن في هذا المسار، من هنا يجب أن تتلاقى ثورة المحبة مع الثورة على الذات بالارادة والقرار، أن نتجدد جميعنا من طرابلس الى كل لبنان نعم لميلاد التجدد والحب والرجاء".



