اخبار لبنان
مصادر بعبدا أشارت عبر "الأنباء" الى أن هناك متسعاً من الوقت قبل أن يحدد عون موقفه النهائي بهذا الشأن وما اذا كانت الاستشارات سوف تبقى على موعدها المقرر. وقالت إن "ما يرغب به رئيس الجمهورية ميشال عون ينطلق أولا من تمسكه بالمبادرة الفرنسية وثانياً تشكيل حكومة مهمة تحظى بتأييد كل القوى السياسية، لكن الطريقة التي قدّم بها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ترشحه لرئاسة الحكومة مستبقًا الاستشارات هي التي أوجدت هذا المأزق الذي كنا بغنى عنه لو سارت الأمور بشكل طبيعي، أما وقد وصلت الحال الى ما هو عليه فهذا يتطلب تشاوراً ولا يمكن ادارة الظهر له أو القفز من فوقه". وأملت مصادر بعبدا أن تحمل الأيام المقبلة مفاجآت ايجابية بهذا الخصوص.
من جهتها، أشارت مصادر بيت الوسط عبر "الأنباء" الى أن الحريري "لم يتفاجأ بموقف التيار الوطني الحر ولم يكن يتوقع أن يعدّل موقفه، لأن رئيسه النائب جبران باسيل وبعد أن خبره الحريري كل هذه السنوات الماضية لا يمكنه بعد اليوم التعاون معه تحت أي ظرف، ولذا فإن الحريري أسقط من حسابه سلفا دعم التيار له أو أن يكونا معا في حكومة واحدة، وترشحه لرئاسة الحكومة أتى من حرصه على المصلحة الوطنية وضرورة إنقاذ لبنان متسلحًا بالمبادرة الفرنسية ودعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له، لأنه كان يعتبر أن الواجب الوطني لدى البعض قد يساعد على التنازل لإنقاذ البلد من الانهيار لكن التجارب أثبتت أن حسابات لدى هذا البعض تتقدم على الواجب الوطني".
وعطفاً على ما قالته مصادر بيت الوسط، قال القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش "فلنذهب إلى الاستشارات يوم الخميس فإما ان يكلَّف الحريري بتشكيل الحكومة أو يشكلون الحكومة التي يريدون".
وعن موقف المملكة العربية السعودية من ترشيح الحريري، كشف علوش عبر "الأنباء" ان "الاتصالات بين الحريري والرياض متوقفة، وهو يتواصل مع السعودية من خلال الرئيس ماكرون، لكنهم في المقابل يشترطون على الحريري لعودة العلاقة معه تشكيل حكومة من دون حزب الله".