اخبار لبنان

إستقبل شيخ العقل لطائفة الموّحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في دار الطائفة -بيروت، وفداً مشتركاً من "لقاء سيدة الجبل" و"المجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان"، وتناول اللقاء المستجدات الراهنة.
بعد اللقاء، أعلن الوزير السابق أحمد فتفت: "ان زيارتنا لهذه الدار الكريمة لنضع بيد كل المرجعيات، وتحديداً شيخ العقل مسؤولية العيش المشترك والاجتماع على مستوى اللقاءات الدينية والشعبية، لاستعادة لبنان الذي افتقدناه العيش الواحد والمشترك والسيد على كامل اراضيه والرافض لأي محور سياسي يربطه بالخارج والمستقل، يلزم لبنان اصلاحات عدة لكن اذا لم يحصل استرجاع كامل للسيادة وتطبيق لاتفاق الطائف والالتزام بالدستور والشرعيات العربية والدولية وتحديدا القرارات الدولية ذات الاهمية القصوى للبنان وفي مجلس الأمن 1559 و1680 و1701 واذا لم نلتزم بها، فلن نستطيع اخراج لبنان من أزمته الحالية".
وأضاف: "الدولار لا نعلم أي رقم سيبلغه وقد تجاوز الـ54 ألفاً، ونحن في ظل أزمة اقتصادية ومالية خانقة على الشعب، فاذا لم يكن هناك من ارادة حقيقية لاخراج الدولة من الهيمنة واستعادة مقدّراتها وامكانياتها وعلاقاتها العربية والدولية، فيعني اننا نُمعن بإغراق لبنان في أكثر من جهنّم. المشاريع الوهمية اسقطت لبنان منذ عقود سابقة في غياب الارادة الكافية للعيش المشترك ولبنان الدولة، فمن دون دولة لا يوجد امكانية لقيامة اي مكوّن، والازمة اليوم ليست مسيحية او اسلامية ولا شيعية مسيحية او سنية، بل ازمة وطنية حقيقية، والحل يجب ان يكون وطنيا عبر رسالة العيش المشترك واسترجاع سيادة الدولة وتكريسها، للخروج من كل المآزق التي نعيشها. ان انتخاب رئيس الجمهورية لا يحل المشكلة اذا لم نسر في ظل الدولة والدستور والطائف وهي المرجعيات التي توّفر لنا المستقبل الافضل كأفراد وطوائف وكلبنانيين".
بدوره، تحدّث غسان مغبغب، مُشدداً على "أهمية المصالحة الوطنية التي جرت في الجبل بين البطريرك صفير والمرجعيات الدرزية، ونحن كلقاء سيدة الجبل نؤكد مجدداً على المصالحة مع الاخوة في الوطن الدروز، وإن شاء الله يبقى اتفاق الطائف ونحن بخير".
كما إستقبل الشيخ أبي المنى وفداً من جمعية "الثروة الحرجية والتنميةAFDC " برئاسة سوسن أبو فخر الدين، عرض له خطة بيئية متكاملة تتصل بالاوقاف الدرزية.
وتلقّى شيخ العقل رسالة شكر وتقدير من الأمين العام للجماعة الاسلامية الشيخ محمد طقوش على موقفه "المستنكر لإحراق مصحف القرآن الكريم نقلها عضو المكتب السياسي عمر سراج".
وكان شيخ العقل شارك قبل الظهر في مأتم والدة الشيخ أبو فارس مروان فياض الشيخة أم غسان سميرة فياض وأرملة الشيخ فهيم فياض، على رأس وفد من المشايخ، ضم أيضاً رؤساء لجان وأعضاء في المجلس المذهبي وتقبّل التعازي، الى جانب الشيخ مروان فياض والعائلة من الشيخ نعيم حسن، النائب أكرم شهيّب ممثلاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، على رأس وفد ضم وكيل داخلية الجرد في الحزب التقدمي جنبلاط غريزي وجهاز الوكالة ومديري الفروع، النائب فراس حمدان، الوزيرين السابقين وئام وهاب وصالح الغريب وحشد من الاعيان والمشايخ من مختلف مناطق الجبل ووادي التيم وباقي المناطق.
وبعد شهادة مقتضبة من الشيخ أبو فارس مروان فياض عن والدته وشكر المواسين للعائلة، قدم شيخ العقل شهادة بالشيخة الفاضلة قائلا: "اننا اليوم في مأتم شيخة فاضلة كريمة رحلت راضية مرضية مطمئنة، وقد ربّت على قاعدة مسلك التوحيد بما أوُتيت من ايمان ومعرفة وصفاء نيّة فكانت الشيخة الهنيّة الرضية كما شهد ابنها الشيخ مروان اطال الله بعمره واخوانه وكما يشهد هذا المشهد بأنها سيدة فاضلة، ربّت على القيم فتربّى ابناؤها وفي طليعتهم الشيخ مروان كريما فاضلا نهل من مدرسة والدته وأكمل في مدرسة ارقى واعلى، مدرسة الشيخ ابو حسن عارف حلاوي، فكان خير طالب، ومثال من تربّى على القيم التوحيدية والمسلك التوحيدي بمعانيه ودقائقه، فكان المثل الاعلى والجامع في مدرسته في بدغان العشرات بل المئات من المريدين والمستجيبين الموّحدين الذين تربّوا ايضا في هذه المدرسة، والفضل يعود لهذه الشيخة الفاضلة ولشيخنا الاجّل المرحوم ابو حسن عارف حلاوي وللشيخ مروان الذي تربّى في كنف خلوته المئات من الشباب، فنشأوا على المحبة والعقيدة والايمان والصفاء، كما على الاعتدال الذي نراه في هذا اليوم الجامع الذي جمع الآلاف من الاوفياء للمؤاساة بالام والمربية الفاضلة.
وأضاف: "قال تعالى: "ووصَّينا الإنسان بوالديه إِحسانا" فكيف اذا كان الموصي الله سبحانه وتعالى والموصى به سيدة فاضلة كالشيخة ام غسان والموصى له الشيخ مروان واخوانه فنعم الاصل ونعم الفضل ونعم المشهد الذي يشهد. رحمها الله وعظم اجوركم وانّا لله وانّا اليه راجعون".
ثم أمّ الشيخ أبي المنى الصلاة والى جانبه المصلّي الشيخ يحيى عبد الخالق ليوارى الجثمان الثرى في مدافن العائلة في البلدة.



