اخبار لبنان
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.
بعد الإنجيل المقدّس، ألقى عظة قال فيها:" أضاف: "عندما تشامخ آدم وحواء ورثا الموت، وهذا ما يحدث حاليا مع بني البشر، وخصوصا في بلدنا. إلا أن الشعب في لبنان هو الذي يموت بسبب كبرياء مسؤوليه، وعدم قبولهم بحوار بناء قائم على الحكمة والنضج والمحبة والتسامح وقبول الآخر. الكبرياء معششة في قلوب المسؤولين وعقولهم، وبسببها يتقاتلون ويعرقلون، والضحية واحدة، هي الشعب المسكين الذي منه من انتقل من هذه الحياة الوقتية، ومنه من افتقر أو صار تحت خط الفقر، ومنه من هاجر ليرتاح من طبقة سياسية تتحكم بمصيره، ومن بقي يتألم ويعاني ويجاهد من أجل البقاء في بلد يحبه لكنه لا يلقى فيه أدنى مقومات الحياة. الانحطاط الذي وصلنا إليه سببه سعي مسؤولينا إلى مجد باطل، لو تخلوا عنه لكان بلدنا في طليعة دول العالم. يقول النبي ميخا: قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح، وماذا يطلبه منك الرب، إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعا مع إلهك (6: 8). ما أبعد حكامنا عن الحق والرحمة والتواضع، التي إن سادت في الحكم لخرجنا من الهوة التي نحن قابعون فيها".
وأضاف: "دعوتنا في هذا الزمن المبارك، الى أن نتعلم من الرب يسوع كيفية السلوك كمسيحيين، كأبناء حقيقيين لله الآب. دعوتنا أن نتضع ونحب، ونبث المحبة والسلام والحق والعدل حولنا. لا تنجروا وراء غريزة البقاء التي يتاجر بها الزعماء من زاوية طائفية، لأنها نابعة من الكبرياء. البقاء هو للجميع، ولا أحد يجب أن يموت أو يتأذى ليبقى الآخر. لا تتعلموا من الفاسدين، بل كونوا الملح الذي يصلح ما أفسده الفاسدون. بارككم الله، وظهر من خلال حياتكم لينير المسكونة بأسرها. كونوا أدوات صالحة يستخدمها الرب من أجل الصلاح، فيعم السلام وننعم بالراحة والفرح ونصل إلى الخلاص المنشود



