اخبار لبنان
فضيحة مالية" في نقابة المهندسين.. قطع حسابٍ "وهمي" لـ"طمس" خسارة الملايين؟

اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه بعد أكثر من شهرين على إحالة قطع حساب نقابة المهندسين إلى هيئة المندوبين، ردّته الأخيرة إلى مجلس النقابة مطالبةً بتوضيحات حول الأرقام، وخصوصاً أنّ الأعضاء لم يتمكّنوا من الغوْص في تفاصيلها أو تحديد حجم الخسائر. واضافت الصحيفة انه فيما رأى القائمون على الحسابات أنّ الأمر طبيعي بسبب تعدّد سعر صرف استيفاء المداخيل ودفع المصاريف، رأى فيها آخرون آليّة لـ"طمس الخسائر" بفعل "سوء الإدارة".
الى ذلك فانه في اجتماعها الثالث، الثلاثاء الماضي، ردّت هيئة المندوبين في نقابة المهندسين قطع الحساب الذي وافقت عليه أكثريّة أعضاء مجلس النقابة عن الفترة بين 1 آذار 2022 و28 شباط 2023. أكثر من 60 مندوباً (من بينهم أربعة فقط اعترضوا وطالبوا بتوضيح الأرقام) قرّروا ردّ مشروع قطع الحساب لأنه مشوب بعيب جوهري يتعلق بالأرقام الواردة فيه، ما حال دون فهمها أو التدقيق فيها بسبب الأخطاء التي شابتها وأدّت إلى حساباتٍ غير واضحة وغير منطقيّة. وعليه، ينتظر أن ينهي الأمين المالي المُنتخب منذ أيّام، علي درويش، الصيغة الجديدة لقطع الحساب بمساعدة لجنة ماليّة من 8 أعضاء انبثقت من الهيئة بهدف تسريع المصادقة عليها. وطالب بعض الأعضاء درويش بمسح الموجودات الماليّة والمعنويّة للنقابة، على أن تُخصّص جلسة للنقاش حولها.
والقرار، بحسب الصحيفة، كان متوقّعاً لعدم إمكان قبول أي جهة رقابيّة فعلية بمشروع قطع حساب بالصيغة التي أحالها مجلس النقابة، واعتمد فيها أمين المال السابق شارل فاخوري تعددية أسعار الصرف للإيرادات والنفقات، إذ إن قسماً من الحسابات سُجّل بالليرة، وقسماً ثانياً بـ«لولار» بحسب منصّة صيرفة اليوميّة على مدى عام كامل، وقسماً ثالثاً بالدولار الفريش، ما أدى إلى ضياعٍ تام في احتساب الخسائر التي سجّلها صندوق التقديمات الاجتماعيّة. ففي مقابل تقديرات بعجز مالي يبلغ سبعة ملايين دولار، يؤكد تقرير المدقق الخارجي الذي استقدمته الهيئة وجود فائض في صناديق النقابة بقيمة 1400 مليار ليرة!
وتابعت الاخبار : "هي "فضيحة ماليّة" بحسب أعضاء في الهيئة، إذ "لم يسبق لمجلس النقابة أن أحال صيغةً مُشابهة". ويلفت هؤلاء إلى أنّ "رفض قطع الحساب جاء في الشكل، مع عدم إمكان الغوْص في التفاصيل ليتبيّن ما إذا كان يتضمّن سرقة أو فساداً أو زيادة في النفقات…". أفدح الأمثلة كان في صندوق المهندسين المتقاعدين الذي يُبيّن قطع الحساب أنّ 121 مليون دولار دخلت إلى الصندوق، سجّلت على أنّها 30 مليار ليرة. ولدى سؤال أمين المال عن الاختلاف في الأرقام، أجاب بأنّه احتسب سعر صرف الدولار بقيمة 29 ألف ليرة للدولار!".
وما يزيد الأمر سوءاً، بالنسبة إلى أعضاء الهيئة، كما اشارت الصحيفة، غياب الشفافيّة؛ فقد "تبخّرت" الإيصالات التي تبيّن حجم الأموال التي تمّ تحويلها إلى دولار عبر منصّة «صيرفة» ولم تُدرَج في قطع الحساب، واكتفى فاخوري بعدما طالبه بها الأعضاء بعرضها في جداول عبر شاشة كبيرة داخل القاعة، من دون أن يتمكن الأعضاء من التدقيق فيها لعدم حصولهم على نسخةٍ عنها. غياب الإيصالات يثير لدى بعض الأعضاء شكوكاً حول قيام بعض المعنيين بصرف الأموال في السوق السوداء، ما يحوّل النقابة إلى مضارب على العملة الوطنيّة. وهو ما ينفيه أعضاء في مجلس النقابة، مؤكدين أنّ الإيصالات موجودة في الملف…
الى ذلك يتداول بعض المهندسين، تابعت الاخبار"، أخباراً عن فقدان نحو 5 ملايين دولار من دون أن يتمكّن المسؤولون في نقابة المهندسين من تحديد مكانها، مشيرين الى استعراض هذا الملف في أحد اجتماعات هيئة المندوبين بعدما كشف عنه عضو مجلس النقابة السابق علي حناوي. وهذه الأموال هي استثمارٍ قامت به النقابة في عهد النقيب جاد ثابت عبر شراء أسهم في أحد المصارف الأميركيّة، وأُعيدت في عهد النقيب الحالي عارف ياسين، فيما يبدو اقتفاء أثر هذه الأموال مستحيلاً مع تعدّد الروايات، ومنها ما يؤكد أنّ الأموال موجودة، في مقابل رواية تؤكد أن أحد المصارف رفض وضعها في حسابات الفريش الدولار وأبقاها ضمن المدّخرات المحتجزة، أما أكثر الروايات غرابةً قهي التي يقول أصحابها إنّه تبيّن أخيراً أنّ «الاستثمار لم يكن موجوداً أصلاً»!
مقالات ذات صلة

عون: التعرض للمقامات الروحية مرفوض ومدان

التيار الوطني الحر يستنكر التعرض للراعي ويدين خطاب التحريض والكراهية

اللجنة الاسقفية والمركز الكاثوليكي للإعلام: الإساءة للبطريرك تجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء وتطال لبنان بأسره


