عاجل
Daily Beirut

اخبار لبنان

قبل إتفاق واشنطن وطهران .. إسرائيل ترسم حدوداً جديدة في جنوب لبنان

··قراءة 3 دقائق
قبل إتفاق واشنطن وطهران .. إسرائيل ترسم حدوداً جديدة في جنوب لبنان
مشاركة

أفادت مصادر عسكرية في تل أبيب بأن سيطرة الجيش الإسرائيلي على "قلعة الشقيف" اللبنانية تحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، تكشف عن نية إسرائيل التقدم شمالًا أو شرقًا في لبنان انطلاقًا من القلعة، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.

ووفقًا لمحركات بحث عبرية، تُعرف منطقة "بوفورت" في لبنان رسميًا بقلعة "الشقيف"، أو "قلعة شقيف أرنون"، وهي حصن استراتيجي تاريخي يقع في قضاء النبطية جنوبي لبنان.

وبمنظور شامل، يُشكل تمركز القوات الإسرائيلية في القلعة قاعدة متقدمة للتقدم في شمالي لبنان أو شرقًا، كما يؤشر الوصول إلى الهدف بحد ذاته على انهيار بعض منظومات الدفاع لدى حزب الله، الذي اختار عناصره في معظم المعارك حتى الآن التراجع وتجنب القتال، وفق المصادر.

وذكر موقع "واللا" أن خسارة حزب الله موقع القلعة تحمل دلالات رمزية بالغة الأهمية، علاوة على أهميته العسكرية، وتعد ضربة معنوية قوية للحزب.

وقال إنه خلال الـ24 ساعة الماضية تمكنت الفرقة 36، بمساعدة القوات الجوية، وهيئة الاستخبارات العسكرية "أمان"، من اختراق منطقة القلعة اللبنانية الحصينة، وترسيخ القوات الإسرائيلية في المنطقة، بعد تفعيل عدة فرق قتالية من الألوية، لإجهاض أي محاولة يمكنها وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان برًا وجوًا.

وتكتسب عملية "الشقيف" العسكرية أهمية استراتيجية وتكتيكية حاسمة في قطاع الجنوب اللبناني، حيث تُهيمن القلعة، الواقعة على ارتفاع 710 أمتار تقريبًا فوق سطح البحر، على نهر الليطاني، وتُمثل نقطة جغرافية رئيسة تُسيطر على مساحة شاسعة.

وتتيح السيطرة على القلعة تفوقًا بصريًا وإلكترونيًا كاملًا على وادي العيون، والنبطية، وبلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، والمحاور الرئيسة بجنوبي لبنان.

وبحسب الموقع العبري، تمكن القدرة على إنشاء نقاط مراقبة متقدمة من رصد تحركات حزب الله، وتضييق نطاق إطلاق النار السريع باستخدام المدفعية أو الطائرات المسيّرة أو القوات الجوية.

والأهم من ذلك، أن الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة يقطع فعليًا المحاور الاستراتيجية المؤدية من شمالي لبنان ومنطقة الليطاني ووادي لبنان جنوبًا.

ويُعوق هذا القطع بشدة قدرة ميليشيا حزب الله على إرسال التعزيزات والذخيرة والإمدادات إلى القوات التي تحاول الوصول إلى خط التماس اللبناني مع إسرائيل، ويُشكّل على المدى البعيد عنصرًا أساسيًا في إبعاد حزب الله عن المستوطنات الإسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، توسيع نطاق العملية البرية في جنوبي لبنان.

وسيطرت قوات الجيش، بما فيها لواء غولاني، على قلعة "الشقيف" قبل عبورها نهر الليطاني شمالًا.

وانطلقت العملية العسكرية قبل أيام بقيادة القيادة الشمالية والفرقة 36، وتقدمت قوات المشاة والمدرعات، بما فيها ألوية غولاني وغفعاتي والفرقة السابعة، نحو مرتفعات قلعة "الشقيف" ومنطقة وادي سلوقي.

وبحسب مصادر إسرائيلية، يهدف الهجوم إلى بسط السيطرة العملياتية على النقاط الاستراتيجية التي حوّلها حزب الله إلى قواعد نشطة.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، أُطلقت أخيرًا مئات الصواريخ من هذه المنطقة الجبلية باتجاه تجمعات استيطانية بما في ذلك الجليل والمطلة، علاوة على استهداف القوات الإسرائيلية العاملة حاليًا داخل لبنان.

وتزامنت عملية الاجتياح البري الإسرائيلي في لبنان مع استعدادات عسكرية مكثفة، فقبل تقدم المقاتلين، قصفت طائرات إسرائيلية مقاتلة أهدافًا تابعة لحزب الله في المنطقة لإضعاف خطوط الدفاع.

شمل الهجوم أيضًا قصفًا مدفعيًا ونيران دبابات بهدف ضرب مواقع حزب الله الأمامية وتطهير المنطقة من المتفجرات.

وفي الوقت نفسه، مسحت وحدات هندسية ودمّرت مواقع عسكرية على طول نهر الليطاني، لتمهيد طرق التحرك أمام مواصلة الهجوم.

وبحسب تقارير عبرية أخرى، يتسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في الوقت الراهن ليشمل مناطق إضافية تقترب من مدينة النبطية، التي تعد إحدى أهم مراكز القوة السياسية والعسكرية لحزب الله في جنوبي لبنان.

وتشير مصادر عسكرية إلى أن القوات البرية مستعدة لتكثيف الهجوم بالقدر اللازم لتفكيك بنية الحزب التحتية بالكامل.

وقالت إن العملية الحالية في قلعة "الشقيف" تمثل مرحلة أخرى من القتال الدائر في لبنان، الذي يهدف إلى إنشاء منطقة أمنية موسعة عبر الحدود الإسرائيلية وإعادة سكان مستوطنات الشمال.

وكان رئيس الأركان إيال زامير، وقائد القيادة الشمالية أوري غوردين، صدّقا على خطط العملية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كما نشر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، لقطات مصورة لمقاتلي دورية غولاني وهم ينفذون عمليات داخل قلعة "الشقيف"، بحسب موقع "واللا".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة