اخبار لبنان
اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أنّ تركيع لبنان عسكريًا فشل ومحاولة تركيعه بالاقتصاد مستمرة وهو ما يجب ان يتمّ مواجهته بتوحيد رؤية مالية واقتصادية واجتماعية وبالوعي لتخطي التحدي الكياني وذلك لمنع الانهيار الكامل بالانقاذ والاصلاح.
وقال عبر الـ" او تي في":" نحن أمام أزمة نظام لا أزمة حكم والمطلوب التوصل لنظام قابل للعيش بدل استيلاد الخصومات والحروب كل عقدين من الزمن فلا المال ولا السلاح ولا الولاء للخارج يجب ان يحكم بل القانون والدستور لنكون في دولة فعلية وفي مجتمع قادر على معالجة خلافاته".
وأضاف:" استقواء طرف على آخر كل عشر سنوات بهدف كسره سيؤدي في نهاية المطاف الى كسر لبنان وهو ما لن يحصل والمطلوب ان نؤسس لوطن برؤية وطنية جامعة وان نتصارح للقيام بما يجب القيام به".
وأكد كنعان أنّ المطلوب هو تغيير طريقة التفكير والممارسة ليكون بناء الدولة الهدف لا تقاسم مغانمها سياسياً وامنياً ومالياً واقتصادياً لأنه اوصل الى الخراب والحاجة للجمع على مشروع بناء الدولة والانقاذ اليوم قبل الغد.
وأشار كنعان إلى أنّ البلد انهار بسبب عدم احترام منطق الدولة والأصول والقوانين وتغييب الرقابة وهناك من رفض تخضيع نفسه للمؤسسات واراد اخضاع المؤسسات لأهوائه السياسية وعندما بدأنا في العام 2010 مسار الإصلاح المالي خوّنا وهوجمنا وجرى اتهامنا بالتسييس .لمنع الاصلاح وابقاء المصالح
وشدّد كنعان على أنّ من فلّس البلد بقرار سياسي مسؤول، ومن موّل التفليسة من مصرف لبنان ومصارف مسؤول ايضًاـ، مؤكّدًا أنّ الاتفاق مع صندوق النقد ضروري والتفاوض مطلوب للوصول الى افضل حلّ لأن الاتفاق مع الصندوق هو الفيزا المطلوبة لاستعادة الثقة .الدولية وتأمين الاستثمارات التي لبنان بأمس الحاجة اليها
ورأى أنّ المشكل في لبنان ليس اقتصادياً او تقنياً او مالياً بالدرجة الأولى بل هو مشكل اخلاقي وثقافة سياسية "مش قارية" الدولة ومؤسساتها ودستورها وتستسهل التلاعب بكل شيء.
ووجد كنعان أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يسعى لتحييد البلاد عن الصراعات ومطلبه حكومة وفق الآليات الدستورية حيث لا وزارة مطوبة لأحد وعلينا اتخاذ المبادرات لأن مصير الشعب والوطن على المحك والمطلوب من الجميع التراجع خطوة للوراء والتفكير بمنطق الانقاذ وبناء الدولة، وقال:" بحكمة رئيس الجمهورية وبتجاوب الجميع نأمل ان تكون الاستشارات النيابية بداية الخروج من هذا النفق فتكون فاتحة خير خصوصاً ان البلاد تحتاج الى حكومة بمهمة انقاذ واصلاح".
وعن موضوع ترسيم الحدود، قال:" يعطي اوكسيجين للبنان ولكن المطلوب الاستفادة من الفرص الدولية بعدم الاستمرار بالعقلية ذاتها والمحاصصة ذاتها فالحل لا يكون بتدمير الاقتصاد والسطو على مدخرات اللبنانيين بل بتحميل المسؤولية لمن يجب تحميله اياها وحماية الاقتصاد".
وعن 13 تشرين، قال كنعان:" نصلي لراحة انفس الشهداء في 13 تشرين لأنهم بتصحياتهم بوصلتنا وفكرنا وفي يوم استشهادهم لا نحتفل بانتصار انما باللا في وجه القضاء على لبنان ومع اولادهم واحفادهم الصامدين والمناضلين سنواصل العمل لعدم وقوع لبنان ضحية 13 تشرين سياسي وامني واقتصادي مرة أخرى"، مضيفًا:" ان 13 تشرين الاول 1990 خلق واقعاً جديداً للتغيير والتحرير فالمآسي التي نعيشها ووصلت الى بيت كل لبناني ستخلق واقعاً جديداً والمرحلة تتطلب العقل لا الهوبرة فالكيان على المحك والمعركة وجودية وبناء الثقة يكون بالأفعال لا بالنظريات".