اخبار لبنان
عُقِدت الجلسة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية في منطقة رأس الناقورة، وتعمق النقاش على مدى أربع ساعات، بالخرائط التي حملاها إلى الجلسة والإحداثيات التقنية، استكمالاً للجلسة الثانية التي بدأت الدخول إلى العمق في التفاصيل التقنية، بحسب ما قالت مصادر لبنانية على صلة وثيقة بالتفاوض لـ«الشرق الأوسط».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أمس أن الوفد اللبناني حمل خرائط ووثائق دامغة تظهر نقاط الخلاف وتعدي إسرائيل على الحق اللبناني بضم جزء من البلوك 9.
وإذ لفتت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأجواء كانت إيجابية جداً، وهناك تكتم وإصرار على عدم تسريب أي تفصيل مرتبط بتفاصيل المفاوضات»، أوضحت أن النقاش تناول الملف التقني بعد تقديم كل طرف الخرائط والإحداثيات التي تدفع كلاً منهما لإثبات صحة خرائطه. وشددت المصادر على أن الطرف اللبناني «متمسك بالطرح الذي يقدمه، ويعرض طرحه مقترناً بالخرائط والوثائق التاريخية والجغرافية والطوبوغرافية التي تؤكد صحة طروحاته».
والخرائط التي يقدمها لبنان، تثبت حقه بمنطقة جغرافية بحرية تصل مساحتها إلى 2290 كيلومتراً، وتنطلق من خط الحدود البرية المرسمة في العام 1923 والموثقة في اتفاق الهدنة في العام 1949. وتقسم حقل كاريش الإسرائيلي للطاقة بالنصف. وجمدت إسرائيل التنقيب في رقعة بحرية ملاصقة للحدود اللبنانية الجنوبية منذ انطلاق المفاوضات.
وقالت المصادر اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن التفاوض الذي اتفق الطرفان من الجلسة الأولى على التكتم حوله، «لن يكون سهلاً»، و«من الطبيعي أن يكون هناك شد حبال بين الطرفين، وهو خلاف تقني بحت تجري مقاربته بالآليات التقنية»، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن «الطرفين يمتلكان نية جدية للوصول إلى نتيجة».
نذير رضا



