اخبار لبنان
تحدثت أوساط مطلعة لـ«الجمهورية» عن وجود فرصة حقيقية، ولكن غير نهائية، لولادة الحكومة لأنّ الشياطين تكمن في التفاصيل، ولكن هناك فرصة متأتية من 3 أسباب أساسية:
ـ السبب الأول، يتعلق بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يريد أن تبصر الحكومة النور قبل زيارته الثالثة للبنان أواخر الشهر الحالي، حيث أنه يريد ان يضع قدماً في لبنان قبل تَسلُّم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهماته رسمياً، من أجل ان يشكّل ذلك انطلاقة ثابتة مواكبة للمرحلة الأميركية الجديدة.
ـ السبب الثاني يتعلّق بالرئيس المكلف الذي لا يريد ان يشكل تأليف الحكومة حصاراً على لبنان بدلاً من فَك الحصار عنه، ويَتّكِئ بذلك على ماكرون الذي تقول المعلومات انه سيأخذ على عاتقه تجنيب الحكومة الجديدة العقوبات، وسيضع كل ثقله لفتح الأبواب الدولية أمامها في حال أحسنت تقديم الإصلاحات المطلوبة.
ـ السبب الثالث، يتعلق بالحريري والأكثرية النيابية ووصول الطرفين إلى اقتناع مشترك بأنّ الحكومة لن تؤلَّف على حساب العهد أو الثنائي الشيعي وفقاً لميزان القوى القائم، فيما اقتناع الأكثرية في المقابل انّ الحريري هو رجل المرحلة دولياً من أجل فَرملة الانهيار، وبالتالي هذا التقاطع بين الطرفين يمكن ان يولِّد حكومة.
لكنّ الأوساط نفسها قالت انه «لا يمكن ان نقول فول قبل ان يصير بالمكيول، إلّا انّ الطبخة الحكومية استوَت، وهناك فرصة جدية للخروج بحكومة بقوة دفع مزدوجة خارجية وداخلية، ولا يبدو هذه المرة انّ أحداً يريد ان يفوِّت هذه الفرصة، لأنّ تفويتها يعني ترحيل التأليف على ما بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض».
الأنظار الى بعبدا
وفي اي حال تتجه الانظار الى اللقاء بين عون والحريري المقرر الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، والذي يأتي بعد 48 ساعة على لقاء «كسر الجليد» بينهما الإثنين الفائت، وينتظر ان تتم خلاله متابعة البحث في التشكيلة الحكومية المنتظرة في ضوء الملاحظات التي كان قد أبداها رئيس الجمهورية حول الصيغة التي اقترحها الحريري بعد انقطاع اللقاءات بينهما لـ3 اسابيع.
صمت الحريري
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ توزيعة الحقائب الجديدة التي طرحها الحريري لا تلحظ سوى استعادة وزارة الداخلية من حصة عون وإبقاء حقيبة وزارة الطاقة ضمن هذه الحصة، ولكنها لم تغيّر في الحقائب الاخرى كما كان جرى توزيعها على مختلف الطوائف والمذاهب.
وقَلّلت مراجع مراقبة من اهمية إشارة الحريري الى اعادة النظر في توزيعة الحقائب «لأنها طالما بقيت ضمن هاتين الحقيبتين، فإنها لن تؤثر كثيراً على إسقاط الأسماء عليها».
مُلك الحريري
وقالت المصادر نفسها لـ«الجمهورية» انّ المتوقع من لقاء بعبدا اليوم لجهة الأسماء التي تحتويها التشكيلة الوزارية بقيَ حتى ساعة متأخرة من ليل امس مُلك الحريري وحده. فهو، بحسب اوساطه، لم يفصح عنها سوى لفريق مستشاريه الذي يشاركه الاتصالات خلف الكواليس.
بعبدا تنتظر
ولفتت مصادر قصر بعبدا الى انّ عون لم يتبلّغ أي جديد منذ لقاء الإثنين، وانه ينتظر ما سيطرحه الحريري اليوم من صيغة يمكن ان تؤسّس لدخول جدي في التأليف للمرة الاولى منذ التكليف، وانّ هذا الامر منوط بالبحث الجدي في الملاحظات التي ابداها رئيس الجمهورية.
ورفضت المصادر تأكيد او نفي ما نشر من صيَغ وزارية، ومنها تشكيلة وفق معادلة «13×5»، وأخرى وفق معادلة «13×6» للإشارة الى حصة رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لجهة سَعيهما للحصول على «الثلت المعطّل»، الامر الذي لا يتحقق اذا لم تتكوّن حصتهما من 7 وزراء.



