اخبار لبنان

الدفاع المدني اللبناني، هو مجموعة من المتطوّعين الذين نذروا أنفسهم لخدمة أهلهم، دون أي مقابل مادي، فتجدهم في مهمة إطفاء حريق هنا، أو مهمة إنقاذ هناك. كل اللبنانيين يعرفون حجم التضحية التي يقدمونها هؤلاء الشبّان دون مقابل، فجّل همّهم دفع الضرر الذي ممكن أن تسببه الحرائق على الأرواح والممتلكات.
لطالما رأينا فرق الدفاع المدني في مهمّات إطفاء وإنقاذ، لكن لم نشهد من قبل أن نراهم يناشدون فرق الإسعاف والإنقاذ، لتنقذهم من بعض السفهاء الذين قرروا أن يكافئونهم على ما يقدمونه من خدمات، فقرروا أن يفاجئونهم بكمين مؤلف من عدة سيّارات قطعت عليهم الطريق، وخرج عشرات الشبان من السيارات وانهالو بالضرب على عناصر إطفاء كانوا في طريق العودة من اطفاء حريق في بلدة أنصار الجنوبية.
وفي التفاصيل، أنه ومنذ حوالي السنة، كان رجال الإطفاء يخمدون حريق في بلدة "تول" الجنوبية، فجاء أحد الأشخاص معرفا عن نفسه انه تابع لـ "حزب" معين ويريد الدخول إلى مكان الحريق، فقام شباب الإطفاء بمنعه على اعتبار أنه ممنوع الدخول لأي أحد قبل حضور القوى الأمنية والكشف على مكان الحريق. فحصل وقتها مشادة كلامية وتم حلها فيما بعد.
بعد مرور سنة على هذه الحادثة، ظن رجال الدفاع أنها انتهت، ولكن بعض الحاقدين عن غير حق كانوا يحضّرون ما هو أسوأ من ما كان يتصور رجال الدفاع المدني. فأثناء عودتهم من إطفاء حريق ضخم في بلدة أنصار، توقف متطوعو الدفاع المدني على طريق الشرقية-الدوير ليشتروا المياه ويرتاحوا قليلا بعد مهمة شاقة. وما لبثوا إلا أن تفاجئوا بـ ست سيارات أغلقوا الطريق عليهم ونزلو بالعصي والسكاكين وانهالو بالضرب المبرح على العناصر.
أحد عناصر الدفاع المدني، أكد لـ "دايلي بيروت"، أنّهم كانوا "يتلقون اللكمات دون معرفة السبب، إلى أن قال أحد المعتدين" : "لتتعلموا تاني مرة تمنعونا نفوت عالحريق بـ تول"، وتابع عنصر الدفاع المدني: " عرفنا عندها أنهم يضربوننا على خلفية اشكال انتهى منذ سنة"، وأشار إلى أن "هذا الإعتداء نتج عنه 7 جرحى معظم الاصابات بالرأس".
وأضاف: " نحن شباب جلّ همّنا مساعدة الأهل والمواطنين ودفع البلاء عنهم دون مقابل"، موضحاً أن "الحزب الذي يتبع له المعتدون رفع المسؤولية عنهم، وطلب من القضاء أن يأخذ مجراه".
وتابع: "الأمر أصبح بعهدة وزارة الداخلية التي تتابع الأمر عن كثب"، متمنّيا أن "يتم محاسبة المعتدين كي لا يتكرر ما حصل".
وختم: "سنتابع مهامنا وقضيتنا التي تطوّعنا من أجلها، وسنستمر بالوقوف إلى جانب أهلنا ومساعدتهم في الإطفاء والإنقاذ".
عيسى طفيلي




العالم
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان