اخبار لبنان
مصادر مطلعة قالت لـ«الجمهورية» انّ التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية ميشال عون «لا تلبّي المعايير التي وضعها عون. وبالتالي، فإنّ هذه التشكيلة لم تكن نقلة في اتجاه تقريب الولادة الحكومية بمقدار ما كانت نقلة تكتيكية فوق رقعة التفاوض والأخذ والرد».
واعتبرت المصادر «انّ الحريري اراد من هذه التشكيلة التي اختار اسماء وزرائها ان يوصِل إلى الأميركيين وحلفائهم الاقليميين رسالة مفادها انه اقترح من ناحيته حكومة خالية من «حزب الله» وأدّى قسطه للعلى في هذا المجال، «وانّ اي تعديل يطرأ لاحقاً في اتجاه تمثيل الحزب ولو بطريقة غير مباشرة، إنما يتحمل مسؤوليته عون وليس هو كرئيس مكلّف، مفترضاً انه بذلك يحمي نفسه ومحيطه من خطر العقوبات الأميركية».
ينتظران بعضهما
وفي اي حال وبعد 24 ساعة على لقاء عون والحريري، ما زالت ردود الفعل عليه تتفاعل على خلفية الفروق الكبيرة بين مضمون تشكيلة الحريري والتوزيعة المعتمدة في الحقائب على الطوائف والمذاهب والاسماء المتكاملة التي قدمها ولم تُرض عون الذي ردّ عليها تواً على مستوى توزيع الحقائب لا الاسماء.
وقالت مصادر مطلعة على ما شَهده اللقاء لـ«الجمهورية» انّ عون والحريري ينتظران بعضهما بعضاً، ففي الوقت الذي ينتظر عون جواب الرئيس المكلف على تصوّره لإعادة التوزيع التي أجراها على مستوى الحقائب، لا يزال الحريري في المقابل ينتظر بدوره موقف عون من تشكيلته المتكاملة التي تقدم بها على مستوى الحقائب والأسماء، خصوصاً انّ التوليفة الحكومية جاءت متلائمة مع المبادرة الفرنسية التي تحدثت عن حكومة حيادية لا تتضمن اي وزير حزبي عدا عن الكفايات التي جاءت بالوزراء من الحقل المتخصّص، وتحديداً في بعض الحقائب التي تحتاج الى مثل هذه المواصفات. وعليه، فإنّ الحريري قام بما أوكل اليه الدستور من مهمات، وسلّم رئيس الجمهورية التشكيلة بكل مواصفاتها وهو ينتظر جوابه عليها.
وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ عون رفض تشكيلة الحريري التي جمعت وزراء من مختلف الطوائف والمذاهب من دون اي تنسيق مسبق للرئيس المكلف مع أيّ من قيادات الثنائي الشيعي ولا «الحزب التقدمي الاشتراكي»، كما بالنسبة الى تسميته للوزراء المسيحيين من دون التشاور مع «التيار الوطني الحر» و»الطاشناق» و»المردة»، وهو أمر طالما لفتَ اليه عون نظر الحريري في مختلف اللقاءات التي سبقت لقائهما الاخير.
لا موعد ولا لقاء مرتقب
وعليه، أجمَعت المصادر المطلعة على لا موعد تحدد بعد للقاء جديد بين عون والحريري حتى ساعة متاخرة من ليل امس، فكلّ منها ما زال ينتظر الآخر لتبادل الآراء حول الملاحظات المتبادلة بينهما.



