اخبار لبنان
تتجه الأنظار إلى موقف الرئيس المكلّف سعد الحريري في الذكرى الـ16 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، حيث يلقي عند الساعة الرابعة عصر اليوم كلمة متلفزة يتطرق فيها إلى معاني الذكرى، وإلى "محاولة البعض قتل الشهيد رفيق الحريري مرتين، من خلال الإصرار على تدمير كل إرثه وإنجازاته والمشاريع التي ما كانت لتتحقق لولا إصراره على إعادة الإعمار، وقيام الدولة بجميع مؤسّساتها"، كما تتضمن الكلمة سلسلة رسائل سياسية واضحة.
وبحسب مصادر بيت الوسط لجريدة "الأنباء" الإلكترونية سيتطرق الحريري إلى ما واجهه في ملف تشكيل الحكومة من عرقلة من الفريق الذي يُفترض فيه أن يكون حريصاً على عملية التشكيل بحكم الدستور، فإذا به فريق محاصصة وتعطيل وقد أخذ البلد بكل ما يعيشه من مآسٍ رهينةً لتحقيق المكاسب على حساب جوع اللبنانيين ومعاناتهم.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري سيتطرق طبعاً إلى لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وردة فعل الأخير، وما صدر عن الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر واتهامها له بتضييع الوقت في جولات لا فائدة منها، وأنه يحاول تهميش دور رئيس الجمهورية.
عضو كتلة المستقبل، النائب بكر الحجيري، حمل بعنف عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية على التيار الوطني الحر، بقوله: "ما نراه اليوم وما نسمعه من التيار الوطني الحر، ورئيسه الحالي والسابق ميشال عون، يعيدنا بالذاكرة إلى العام 1989، يوم كان عون يخطب في مؤيديه ويقول إنه آخر إنسان يترك القصر الجمهوري، وإذا به من أول قذيفة سقطت على القصر أصبح في السفارة الفرنسية. واليوم يريد أن يقول لنا إنه هو من يشكّل الحكومة وليس الفرنسي ولا الأميركي، وإنه لا يريد سعد الحريري على رأس الحكومة، وإن سعد الحريري ليس على ذوقه وذوق صهره جبران باسيل. كما أن عون في مناسبة مرور 16 سنة على استشهاد الرئيس رفيق الحريري يريد إحراق كل ما أنجزه"، معتبراً أن "هذه أول مرة بتاريخ رؤساء الجمهورية هناك رئيس سلطة لا يرى غير سعد الحريري وريث رفيق الحريري. ولأنهم يرون البلد في عهدهم ذاهباً إلى الخراب يريدون أن يشكّلوا الحكومة على ذوقهم، لا على قاعدة سعد الحريري. لكن طويلة على رقابهم. سعد الحريري هذا موقعه بما يمثّل في هذا البلد، وكأنهم يعتبرون أن اللبنانيين يعيشون بالإيجار عند بيّ الكل ولا كرامة لهم".
الحجيري نفى أي احتمال لاعتذار الحريري، مؤكداً أن رئاسة الحكومة هي، "الموقع الطبيعي للرئيس سعد الحريري، فغير أنه مدعوم من 65 نائباً، فهو يمثّل الموقع الثالث في السلطة. ولمن سيقدّم اعتذاره، إلى بيّ الكل أو لصهره؟ سعد الحريري لم يخطئ بحق البلد. كل ما يريده أن يعود البلد إلى ما كان عليه أيام رفيق الحريري. لكن مجيء عون ومشاركته في السلطة عطّل البلد 8 سنوات وبشّر اللبنانيين بجهنم، فهو الذي عليه أن يعتذر من اللبنانيين".



