اخبار لبنان
رجّحت مصادر ديبلوماسية لـ "الجمهورية" من باريس، ان يزور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان قبل عيد الميلاد. ولفتت المصادر، الى انّ ماكرون اجرى تعديلاً في جدول زيارته التي كانت محصورة أصلاً بزيارة الوحدة الفرنسية، بحيث ستشمل لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، مع احتمال عقد طاولة قصر الصنوبر من جديد، ومن دون أن تستبعد قيامه بجولة تفقدية جديدة للمنطقة التي حلّت فيها الكارثة جراء انفجار مرفأ بيروت.
التعطيل يستحضر التوبيخ!
واكّدت المصادر، "أنّ ماكرون الذي أكّد في كلمته في المؤتمر، حضوره الى لبنان للضغط على المسؤولين اللبنانيين للتعجيل في تشكيل الحكومة واعتماد خريطة الطريق التي حدّدها في المبادرة الفرنسية، لا يعني في كلامه ان يؤجّل القادة في لبنان تشكيل الحكومة الى ما بعد زيارته، بل على العكس، هو يؤكّد على الحاجة الملحّة والتأليف الآني للحكومة، بحيث تأتي زيارته للتهنئة والشدّ على ايدي القادة اللبنانيين باعتماد طريق الإنقاذ والإصلاح عبر حكومة المهمّة وبرنامجها الاصلاحي، الذي سيفتح بالتأكيد باب المساعدات للبنان، بدل أن تأتي زيارته في جو تعطيلي، تتلقى فيه الطبقة السياسية في لبنان مزيداً من التوبيخ والتأنيب".
نصيحة
الى ذلك، كشفت مصادر معنيّة بملف التأليف لـ"الجمهورية"، عن نصيحة فرنسيّة متجددة، أُبلغت الى بعض المستويات السياسية، غداة انعقاد مؤتمر الدعم من أجل لبنان، تؤكّد على استفادة القادة اللبنانيين من زخم مؤتمر الدعم، واعادة تحريك ملف التأليف جديًّا، بما يكسر حلقة التعقيدات القائمة فيه.
بالتوازي، تحدثت مصادر عليمة ببعض المشاورات الجارية في الكواليس الدولية الى "الجمهورية"، عن إشارات توحي الى امكان نجاح بعض المحاولات الجارية من اجل تفكيك بعض العِقَد الحكومية في الايام القليلة المقبلة، والتي يمكن ان تفتح الطريق بما يؤدي الى حلحلة ما مطلع الاسبوع المقبل.
ورفضت هذه المصادر اعطاء اي توصيف لهذه الإشارات، التي قالت انّها "إيجابية"، والتي لم يتلقفها او يتبناها اي مصدر لا في قصر بعبدا، الذي ينتظر إشارة ما من جانب الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ولا في بيت الوسط، الذي يحتفظ بالصمت المطبق.
تقنية الفيديو
وسألت "الجمهورية" مسؤولاً كبيراً حول النصيحة، فقال: الفرنسيون سبقونا بمسافات زمنية في حرصهم على بلدنا، بالتأكيد هم يطلبون منّا ما هو واجب بديهي يفترض ان نقوم به تلقائياً، ولكن مع الأسف، المعنيون بتأليف الحكومة يضيعون البلد من اجل تسمية وزير او الظفر بوزارة. قال لنا الاوروبيون، ومعهم حق: "إحترنا معكم، انتم اللبنانيون متخلفون، تنتحرون مجاناً وبلا ثمن، وننصحكم لإنقاذ انفسكم لكنكم مصرّون على ان تفتشوا على ابشع طريقة يمكن ان يفكّر فيها العقل البشري للوصول الى انتحار جماعي لكل اللبنانيين".
اضاف: "بناء على التجربة مع كل النصائح والتحذيرات وتفشيلها في الغرف السوداء، لست متفائلاً على الاطلاق، خصوصاً انه لو كانت هناك ارادة جدية في تأليف الحكومة لَما حصل هذا الإنقطاع المريب في التواصل بين عون والحريري، ولَما كان خلافهما على امور أقل من سطحية وشكلية."
وقيل للمسؤول المذكور: ربما يكونان خائفين من كورونا. فردّ ممازحاً: الرئيس ماكرون جَمع 40 مسؤولاً دولياً في مؤتمر لدعم لبنان عبر تقنية الفيديو، واذا كانا خائفين من كورونا، يستطيعان ان يلتقيا عبر تقنية الفيديو بين القصر الجمهوري وبيت الوسط، لكن ما نفع اللقاءات المباشرة او عبر تقنية الفيديو طالما انه لا توجد ارادة للتأليف حتى الآن.
وسئل: هل هناك مِن معطّلي الحكومة مَن ينتظر بدء ولاية الادارة الاميركية الجديدة؟ فأجاب: إنشالله يبقى البلد من الآن وحتى يتسلّم جو بايدن!
ورداً على سؤال حول المطالبات بتعويم حكومة تصريف الاعمال، قال: عندما كانت هذه الحكومة بكامل صلاحياتها كانت عنواناً للتخبّط والفشل في كل المجالات، فكيف الآن وهي في حال تصريف اعمال؟ ومن يطالب بتعويمها فليكلّف نفسه ويقرأ الدستور.



