في الوقت الذي عبر الاسبوع من دون تسجيل اي جديد على جبهة التأليف الحكومي، تلاقت مصادر عدة على التأكيد لـ«الجمهورية»، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ينوي تسريع اتصالاته مطلع الأسبوع الجاري بحثاً عن خرق ما، وهو لا يزال يبحث في طريقة إخراجه إلى العلن، محتفظاً بما يمكن اعتباره معطيات جديدة يمكن ان تزخّم مبادرته، متسلحاً بدعم خارجي غربي، وتحديداً فرنسي وعربي تتقدّمه مصر، التي باركت المبادرة وتسعى عبر اتصالاتها في الداخل والخارج الى تسهيل التأليف.
وقالت هذه المصادر، انّ بري بعدما حقق ما يمكن تسميته «هدنة اعلامية» بين طرفي النزاع، ابدى ارتياحه الى توقف سيل البيانات وكلام المصادر الذي اشاع جواً سلبياً كبيراً، بعدما خشي ان يكون مضمونه مؤشراً سيئاً الى مستقبل مبادرته، بعدما تجاوز ما كان مطروحاً للبحث.
وكشفت مصادر قريبة من قصر بعبدا لـ«الجمهورية»، انّ الاتصالات مستمرة، وانّ عون تلقّى حصيلة مقبولة للإتصالات الاخيرة، لم تشر الى اي تقدّم فعلي ولكنها تأخذ منحى ايجابياً. وتحدثت عن «مقترحات تروح وتجيء» في انتظار ان يقيّمها بري للانتقال الى مرحلة مقبلة.
ورفضت هذه المصادر الحديث عن توتر بين معاون بري النائب علي حسن خليل ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في آخر لقاء بينهما. ولفتت إلى انّ آخر اللقاءات لم يكن مقفلاً، وكل ما تبلّغته هو انّ للبحث صلة وانّ بري لن يألو جهداً في الإتجاه الذي يخدم مبادرته.
من جهتها، لفتت مصادر «بيت الوسط» عبر «الجمهورية»، إلى «انّ الاتصالات الاخيرة لم تأت بجديد كان يتوقعه الحريري، بعدما قدّم مزيداً من التسهيلات لخطة الرئيس بري، وخصوصاً تلك المتصلة بتشكيلة الـ 24 وزيراً وعملية توزيع الحقائب».
وقالت: «انّ المهم هو انّ نقدّم التنازلات على طاولة مبادرة الرئيس بري، وانّ ما يعبّر عنه بعض المتحدثين من مسؤولي «التيار الوطني الحر» لا يوحي بالارتياح، فكأنّهم يعيشون في زمن آخر وبلد آخر، وخصوصاً عندما يطلقون تصريحات تتجاهل ما نعرفه ويعرفه جميع اللبنانيين من حقائق».
وانتهت هذه المصادر الى التأكيد «انّ مبادرة بري ماضية إلى الأمام وليس هناك من شيء محدّد».
وعمّا إذا كان هناك موعد للحريري لزيارة عين التينة، قالت المصادر: «لا شيء معلناً، وإن حصلت هذه الزيارة لن تكون سرية كما يرغب البعض ان تكون زياراته سرّية وفي امكنة غير معلن عنها، في إشارة إلى مجموعة من اللقاءات التي عُقدت في مواقع رسمية كان يفترض ان تكون مخصصة للقاءات أخرى ومبادرات أخرى. فالبلد يتفكك وينهار، وهناك من يسعى الى مكاسب آنية لا تتناسب وحجم النكبة في البلاد».