اخبار لبنان

وعلمت «الجمهوريّة»، انّ المسؤولين والشخصيات السياسية والروحية الذين شملتهم حركة الاتصالات الأممية في الآونة الاخيرة، لمسوا مخاوف جديّة على الاستحقاق الانتخابي، بعضها متأتٍ ممّا استُجد على الساحة السنّية وإعلان الرئيس سعد الحريري مغادرته وتيار «المستقبل» الحياة السياسية، وعدم المشاركة في الانتخابات النيابية، وبعضها الآخر مستند الى تقارير تلقّتها الأمانة العامة للامم المتحدة من جهات لبنانيّة، تشكّك في إمكان إجراء الانتخابات، في ظلّ تحضيرات لبعض الاطراف في لبنان لتعطيلها. غامزة في هذا السياق في اتجاه «حزب الله» وحلفائه.
وبحسب المعلومات، فإنّ الديبلوماسيين الأمميين طرحوا سلسلة اسئلة واستفسارات حول الانتخابات ومواقف القوى السياسية منها، وعكسوا تحذيرات جدّية من الضرر الذي يمكن ان يصيب لبنان في حال تمّ تعطيل هذا الاستحقاق.
وتضيف المعلومات، انّه على الرغم مما قابل تلك الاسئلة والاستفسارات من تأكيدات وتطمينات بعدم وجود اي مؤثّرات من أي نوع تمنع اجراءها، فإنّ الديبلوماسيين الامميين كرّروا التأكيد على الاولوية التي شدّد عليها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال زيارته الاخيرة الى لبنان، بضرورة اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، كفرصة كي يعبّر فيها الشعب اللبناني عن تطلعاته، وكذلك لناحية التأكيد على إيلاء الأزمة في لبنان الاولوية في اهتمامات المسؤولين، حيث انّ عمق الأزمة في لبنان يؤكّد على انّه ليس من حق المسؤولين في لبنان ان يستمروا في خلافاتهم.
واشنطن ترفض التعطيل
وفي السياق، أبلغت مصادر مطلعة على الموقف الأميركي الى «الجمهورية» قولها: «انّ واشنطن تقف الى جانب الشعب اللبناني في مطالبته بإجراء الانتخابات النيابية في الموعد الذي تحدّد في 15 ايار 2022».
أضافت: «لا بدّ من إجراء الاستحقاق الانتخابي في جو من الاستقرار، بكل حرّية ونزاهة بعيداً من التدخّلات، كما لا بدّ من منع اي محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق، وسيكون لواشنطن موقف حازم تجاه أي إجراء يمنع الشعب اللبناني من ممارسة حقه والتعبير عن تطلعاته في التغيير، ولن تتأخّر في اتخاذ اجراءات شديدة في قساوتها في حق من يسعى الى تعطيل الانتخابات».
وإذ تلفت المصادر المطلعة على الموقف الأميركي الى انّ لا موقف اميركياً معلناً حتى الآن من انسحاب الرئيس سعد الحريري من الحياة السياسية، الّا انّها قالت: «انّ الاولوية الاميركية هي اجراء الانتخابات في موعدها بعيداً من اي مؤثرات».
كما تلفت المصادر عينها من جهة ثانية، الى ان لا مبادرات اميركية او دولية تجاه لبنان قبل الانتخابات، وقالت: «لدى واشنطن في هذه المرحلة اولويتان لبنانيتان مترابطتان، الاولى، إعادة إطلاق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، وعاموس هوكشتاين يحمل افكاراً جديدة لطرحها على الجانبين، ومن شأنها ان تضيّق مساحة الخلاف بينهما، بما يقود الى اتفاقهما على قواسم مشتركة تفضي الى نتائج ترتد بالفائدة على لبنان واسرائيل. واما الأولوية الثانية فهي الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتوفير الدعم للجيش اللبناني ومدّه بما يحتاجه، وواشنطن ترى انّ هذا الاستقرار مصلحة للبنان، ومسؤولية اللبنانيين تجنّب ومواجهة اي محاولة للإخلال بهذا الاستقرار، ودفع لبنان الى فوضى يستفيد منها «حزب الله».
وتعكس المصادر استغراباً اميركياً لتعطّل التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت وجموده منذ اسابيع عدة، وقالت انّ واشنطن تدعم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وتشجع على استمرار التحقيق وصولاً الى كشف الحقيقة ومحاسبة المرتكبين.
الجمهورية