اخبار لبنان

قال النائب المستقل فؤاد مخزومي بعد لقائه الرئيس ميشال عون: "لقد سميت السفير نواف سلام، مثلما سميناه في المرة الأخيرة. اليوم نحن نؤيد رجلا حرا، ومستقلا بالكامل وبعيدا عن منظومة الفساد التي نراها. واذا ما اردنا التغيير، انا ألوم زملائي الذين أتوا ووضعوا ورقة بيضاء. فإذا كنا نريد التغيير، علينا ان نقوم بذلك من خلال البديل وليس بالورقة البيضاء".
أضاف: "لماذ سميت نواف سلام؟ لأن المطروح هو ضد كل ما هو مطروح دوليا، ويقوم على 3 أمور: حكومة مستقلين واحرار، غير تابعين للمنظومة نفسها، وامامها 3 أدوار: أولا، تحقيق استقلالية القضاء. وقد رأينا كيف ان من يسمون الرئيس الذي سيتكلف هم الذين وقعوا على العريضة التي ترفض رفع الحصانات. فإذا كنا نريد تحقيق استقلالية القضاء، هل نبدأ بعدم رفع الحصانات عمن هم مسؤولون عن التفجير الذي يشكل اكبر جريمة حصلت في بلدنا في بيروت. ثانيا، ان الأشخاص انفسهم حققوا ما يسمى حزب المصارف في مجلس النواب، بمن فيهم من الكتلة نفسها وقد منعوا عملية المضي قدما مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهم الذين خربوا موضوع الكابيتال كونترول في أول الطريق، ومنعوا عملية التدقيق الجنائي. وبعض النواب قالوا ان لا حاجة للتدقيق الجنائي. هؤلاء هم الأشخاص الذين نريد ان نبني عليهم لكي نقوم باتفاق مع صندوق النقد الدولي؟".
وتابع: "ثالثا الانتخابات، ونحن لن نرضى ولن نطلب من المجتمع الدولي، واهلنا لن يرضوا بمثل هذا الاشراف الذي حصل في الانتخابات السابقة، فأنا من الأشخاص الذين كان رئيس الحكومة ووزير الداخلية مرشحين ولعبا ضدي. واذا كنا نريد ان نبني تغييرا فعليا، فيجب ان يكون لدينا مسؤولون فعليين ابعد من ان يقوموا بأي "زعبرة" في الانتخابات. من هذا المنطلق، سميت السفير نواف سلام لأنني اعتبره افضل من كل هذه المنظومة التي نخرجها من الباب فتدخل من الشباك".
وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس ميقاتي لا يتمتع بهذه المواصفات، قال: "بالطبع لا، ولذلك لم اسمه. انا ابن بيروت ونائب عن بيروت، ويهمني ان اعرف ماذا حصل في اكبر جريمة بحق بيروت. ماذا فعلت هذه الحكومة وبماذا وقفت مع أهلنا؟ هل ستتم مساءلة حاكم البنك المركزي، ويتجرأ من سيكلف على القول ان الهندسات المالية التي قام بها هو لم يستفد منها؟ هل سيتمكن من تغيير عملية الدعم؟ هذه اسئلة المواطنين. وانا لا أرى أي امل في هذا الموضوع".
وردا على سؤال آخر، قال: "ماذا امثل او لا؟ انا فزت بأصوات السنة. واذا علينا ان نبني البلد فيجب ان ندرك بأن من سرقت أمواله هم من السنة والشيعة والدروز والمسيحيين، وعندما حصل الدمار الاقتصادي، دمر المسلم والمسيحي، فلا نتكلم بعد اليوم بالتفريق بين المسيحيين والمسلمين. وبعد ذلك، من هي هذه المجموعة التي قررت ان يكون لها المركز الإلهي كي تقرر من معه حق ومن لا؟ انا لست طارحا نفسي كمرشح، وقطعيا لا اريد ذلك، لأنني ارفض ان أكون شريكا في هذه المنظومة. انما اذا لم نكن نريد نحن ان نمثل شعبنا، ونتكلم بحقيقة اين وصلنا ومن اوصلنا الى هنا، فسنبقى نضحك على انفسنا وعلى الناس".
وختم: "هل سمعتمونني صرحت بأنني مرشح لرئاسة الحكومة؟ الناس احرار في ان يتكلموا بما يريدون. انا لا اريد ان أكون شريكا في هذه المنظومة الفاسدة التي تحكم البلد".."



