اخبار لبنان

تواصلت تداعيات "اللاقرار" الصادر عن المجلس الدستوري بمزيد من التأزم السياسي على جبهة العلاقات الرئاسية، خصوصاً بين بعبدا وعين التينة، وكان الأبرز ما أكده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن عزمه عدم توقيع أي من المراسيم الجوالة تحت عنوان القرارات الاستثنائية، في خطوة للضغط على قرار مقاطعة جلسات مجلس الوزراء من قبل وزراء ثنائي حركة أمل، رهاناً على تعطل مراسيم يهتم الثنائي لصدورها تفتح باب التفاوض مجدداً، بينما تساءلت مصادر حكومية عن كيفية تعامل رئيس الجمهورية مع الدعوة إلى دورة استثنائية لمجلس النواب تفترضها التشريعات المطلوب ضمن الخطوات الاصلاحية المطلوبة من الحكومة في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، أو تلبية لدعوات إلى جلسات مناقشة عامة كالتي طلبها نواب التيار الوطني الحر.
ولم تهدأ عاصفة سقوط الطعن الذي قدمه تكتل لبنان القوي بقانون الانتخاب أمام المجلس الدستوري وسط اتجاه لمزيد من التصعيد في موقف التيار الوطني الحر، بعدما حمل رئيسه النائب جبران باسيل ثنائي أمل وحزب الله مسؤولية هذا الأمر، وهدد بخطوات اعتراضية سيلجأ إليها بدأت أمس على الصعيد الحكومي من خلال طلب نواب تكتل "لبنان القوي" من رئيس مجلس النواب عقد جلسة مساءلة للحكومة وفق المادة 137 من النظام الداخلي، "لامتناعها عن الاجتماع وعدم ممارسة دورها في الحد من الانهيار ومعالجة الأزمات المتفاقمة ما يزيد معاناة المواطنين"، كما جاء في بيان "التكتل".
وعلل التكتل سبب طلبه والأسئلة التي يعتزم توجيهها إلى الحكومة، "بتفاقم الأوضاع المالية والاقتصادية وضرورة تفعيل دور السلطة التنفيذية في الحد من الانهيار، ومعالجة الأزمات المتراكمة التي زادت في معاناة المواطن والحفاظ على الدولة ومؤسساتها".
وبحسب معلومات "البناء" فإن وقع قرار المجلس الدستوري كان قاسياً على بعبدا والتيار الوطني الحر اللذين أجريا تقويماً لما جرى وكيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، وقررا استخدام عدد من الأوراق:
-مساءلة الحكومة في المجلس النيابي حتى طرح الثقة بها وصولاً إلى مرحلة التلويح باستقالة الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.
-التمسك برفض تنحية المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، ورفض أي تسوية لإقالته في مجلس الوزراء.
توجيه رسائل سياسية وإعلامية إلى حزب الله وطرح تحالف مار مخايل على بساط البحث لإعادة تقويمه.
رفض الرئيس ميشال عون توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، بالتالي تأجيل الانتخابات إلى أيار المقبل بدلاً من شهر آذار.
- رفض رئيس الجمهورية التوقيع على المراسيم الاستثنائية والمراسيم الجوالة التي يتبعها رئيس الحكومة لتسيير شؤون الدولة كبديل عن مجلس الوزراء، واستبدال ذلك باجتماعات لمجلس الدفاع الأعلى الذي يرأسه رئيس الجمهورية.
- رفض عون توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.
في المقابل أشارت مصادر كتلة التنمية والتحرير لـ"البناء" إلى أن "من حق تكتل التيار الوطني الحر أن يطلب ويفعل ما يشاء لكن الحكومة لديها خمسة عشر يوماً للإجابة على الأسئلة"، مضيفة: "وكأن الناس تنتظر "عنتريات" التيار ليعرفوا سبب عدم عقد جلسات الحكومة، فالقاصي والداني يعلم الأسباب والتفاصيل".
وعن اتهام باسيل للثنائي بالتأثير على قرار المجلس الدستوري الأخير، أجابت المصادر: "ما حدا أثر على حدا، آخر همنا" ما كان سيتخذه المجلس من قرار لأن موقفنا واضح منذ البداية بأن أي قرار سيتخذه المجلس سنلتزم به".



