اخبار لبنان
اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى ان مشكلة أميركا في لبنان ليست الفساد انما المقاومة، قائلاً: "ليست مشكلتهم مع حزب الله بسبب النفوذ الايراني انما هي علاقته بالمقاومة لانها عنصر القوة للبنان".
وشدد في كلمة له لمناسبة يوم الشهيد، على ان إسرائيل تشعر بقلق بسبب المقاومة، وكل عمل أميركا هو كيفية التخلص من حزب الله.
ولفت ان الاميركيين اخذوا مسارين احدهما العقوبات الاقتصادية والثاني محاولة تحميل حزب الله مسؤولية كل الفساد والانهيار بهدف إيصال رسالة للبنانيين وهي: "تريدون ان نساعدكم انهوا حزب الله"، معتبراً ان كل محاولاتهم باءت بالفشل.
واضاف بموضوع العقوبات: "الأميركيون يركّزون في السنوات الـ 3 الأخيرة على "قلب" الشعب اللبناني على المقاومة وخصوصاً البيئة الشيعية وحزب الله وتحريضها عليه من خلال التشدّد واستخدام الوضعين الإقتصادي والمعيشي ومن خلال لعبة الدولار وتهديد الجميع بالعقوبات".
وقال في السياق عينه: "بالنسبة لحزب الله العقوبات "لا بتقدم ولا بتأخر" ونحن ليس لدينا أموالاً في مصارف الخارجية"، مشيراً الى ان رغم تأثير العقوبات على بيئة حزب الله الا انها تتحمل.
وعن العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اعتبر ان وضع باسيل على لائحة العقوبات هو ضمن مسار أميركي بدأ بالوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.
وكشف ان البعض في الداخل اللبناني حرّض الأميركيين على فرض عقوبات على باسيل لحسابات شخصية وسياسية واضاف: "باسيل أبلغني أنّ الأميركيين خيّروه بين إنهاء التحالف مع حزب الله ووضعه على لائحة العقوبات".
وأضاف: "باسيل قال لي إنني على خياراتي ولن اترك هذا التحالف لأن ذلك يمس بخياراتنا واستقلالنا ومصلحة البلد".
وتوجه لحلفائه، قائلاً: "انتم احرار نحن لا نريد الاذية لكم والموقف المناسب اتخذوه نحن نتفهمه ونحن جاهزون للمساعدة".
وسأل: "بأي حق الحكومة الاميركية التي تدعم الارهاب والفساد تصنف الاشخاص؟".
وأكد ان موقف باسيل شجاع ووطني، ويُنبى عليه في الأدبيات السياسية اللبنانية، معبراً عن التزامه في هذه العلاقة، قائلاً: "باسيل أثبت صدقيته وحريته واستقلاليته".
وكان قد تطرق في مستهل حديثه الى ملف ترسيم الحدود، معتبراً انه من إنجازات ومن ثمار دماء الشهداء وتضحيات المقاومة.
وقال: "الدولة اللبنانية هي التي قالت إنّ مزارع شبعا محتلّة وإنّ تلال كفرشوبا لبنانيّة وإنّ هناك جزءاً لبنانياً من بلدة الغجر ولسنا نحن كمقاومة مَن فرض هذا الأمر".
وأضاف: "نحن في المقاومة لا ندخل في مسألة ترسيم حدود لا برّية ولا بحريّة وقلنا وبشكلٍ واضح أنّ ذلك من صلاحيات الدولة والمقاومة تلتزم ما تحدّده الدولة وتعتبر أنّ من واجبها أن تدافع عن هذه الحدود".
وأشار الى ان في الآونة الأخيرة ظهر اهتمام أميركي خاص في قضية ترسيم الحدود مع الجانب الاسرائيلي ورئيس مجلس النواب نبيه برّي كان يفاوض منذ 10 سنوات الى حين الاهتمام الأميركي الخاص بالملف وحينها حضّر ما سُمّي لاحقاً إطار التفاوض وانتقلت المسؤولية الى رئيس الجمهورية ميشال عون وعملياً بدأت المفاوضات.
وأكد ان المقاومة لديها الثقة الكاملة بإدارة الرئيس عون لملفّ الترسيم وتعرف صلابته وحرصه على تحقيق المصلحة الوطنيّة وتحصيل حقوق لبنان، معتبراً ان المصطادون في المياه العكرة كثيرون، قائلاً: "من باب الحرص الشديد على ألا يثير التفاوض في الناقورة أي شبهات اقترحنا أن يتألف الوفد من العسكريين فقط والبيان الذي أصدرناه لم يكن من باب التشكيك بالرئيس".
ورأى في السياق عينه ان الوفد اللبناني يقوم بعلمه جيّداً وعليه أن يعرف أنّ لبنان في موقع قوّة وليس في موقع ضعف أبداً والمهمّ بالنسبة أن يحصل لبنان على حقوقه كاملةً.
وعن المناورات اسرائيلية رأى انها دليل ان اسرائيل انتقلت من موقع الهجوم الى موقع الدفاع.
وكشف ان المقاومة كانت في حالة استنفار خلال أيام المناورة الاسرائيلية لكن ذلك لم يظهر للشعب اللبناني مشدداً على ان ذلك رسالة لأسرائيلة تعكس جهوزية المقاومة، قائلاً: "اذا فكر الاسرائيلي بأي عدوان سيكون ردنا سريعاً جداً".
وعن الولايات المتحدة الاميركية، اعتبر ان أميركا هي مشكلة لكل شعوب العالم، لحلفائها كما خصومها.
ولفت الى ان هناك ديون هائلة على أميركا، قائلاً: “بنقول عنا ديون شوفوا أميركا”، وهناك ارقام هائلة بمصابي “كورونا” وبأعداد مصابي الاضطراب النفسي، هذه هي اميركا الحرية والرخاء والاقتصاد".
اما عن سياسة الادارة الاميركية الجديدةن فقال: "نحن منذ عقود من الزمن السياسة الاميركية في منطقتنا هي اسرائيلية، وهي من الثوابت أكان الرئيس الاميركي "جمهوري" او "ديمقراطي"، لذا فان تعليق الامال على تغيير ما غير وارد".
ورأى ان الرئيس الاميركي السابق ان ترامب يريد أن يصادر عشرات الآلاف من أصوات الأميركيين لذلك يجب ألا يقوم أحد "بالتنظير" علينا بالديمقراطية الأميركية والديمقراطية الغربية
واعتبر ان حكومة ترامب من أسوأ الحكومات الأميركية المتعاقبة، والأشدّ وقاحة وعنجهية وتكبّراً وإرهاباً، قائلاً: "انا فرح بالسقوط المذل لترامب".
وعن الشهرين الاخيرين لترامب في الحكم، قال: "لا اعرف ما قد يقدم عليه وكل الاحتمالات مفتوحة ومع خروج ترامب يسقط احد الاضلاع الثلاثة لصفقة القرن التي يمثلها إلى جانب نتنياهو وابن سلمان".