اخبار لبنان

أقامت نقابة القابلات القانونيات، احتفالا بعنوان "القابلات القانونيات شاهدات على الحياة"، لمناسبة اليوم العالمي للقابلة القانونية في قاعة بيت المحامي، برعاية وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الابيض ممثلا برئيسة دائرة الام والطفل باميلا زغيب وحضور رئيسة نقابة القابلات الجديدة ريما شعيتو، رئيسة نقابة الممرضات ريما ساسين، ممثلة منسقة الصحة الانجابية في صندوق الامم المتحدة جهينة دواليبي، ممثلين عن الجامعة اللبنانية والنقابات والجمعيات، جامعات ونقابة الاطباء.
بداية النشيد الوطني، وكلمة ترحيب بالحضور من عريفة الاحتفال ريتا فرنسيس، وألقت النقيبة شعيتو كلمة قالت فيها: "على مدى سنوات وبخاصة في الأخيرة منها، تبذل القابلة في لبنان جهودا جبارة وتعمل بكل ضمير لتأدية مهمتها الأنسانية في ظروف انسانية وسياسية صعبة ومعقدة. هن جنديات مجهولات لم يسلط عليهن الضوء ولم يحظين بالتغطية الأعلامية الكافية على غرار غيرهم من العاملين الصحيين. بيد أن وجود بعض الوكالات الأممية في لبنان ومساهمتها في دعم دور القابلة كان سندا لها في أكثر من مجال".
أضافت: "أن دور القابلة في تحسين الرعاية الصحية الأنجابية والجنسية في المجتمعات هو حقيقة علمية لا تحتاج للمرافعات والبلاغات، فقد أثبتت الأبحاث والدراسات العلمية أن القابلات المجازات والمدربات بمستوى القابلات في لبنان بإمكانهن توفير جزء كبير من خدمات الصحة الأنجابية وتحسين صحة الأم والمواليد الجدد. وقد بادرت معظم الدول المتقدمة، وفي طور النمو، الى الأستثمار بقابلاتها وتعزيز دورهن لتحسين صحة الأم والطفل وترشيد الأنفاق على الصحة وتخفيف الفاتورة الصحية. فلماذا لا يبادر لبنان للأستثمار بقابلاته لتوفير خدمات الصحة الأنجابية ذات جودة عالية وكلفة مقبولة لجميع النساء وخاصة الأكثر هشاشة منهن؟". لافتة الى ان "دعم المراكز الصحية بالقابلات القانونيات يوفر خدمات الصحة الأنجابية على مستوى الرعاية الصحية الأولية للحوامل وغيرهن من النساء وتعزيز دور القابلات في المستشفيات، بخاصة الحكومية منها والسماح لهن بالقيام بالولادات الطبيعية يؤمن للحوامل الرعاية الصحية الثانوية أي المكان الأمن للولادة بكلفة أقل".
وأشارت الى ان "النقابة عملت وتعمل اضافة الى دورها المهني الداخلي على بذل الجهود لتعزيز صحة المرأة والطفل لتجنب مراضة ووفيات الأمهات. ومن أبرز الجهود تدريب القابلات المستمر، تدريب أكثر من 300 قابلة على مشورة تنظيم الأسرة، برعاية صندوق الأمم المتحدة للسكان، تنظيم دورات تدريبية في مجال العنف القائم على النوع الصحة العقلية والنفسية للحوامل وغيرها من المحاضرات العلمية لتمكين القابلة بالمعرفة والمهارة اللازمين، تدريب القابلات المستقلات في عياداتهن الخاصة على الرعاية التوليدية الطارئة برعاية اليونيسف، انشاء برنامج اعتماد لعيادات القابلات وفقا لمعايير الجودة الوطنية والعالمية، تدريب القابلات المستقلات في عياداتهن الخاصة معايير السلامة والوقاية والحد من الألتهابات المعدية جائحة كورونا برعاية منظمة الصحة العالمية تلاها زيارات كشف لهذه العيادات للتأكد من تطبيق هذه المعايير، تعزيز دور القابلة في الصحة المجتمعية، زيارات منزلية لبعض الحوامل المصابات بكورونا او اللواتي لديهن حمل عالي الخطورة، زيارات منزلية لمتابعة الحوامل وتقديم العناية ما قبل وبعد الولادة للسيدات الأكثر هشاشة وانشاء الخط الساخن في أزمة كورونا".
وشكرت وزارة الصحة، صندوق الأمم المتحدة في لبنان واليونيسف منظمة الصحة العالمية وغيرهم من المنظمات المحلية والأممية.
وتوجهت الى القابلات بالقول: "كن الى جانب المرأة والطفل وقدمن لهم الدعم والرعاية في عائلاتكن وقراكن ومجتمعاتكن المحلية. ونحن كنقابة لن نألو جهدا للمطالبة بحقوقكن كرواتب تؤمن الحد الأدنى من العيش الكريم وتأمين صحي وصندوق تقاعدي".
ثم قدمت درعا تذكارية للنقيبة السابقة دعد عاكوم.
دواليبي
وتحدثت دواليبي باسم منسقة الصحة الانجابية في صندوق الامم المتحدة اسما قرداحي وقالت: "إنه بالفعل يوم مميز لصندوق الأمم المتحدة للسكان لتكريم كل قابلة قانونية في جميع أنحاء العالم وفي لبنان تحديدا وسط هذه الأوقات العصيبة، حيث جاء يوم القابلات القانونيات في السنوات الثلاث الماضية وسط أزمات متفاقمة دمرت النظام الصحي الذي تعطل بسبب الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا. كل ذلك أدى إلى إرتفاع تكلفة الرعاية الصحية بشكل كبير وأصبح من الصعب للغاية على عدد كبير من السكان في لبنان وخاصة الفئات الضعيفة الحصول على الخدمات الصحية مما أدى إلى ارتفاع مقلق في معدل وفيات الأمهات ، ودفع الانخفاض الكبير في العملة اللبنانية عددا كبيرا من المتخصصين في الرعاية الصحية إلى مغادرة البلاد مما ساهم في تدهور نظام الرعاية الصحية".
أضافت: "من المهم للغاية اليوم أكثر من أي وقت مضى الاحتفال بهذا اليوم العالمي من أجل تذكير بطلاتنا القابلات القانونيات والعالم بدورهن المهم. فهن من كرسن حياتهن منذ فترة طويلة أنه بدعم النساء وتوفير رعاية شاملة ومناسبة للأم. من الواضح أن التحديات عديدة ولكن البدء من مكان ما سيكون ضروريا ودعمنا لهن واجب. وفي هذا اليوم بالذات، ينتهز صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان الفرصة لتوجيه التحية والتصفيق لجميع القابلات القانونيات".
وشكرت نقابة القابلات القانونيات، وزارة الصحة العامة لدعمهم في تنفيذ المشاريع، والجهات المانحة على دعمها المستمر لصندوق الأمم المتحدة للسكان وشركائه".
زغيب
وألقت ممثلة وزير الصحة زغيب كلمة هنأت القابلات القانونيات بيومهن العالمي، وأثنت على دور القابلة، لافتة الى ان "صحة الام والطفل ترتكز على الرعاية التي تقدمها القابلة قبل وبعد الولادة ولها الدور الاساسي في الاستشارات الصحية والانجابية".
أضافت: "اننا نمر بأزمات دعتنا للعودة للاساسيات والاستفادة والتعاون".
وختمت منوهة ب"تعاون الوزارة مع القابلات والتعاون مع النقابة التي لعبت دورا في لجنة الحمل وكورونا وتدريب القابلات على تنظيم الاسرة ودائرة الام والطفل"، شاكرة للقابلات جهودهن والعمل التطوعي وتقديم المشورات.



