اخبار لبنان

عقد المجلس التنفيذي لنقابة موظفي المصارف في لبنان اجتماعاً بعد ظهر أمس وأصدر رئيس النقابة أسد خوري باسم المجتمعين البيان التالي :
أكد المجتمعون وبحضور رئيس الاتحاد الزميل جورج حاج بأن زمن التفهّم والتفاهم والايجابية الغير متوازنة لم ولن يعد السياسة المُجدية ، بعد أن أظهر وبشكلٍ لا يقبل الشك بأن آداء المسؤولين للخروج من القعر الذي أوصلونا إليه لم يكن مسؤولاً ، إنما كان سقوطاً يهدف إلى نفعياتٍ ومحسوبياتٍ في زمنٍ يُحتضر فيه الوطن ولا حاجة لنا بتعداد المرافق المتهاوية ، حيث ملَّ الناس من تعدادها إذ إنه وفي ظلِّ هذه السياسات لم يعد هنالك مرفقاً واحداً يتمتع بقابلية الحياة ، فهنيئاً لكم يا أبطال الانهيار في نجاحكم الباهر بتهديم مقومات الصمود الاجتماعي والمعيشي والاقتصادي والصحي والتعليمي والحياتي . والمُستغرب أننا وبموازاة صرخة المواطن نراهم يستنكرون ويشتكون ويعترضون ، ولكن لا نعلم بوجه مَن كل هذه المواقف والاستنكارات ، ومَن هو المُطالَب باشتراح الحلول وفرملة الانزلاق ، وفي المحصِّلة إذا استسلم المسؤولون إلى عجزهم فليتركوا القيادة إلى من هم أهلاً للمسؤولية ، مع تأكيدنا بأن من أهم ميزات وطننا الحبيب هو غناه بالأدمغة والمهارات القيادية المسؤولة المؤهلة إلى قيادة السفينة إلى برّ الأمان .
إن المجلس التنفيذي لنقابة موظفي المصارف في لبنان ، وأمام هذه المشهديَّة المُذلّة يتوجّه من إدارات المصارف ومن المسؤولين عن إدارة هذا البلد ومن الشعب اللبناني بما يلي :
أولاً: من إدارات وجمعية المصارف
ثانياً : من المسؤولين
ثالثاً : من الشعب اللبناني
يتوجه المجلس التنفيذي من الشعب اللبناني ليؤكد بأن مُعاناة الزملاء الموظفين في القطاع المصرفي هي نفس معاناة أي موظفٍ آو عامٍل أو أجيرٍ أو مواطنٍ شريفٍ ، فالمعاشات تآكلت وتعويضات نهاية الخدمة تبددت ووقفات الذل في طوابيرٍ ولساعاتٍ طوال أمام محطات المحروقات تفاقمت ، وجنى العمر والمدخرات احتُجزت ، وحرمة المرضى لتأمين الدواء والاستشفاء انتُهكت .
أمام كل هذا ، نؤكد على وحدوية مطالبنا ونُهيب بالبعض الكف عن الممارسات التي تستهدفنا مُعلنين كامل الاستعداد للوقوف سوياً في مواجهة من يجب استهدافهم .
إن المجلس التنفيذي ، وبناءً على ما تقدم ، وانطلاقاً من واجبه المهني والاجتماعي والمعيشي والوطني ، يؤكد اليوم بأن السكوت أصبح جريمةً وعلينا تحمّل المسؤولية بعد إعطاء الوقت الأكثر من اللازم لتصحيح المسار ، ولم نجني إلا مزيداً من الانزلاق .
وعليه ، يُصدر المجتمعون اليوم توصيةً إلى اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان داعياً إياه إلى اتخاذ قرار الانقطاع عن العمل بعد شيطنة وتخوين قطع الطرقات ، فلتُقفل المصارف آملين أن تحذو حذوها سائر المؤسسات ، ولنلتزم جميعاً المنازل وليحكم الحكام الحجر والأبواب المُقفلة ، أو الإسراع ، وبأيامٍ معدودةٍ إلى إجراء المُقتضى مؤكدين بأن الايجابية المُفرطة في بعض الظروف كالتي نمر بها اليوم تؤدي إلى سلبياتٍ غير محسوبةٍ على مستوى الوطن .