Daily Beirut

اخبار لبنان

هاني: قانون الصيد البحري محطة مفصلية في مسار تحديث أنظمة الصيد المائي

··قراءة 5 دقائق
هاني: قانون الصيد البحري محطة مفصلية في مسار تحديث أنظمة الصيد المائي
مشاركة

عقد وزير الزراعة نزار هاني لقاء في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا (MARSA TI)، قرب ميناء صيادي البترون، لبحث شؤون وشجون الصيادين وقطاع الصيد البحري في لبنان.

حضر اللقاء النائب جبران باسيل، مدير المعهد اسطفان عسال، المدير العام للنقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص، المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، المدير العام للتنمية الريفية شادي مهنا، رئيس تعاونية صيادي في البترون اتيان عسال، رئيس بلدية البترون مرسلينو الحرك، مدير المركز الزراعي داني باسيل، مديرو ورؤساء مصالح ومخاتير وحشد من صيادي البترون.

استهل اللقاء بالنشيد الوطني ، فكلمة مدير معهد marsati الذي رحب بالحضور وهنأ العميد مازن بصبوص بمهامه الجديدة وقال :" أرحّب بكم في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا "مارساتي"، بيتٍ أردناه منصةً علميةً وتقنيةً في خدمة كل من يرتبط مصيره بالبحر. وأخصّ بالشكر معالي الوزير الدكتور نزار هاني على حضوره اليوم، في لفتة تُترجم اهتماماً حقيقياً بقطاعٍ يشكّل مصدر رزقٍ مباشر لآلاف العائلات اللبنانية، وثروةً بحريةً لم تُستثمر يوماً بالشكل الذي تستحقّه".

تابع: "نلتقي اليوم لحوارٍ صريح حول واقع الصيد البحري في لبنان: تشرذمٌ في الصلاحيات بين أكثر من جهة إدارية، وغياب إطارٍ تشريعي يحمي المهنة، وضعفٌ في التدريب المهني المعتمد. وهذا ما يجعل حضور وزارة الزراعة ووزارة الأشغال العامة والنقل معاً لقاءً ذا معنى: فالبحر لا يعترف بالحدود الإدارية بين الوزارات، والصياد الذي يخرج فجراً من ميناء البترون يسأل فقط من يحميه ومن يؤمّن له كرامة العيش" .

اضاف: "في العام 2010، وكنت رئيساً لتعاونية صيادي الأسماك، ولم نطالب الدولة سوى تطبّيق القانون." من هذه العبارة انطلقت مسيرتي في التعاونية التي دامت تسع سنوات، وحملت هذا المبدأ معي إلى "مارساتي". في "مارساتي"، بنينا منظومة تدريبٍ بحري معتمدة دولياً، ووضعنا دراساتٍ ومشاريع سياساتٍ لحوكمة القطاع البحري بمجمله. وقناعتنا أن أي إصلاح حقيقي يقوم على ثلاثة محاور: تشريعٌ عصري، وتدريبٌ مهني منظّم، وتعاونٌ مؤسساتي جاد".

وتطرق إلى الوقائع الرقمية "التي تؤكد حجم هذا التحدي: يضم لبنان اليوم 3,715 مركب صيد يعمل عليها نحو 6,197 صياداً موزعين على 28 مرفأ صيد رسمي، وفق آخر إحصاءات رئاسات المرافئ. ورغم أن قانون الصيد المائي ألزم كل صياد محترف ببطاقة شخصية ورخصة تُجدَّد سنوياً، إلا أنه لم يشترط أي تدريب أو تقييم كفاءة بحرية للحصول عليها أو تجديدها وهي ثغرة يجب سدّها. فمعرفة قواعد منع التصادم في البحر، على سبيل المثال، ليست ترفاً بل شرط سلامة أساسي لكل من يبحر، تماماً كالإسعافات الأولية والاتصالات البحرية وحماية البيئة البحرية. ونقترح، انسجاماً مع مبادئ الاتفاقية الدولية STCW الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية، أن يُربط تجديد رخصة الصيد تدريجياً باجتياز تدريب أساسي في هذه المحاور، على أن يبدأ التنفيذ ميدانياً داخل المرافئ الأكثر كثافة كطرابلس وبيروت وصيدا وصور، بالشراكة بين وزارة الزراعة ووزارة الاشغال العامة و النقل و"مارساتي" والتعاونيات".

وحيا الصيادين قائلا: "أنتم لستم موضوع نقاشٍ اليوم، بل شركاء فيه. تجربتكم اليومية هي المرجع الحقيقي لأي سياسة، وتعاونياتكم الجسر الذي يُبنى عليه أي إصلاح. ومعهد "مارساتي" يضع خبرته وقدراته التدريبية بتصرّف المعنيين، لنكون جزءاً من الحل لا شهوداً على استمرار المشكلة".

وحيا وزير الزراعة قائلا: "ما يجمعنا اليوم في البترون التزامٌ بأن يستعيد الصياد اللبناني مكانته، لا كضحيةٍ لإهمالٍ مزمن، بل كركيزةٍ من ركائز الاقتصاد الوطني وحارسٍ أمين لسواحلنا. ولبنان و بحره نراه ثروةً استراتيجية تستحق سياسة دولة متكاملة".

ختم: "ليكن هذا اللقاء بداية مسارٍ عملي، ولتكن البترون منارةً لكل مبادرةٍ بحرية جادة في لبنان ".

ثم كانت كلمة لبصبوص الذي حيا بحارة وصيادي ساحل البترون وشكر لإدارة معهد Marsati تنظيم واستضافة اللقاء وقال: "أنتم في معهد علوم البحرية والتكنولوجيا، هذا المعهد الذي يدرب البحارة في لبنان على كل المستويات، والمعهد قد وصل إلى المستوى العالمي بشهادة المنظمة العالمية الدولية ، وكل شهادته معترف فيها دوليا " .

تابع: "نحن هنا لمناقشة مشاكل الصيادين وهواجسهم من موضوع التأمين والتقاعد وقانون الصيد الجديد الذي يتيح مجالات اكبر وأوسع للصيادين، وكدولة هل نحن مستعدون لدعمهم واعطاهم الحوافز لتحسين مراكبهم لتصبح قادرة بالصيد في مناطق بحرية تبلغ مساحتها 22الف ك2، هل نحن قادرون أن نحميهم من الشركات الكبرى ،فالوزارة ستتعاون ونؤمن مصادر إحدى القطاعات البحرية، وهواجسنا والمشاكل تأتي من خلال التشريعات والأنظمة القديمة".

وتطرق الى "موضوع انفجار المرفأ بخاصة انه ليس هنالك قانون يرعى الأمن والمسؤولية في المرافئ، وهذا جزء من مشاكلنا ورؤية للنهوض بهذا القطاع ليصبح الأسطول اللبناني 22 الف سفينة بتعديل من مجلس النواب متوجها النائب باسيل وكتلته بأخذ هذا الموضوع والعمل عليه في مجلس النواب وتناول موضوع الترسيم قائلا : أن الدولة اللبنانية جاهزة عند حل الأزمات ورفع العقوبات عن البلاد ".

اما لحود فشكر لوزير الزراعة تفانيه وعمله الدؤوب وشكر النائب باسيل الذي انقذ قانون الصيد في مجلس النواب ليأخذ مجراه وبتعديل بسيط ، فتعطى حقوق الصيادين بالاستفادة من الثروة السمكية.

وتابع: "لقد تحركت النيابة العامة بموضوع مخالفات الصيد البحري ،ولفت مخابرات الجيش مع فريق عمل للوزارة لمتابعة هذه المخالفات لحماية الثروة السمكية ، وتعاوننا مع مديرية العامة للنقل البري والبحري لاقامة دورات للصيادين متمنيا التسجيل في السجل الزراعي الذي يعنى يكل الزراعات من مربي دواجن وابقار وصيادي أسماك بالتعاون مع مدير مركز الزراعي ومعهد علوم البحار لتسهيل التسجيل ، ونوه بجهود عسال بشؤون الصيادين ". ونوه باهتمام النائب باسيل بقانون الصيد وكيفية انقاذه "وهو خير دليل محبته للصيادين وأمل أن يأخذ هذا القانون حقه في مجلس النواب وتعطى حقوقهم والاستفادة من الثروة السمكية".

اضاف: "إن موضوع الثروة السمكية مع JCN ومندوبها شادي مهنا مدير التنمية الريفية بالتعاون مع الهيئة العامة للصيد البحري في البحر الأبيض المتوسط وعلى مدى اربع سنوات قوم بالتجارب من النافورة حتى النهر الكبير وهذه التجارب توقفت خلال حرب ٢٠٢٤ ، املا مضاعفة التجارب للاستفادة من الثروة السمكية ، وشكر وزير الزراعة الذي يعطي أولوية لامور الصيادين ".

بدوره، أكد وزير الزراعة أن "قانون الصيد البحري يشكّل محطة مفصلية في مسار تحديث أنظمة الصيد المائي في لبنان"، مشدداً على أن "إقراره يساهم في دعم المجتمعات الساحلية بما ينسجم مع الأهداف الدولية التي التزمها لبنان".

وأشار إلى أن "للبنان شاطئاً غنياً بالموارد الطبيعية، وأن قطاع الصيد البحري يؤمّن مصدر رزق لآلاف العائلات، إلا أن الواقع الحالي يفرض وقفة جدية لمعالجة التحديات القائمة".

ولفت إلى أن "الوزارة تعمل على دعم الصيادين وتعزيز قدراتهم"، موضحاً أنه "إقرار مشروع القانون المتعلّق بتنظيم الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في اللجان المختصة. وقد وعدنا بإقراره في الهيئة العامة للمجلس النيابي، لما له من أهمية في تنظيم القطاع وحماية موارده وضمان استدامته".

وفي الختام استمع المحاضرون لمشاكل وهواجس البحارة والتحديات التي يواجهها الصيادون، وناقشوا قانون الصيد البحري والأحياء المائية الجديد، الذي يشكّل خطوة أساسية لتنظيم القطاع وحماية الثروة البحرية وصون حقوق الصيادين وتحسين معيشتهم.

وكانت لفتة محبة من بحارة البترون بتقديم هدية رمزية للوزير هاني من اعماق البحر البتروني.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة