اخبار لبنان
منذ 15عاما تشكل ذكرى 14 شباط مناسبة يطل فيها الرئيس سعد الحريري لتوجيه الرسائل المحلية والخارجية... وتأتي هذه الذكرى اليوم، في وقت يسعى فيه الى تأليف حكومة انقاذية تخرج لبنان من الانهيار الكبير الذي وقع فيه!
ورأى نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان اطلالة الحريري في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ستكون نقطة مفصلية، فاذا كان هناك بوادر امل لانفراجات فيكون الاعلان عن الحكومة قبل هذا اليوم او بعده، اما اذا كانت الامور قد وصلت الى الحائط المسدود دون ان يكون هناك اي امل في التغيير فان الرئيس المكلف سيضع الامور في نصابها الصحيح.
وهل يمكن لاحياء المبادرة الفرنسية ان يعطي ثمارا قبل هذه المناسبة، اوضح علوش ان الاتفاق على الحكومة العتيدة شرط لزيارة الرئيس ايمانويل ماكرون الثالثة الى بيروت، مشيرا الى ان الاخير كان قد شرح للرئيس ميشال عون في الاتصال الهاتفي الاخير بينهما ما هي الامور التي يمكن لفرنسا ان تعدلها في بنود مبادرتها، وبالتالي ربما تعلن الحكومة قبل هذه الزيارة، خصوصا وان الرئيس الفرنسي يحاول ان يعطي الانطباع ان الحكومة صنعت في لبنان، وبعدها تأتي الزيارة للاعلان عن المساعدات.
وما هي البنود الجديدة التي تكلم عنها ماكرون، اجاب علوش: من المفترض ان تتوضح الامور خلال اليومين المقبلين.
وردا على سؤال، حول دخول الرئيس نبيه بري على خط التأليف الامر الذي يقابله صمت حزب الله، قال: مهما كان الحوار ومهما كان شكله فان الاهم ما هو موقف رئيس الجمهورية، خصوصا بعد اللهجة المتصاعدة التي عبّر عنها على مدى الاسابيع الاخيرة، ما يعطي الانطباع بوجود عناد كامل عند عون بخصوص تأليف الحكومة، في حين ان المطلوب منه الاقتناع بتأليف حكومة انطلاقا من المبادرة الفرنسية.
واعتبر ان حزب الله لا يتحرك الا بما يتناسب مع مصالحه المرتبطة اساسا بايران، قائلا: لا اعتقد ان حزب الله قادر على إجبار عون للقبول باي شيء لان القضية بينهما فيها الكثير من التوازن والاسرار التي لن يفصح عنها احد من الطرفين.
وفي سياق متصل، تحدث علوش عن ان تأثير العقوبات الاميركية على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ما زال مهما واساسيا، وكشف ان هناك معطيات آتية من القصر الجمهوري تتحدث عن ابتزاز في قضية العقوبات من اجل الافراج عن الحكومة.
وعن الزيارات الخارجية التي يقوم بها الحريري، لفت علوش الى ان الرئيس المكلف يحاول توسيع الاجماع العربي، ومن هنا تأتي المحطة في مصر كونها دولة اساسية ومركزية في المنطقة، كما ان هناك مساعدات تأتي من مصر ونراها بشكل مستمر، صحيح انها ليست كبيرة ولكنها مهمة.
وعن زيارة الخليج، اجاب علوش: قد تحدد مواعيد له بعد تأليف الحكومة.
وختم: الحريري يعقد الكثير من اللقاءات والامور تنتظر المزيد من البلورة قبل الاعلان عن الخطوات الخليجية تجاه لبنان.
اذا اتت حكومة فيها تمثيل واضح لحزب الله، فان الافق الخليجي سيبقى مقفلا، اما اذا تألفت حكومة من شخصيات دون ان تكون تابعة لاي طرف، فعندها الامر قد يكون قابلا للبحث.



