متفرقات
تواصل الشرطة الألمانية عمليات بحث جوية وبرية باستخدام كاميرات حرارية ومروحيات في بافاريا، بعد رصد حيوان يُشتبه في أنه بوما دون تأكيد هويته.

لم تنجح حتى الآن فرق الأمن الألمانية في تحديد هوية الحيوان الغامض الذي أثارت مشاهداته حالة استنفار قصوى في المناطق الريفية المحيطة بمطار ميونيخ. واضطرت السلطات إلى الاستعانة بطائرات مسيّرة ومروحيات مزودة بتقنيات التصوير الحراري، وسط غياب أي دليل قاطع يؤكد وجود «بوما» طليق في المنطقة.
امتدت عمليات التمشيط لتشمل منطقة نوتسينغيرموس القريبة من بلدة أوبر دينغ في ولاية بافاريا. واعتمدت الشرطة على مسح جوي شامل باستخدام الكاميرات الحرارية، عقب توقف العمليات الأرضية مع حلول الظلام. ورغم هذه الجهود المكثفة، لم تسفر الفحوصات عن العثور على الحيوان المفترس أو تقديم أدلة جديدة تؤكد وجوده.
في تطور زاد المشهد تعقيداً، تم استدعاء مروحية للتحقق من تسجيل رصدته كاميرا مراقبة تابعة لشركة أمن. كان الموظف قد لاحظ حيواناً غير مألوف، لكن الفحص الأولي كشف أن الأمر لا يتعلق بقطة برية كبيرة، بل قد يكون مجرد قطة منزلية عابرة.
بدأت القصة مساء الثلاثاء الماضي، عندما رصد صياد حيواناً غامضاً عبر جهاز رؤية ليلية وتمكن من تصويره. وبعد مراجعة التسجيل، رجّح خبير أن يكون الحيوان «بوما». إلا أن السلطات المحلية في منطقة إردينغ أكدت أن الهوية لم تُحسم بعد، وأن الصور تخضع حالياً لتحليل دقيق للتأكد من طبيعتها.
ولا تزال أسباب ظهور هذا الحيوان ومصدره مجهولين تماماً. ولم تعثر الجهات المعنية على أي مؤشرات تدل على وجود سيرك متنقل أو منشأة لإيواء الحيوانات المفترسة في الجوار يمكن أن يكون منها هروب الحيوان.
مع استمرار البحث، دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر الشديد والإبلاغ الفوري عن أي مشاهدة محتملة أو معلومات قد تساعد في تحديد موقع الحيوان. كما شددت التوصيات على أصحاب الكلاب بعدم تركها تتجول بحرية، وضرورة مراقبة الأطفال الصغار وعدم السماح لهم باللعب دون إشراف مباشر.
ورغم حالة الاستنفار الأمني، تبقى فرضية وجود بوما طليق غير مؤكدة. وتتعامل السلطات مع البلاغات الواردة بحذر شديد، بانتظار التوصل إلى دليل قاطع يكشف حقيقة الحيوان المزعوم.
ليست هذه المرة الأولى التي تقود فيها مشاهدة حيوان مجهول إلى عمليات بحث واسعة النطاق في ألمانيا. ففي عام 2023، أمضت الشرطة والصيادون نحو 30 ساعة في تمشيط منطقة كلاينماخنو قرب برلين، بحثاً عن لبؤة شوهدت هناك، قبل أن ترجح التحقيقات لاحقاً أن الحيوان لم يكن سوى خنزير بري.
وفي عام 2025، تكررت حالة الالتباس قرب بحيرة غايزلتالزيه في ولاية ساكسونيا-أنهالت، بعد بلاغ عن مشاهدة حيوان يُعتقد أنه بوما. لكن خبيراً رجّح أن يكون الحيوان مجرد قطة منزلية، مما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة هذه المشاهدات المتكررة.



